مشكوره لينا
اولاً:/الغيرة شيء فطري خلقت معنا ...وجعلها الله خاصة نملكها في قلوبنا وتصادق عليها عقولنا ونشعر بها باحاسيسنا ومشاعرنا...تعتبر الغيرة شيء جميل ورائع ..وتطفي جوا الفرح والسعادة عند المحبوبين... وتجعل كل من الحبيبين يشعرنا بشعور الحب الحنون الصادق الخائف كلامنهم على الاخر..والغيرة تكون شيئ رائع ...خصوصا إذا ما وزنت بميزان العقل...وسيرت بمنهاجها الصحيح.. . التي تبعد عن أجواء سوى قلة الثقة بين الحبيبين ...والشكوك والظنون ...فتنقلب الغيرة من شيئ جميل ورائع...الى شيئ مدمر محطم.. .مما تدفعنا في بعض الأوقات الى القيام باعمال وافعال قد نندم عليها فيما بعد...
وصفت الغيرة بذلك الشعور المؤلم والمحزن للشخص الشديد الغيرة... والذي يتملكه شعوربالقلق والخوف...و الذي يملك رغبة في إمتلاك الحبيب... معتبرا ان الحبيب هو له و ملكيتة حصريةو خاصةله..محاولا احتكار مشاعر الحبيب له وحده... دون سواه...ولا يحق لأحد ان يأخذ منه هذا الحق... أما بالنسبة للقلق والتوتر فينشأ من خوفه من عدم وفائه وإخلاصه وتفانيه للحبيب ... وعدم مبادلته الحب بالقوة نفسها...وبنفس الطريقة..وهنا نرى أنه كلما زاد الخوف على فقدان الطرف الأخر...أو ابتعاده والرحيل عنه.. اجتاحت الغيرة ابوابها و مدت السنتها وشهبها...لتبدا حربها وما تنتهي ألا وقد فتكت بالحبيبين معاً...
================================================== ===========================
ثانياً:/الزوجه في كل الحالات التي أراها فيها مظلومة أو مقهورة، أو تحمل وزر ذنوب لم ترتكبها.. وأفكار لا ذنب لها فيها..
لكني اليوم سأوجه لها أصبع اتهام أراها تستحقه!
أتهمها بسوء التصرف مع مشكلاتها الزوجية.
لا أعرف من أين أتت المرأة باعتقاد - غبي - مفاده "إذا واجهتك مشلكة مع زوجك.. احزمي حقيبتك واخرجي من بيتك".
ليس من قبيل الصدفة أن أسمع الآن قصصاً من حولي عن فلانة وفلانة التي هجرت بيتها الى بيت أهلها هرباً من مشاكلها الزوجية!
ماذا تتوقع الزوجة من هربها؟ هل ستحل مشكلتها إذا هربت منها.. هكذا.. لوحدها؟
والمصيبة ان هناك من تعمل على قطع جميع قنوات الاتصال بينها وبين زوجها.. تغلق أبواب التفاهم و"التفاوض" في وجهه.. بينما تترك كل الأبواب مفتوحة أمام سيول "القيل والقال" و"مراسيل الخراب"!
وقد يستمر هذا الهجر أسابيع على هذه الحالة.. وربما أشهراً.. وبدل من أن تصغر المشكلة.. تبدأ تكبر وتكبر.. كل يوم.. مثل كرة الثلج!
ويبقى الأطفال وسط الاثنين ضائعين.. كعصافير تدور في ساحة خراب!
والمضحك في الأمر.. أن الزوجة المصون تثور، تقيم الدنيا ولا تقعدها، إذا علمت ان زوجها يبحث الآن عن زوجة أخرى!
ماذا تريده أن يفعل والحال كما هي؟.. هل يبقى راهباً في انتظار ان يهدأ شيطانها لتجود عليه بإيماءة إيجاب.. أو كلمة عفو؟
متى نتعلم أن المشاكل الزوجية لا تحل الا داخل البيت.. وبوجود الطرفين؟
يقول الاختصاصيون ان الحل يبدأ بالحوار المفتوح والصريح.. ومحاولة تلاقي الزوجين بمنتصف الطريق ليبقى البيت عامراً مستوراً.. وان لم يفلح هذا الحل.. يبدأ تدخل بعض الموثوقين المعروفين بالحكمة من أهل الطرفين، على أن يتم هذا داخل جدران البيت أيضاً.
لأن ابتعاد الزوجين عن بعضهما عند وجود مشكلة، وعدم وجود نوافذ للتفاهم، يجعل المغرضين يتدخلون بينهما، يصطادون بالماء العكر، فينقلون لكل منهما كلاماً كثير البهارات والتوابل.. وبدلاً من أن تهدأ وتحل المشاكل، يزيد لهب النار، ويضطرم سعيرها، فتلتهم البيت ومن فيه!
خروج المرأة من بيتها من الممكن أن يتم باتفاق الطرفين - ليس غضباً وهجراناً - وإنما ممكن اللجوء إليه في حال اتفقا على ضرورة أن يأخذ الطرفان إجازة قصيرة من أحدهما ليراجع حساباته مع الآخر، وينظر الى المشكلة من الخارج، مع استمرار التواصل والود.. فتعود المرأة الى البيت وقد تجددت روحها، واشتاقت لشريكها.. وحتى هذا المفهوم المفروض أن يقوم به الزوج، وليس الزوجة، لأن بيتها أولى بها، وأولادها أحوج لها.
وللحديث بقيه
ولي عوده