سيد الخواتم
01-10-06, 02:52
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
كبرت فوجدت نفسها تعيش داخل ملجأ للأيتام يتبع وزارة التضامن الاجتماعي.. ليس مسموحا لها بأكثر مما يقدمونه لها من طعام.. غير هذا لايحق لها ان تحلم مثلها مثل كل البنات في سنها!.. تركت دعاد الملجأ.. ظنت ان الشارع أكثر حنانا من مديرة الدار* التي تعاملها بقسوة أحيانا.. ولكن الأيام دارت بها ووضعتها أمام أحد أمرين.. أما ان تترك نفسها للتيار يفعل بها الشارع ما يريد او تعود ادراجها!وحسنا ما فعلت دعاء.. اسرعت الي قسم الأزبكية وسلمت نفسها الي مباحث الأحداث!وهذه هي حكايتها من البداية للنهاية!
فتحت عينيها علي الحياة.. ووجدت نفسها يتيمة.. ومرت سنوات عمرها حتي التحقت بأول عام دراسي لها.. كان معروفا عنها ذكاؤها الذي كان يجعلها دوما تجلس بمفردها بعد عودتها من المدرسة تفكر فيما يخفي لها الزمن.. وترسم وتخطط لمستقبلها حتي غرقت في أحلام كثيرة تمنت تحقيقها.. لكن الأيام لم تأت علي هواها!
كانت دعاء وعلي الرغم من صغر سنها.. تعلم بأن حياتها سوف يصبح لها مسار آخر بعد حصولها علي الشهادة التعليمية التي ستمكنها من الالتحاق بوظيفة تعوض بها ما مر عليها من حياتها.
لكن لم يرحم الزمن بقسوته أحلام هذه الطفلة البريئة بعدما اطاح بأحلامها علي يد مديرة دار الأيتام الذي كانت تعيش فيه بالعجوزة.. عندما رفضت المديرة رغبتها في استكمال دراستها.. ووقفت امامها دون ان ترحم دموعها وهي ترجو الا تحرمها من أكبر حلم في حياتها!
***
مرت الأيام ومحاولات الفتاة لاتتوقف.. فكيف يمكنها ان تضحي بحلمها.. رغم مستواها الجيد في التعليم.. خاصة بعد ان حصلت علي مجموع يلحقها بمدرسة ثانوية تجارية.. لم تستمر بها سوي عام واحدا فقط.. حتي فوجئت بالصدمة الكبري عندما رفضت مسئولة الدار أن تستكمل دراستها.
فشلت جميع محاولات الفتاة.. خاصة بعد ان وجدت اسوأ معاملة من مديرة الدار.. التي نهرتها بشدة حتي قامت بطردها من الدار.. وأخبرتها بان تذهب لتعيش في المؤسسة التي تؤي الأحداث داخلها.
وبالفعل.. ذهبت دعاء الي مؤسسة رعاية الأحداث.. في محاولة لها ان تستكمل حياتها.. لكن كانت الحياة جديدة عليها.. فهي تعودت ان تعيش مع الأيتام وليس مع الفتيات السوابق اللائي يقضين العقوبة!
وأسرعت دعاء الي الشارع.. تجعل من أسفل الكباري مأوي يحميها من أشعة الشمس.. ومن الحدائق العامة الوسادة التي تضع فوقها رأسها لكي تنام ليلا.. ومرت الأيام والشارع ملاذها الوحيد.. حتي وجدت نفسها أشبه بفتيات الليل.. عندما قام عدد من الشباب بمعاكستها بل والتحرش بها.. وقام البعض الآخر بالتعرض لها بالمطاوي وغيرها!
حتي جاءت الليلة التي جلست فيها دعاء علي أحد الأرصفة تبكي بشدة وهي لاتعلم ماذا تفعل؟!.. وليس لها مأوي.. حتي اقتربت الساعة من الثالثة والنصف بعد منتصف الليل.. فوجئت بشاب يقف أمامها.. بدأ مختلفا عن الاخرين.. اخذ يقدم لها المساعدات بل وجلس بجانبها
يحدثها عن نفسه ويسمع منها.. شعرت الفتاة الصغيرة برغبة شديدة بان تفتح له قلبها وتروي له عن مأساتها.. وبدموع عينيها بدأت دعاء تحكي قصتها الي محمد صالح '24 سنة' عامل بفندق بمدينة السادس من اكتوبر كما اخبرها!
***
لأول مرة منذ شهور طويلة تشعر دعاء بالراحة عرض عليها محمد الحياة مع اسرته.. اقتنعت دعاء.. خاصة بعد ان اخبرها بانه علي استعداد ان يتزوجها عرفيا حتي يحميها من غدر الزمن.. ولانها اصبحت تخاف من حياة الشارع.. وافقت علي عرض محمد.. واسرعت معه الي منزله.
وداخل منزل قديم بشارع الهرم.. عاشت الفتاة مع الأسرة الجديدة.. ومرت الأيام وحياة الزوجة الصغيرة تتغير الي الاستقرار أو ما ظنت!.. مر ما يقرب من العام ودعاء تعيش مع اسرة محمد الذي احبته من قلبها.
حتي كانت الصدمة الأخري التي قضت علي الجزء الباقي من حياتها.. فحبيب القلب ماهو الا شاب مخادع استطاع ان يكذب عليها ويخدعها برقته وحنانه الزائد.. تركها بكذبة اكبر عندما اخبرها بانه سوف يترك منزله ويسافر الي شرم الشيخ للعمل هناك وليس علي الاستعداد بان يتحمل مسئوليتها.
***
هنا عادت دعاء مرة اخري الي الشارع.. لكن هذه المرة.. كانت اكثر ضياعا
زادت قسوة الشارع عليها.. بعدما حاول عدد من الشباب التعرض لها خاصة في أوقات متأخرة من الليل.. حاولت ان تعود الي المؤسسة مرة اخري الا انهم رفضوا استلامها الا عن طريق الشرطة!
***
بالفعل جمعت دعاء ما تبقي لها من احلام.. واسرعت الي قشسم الأزبكية تسلم نفسها.. وامام العقيد فوزي صلاح وكيل الادارة العامة للاحداث.. وقفت تروي مأساتها.. وبدموع عينيها قالت.
نفسي اكون انسانة شريفة.. واعيش حياة نظيفة.. فبعد ان عشت سنوات طويلة من حياتي داخل الملجأ.. حاولت فيها ان اصنع ذاتي.. الا ان مديرة الدار رفضت ان استكمل دراستي.. وعندما اسرعت الي مؤسسة رعاية الأحداث وجدت حياة مختلفة مع الفتيات السوابق لم اتحملها.. عدت الي الشارع وجاء من يخدعني باسم الحب.. تزوجني عرفيا وتركني الي الشارع مرة اخري.
انهت دعاء كلامها قائلة:
جئت لأسلم نفسي هنا خوفا من الانحراف.. اريد ان اعيش حياة كريمة.. وسوف احاول ان استكمل تعليمي!
ولما سألناها عن والديها قالت وهي تبكي: لا أريد أن اعرف عنهما شيئا.. فهما سبب مأساتي وتعاستي في الدنيا.. رماني ولم يرحما طفولتي والان ادفع الثمن من راحتي واستقراري!
هناك حاولت دعاء اقناعه بان ياخذها معه.. الا انه رفض تماما وقام بتمزيق ورقة الزواج العرفي.. وهو يخبرها بانه لايعرف كيف سيعيش حياته؟
كبرت فوجدت نفسها تعيش داخل ملجأ للأيتام يتبع وزارة التضامن الاجتماعي.. ليس مسموحا لها بأكثر مما يقدمونه لها من طعام.. غير هذا لايحق لها ان تحلم مثلها مثل كل البنات في سنها!.. تركت دعاد الملجأ.. ظنت ان الشارع أكثر حنانا من مديرة الدار* التي تعاملها بقسوة أحيانا.. ولكن الأيام دارت بها ووضعتها أمام أحد أمرين.. أما ان تترك نفسها للتيار يفعل بها الشارع ما يريد او تعود ادراجها!وحسنا ما فعلت دعاء.. اسرعت الي قسم الأزبكية وسلمت نفسها الي مباحث الأحداث!وهذه هي حكايتها من البداية للنهاية!
فتحت عينيها علي الحياة.. ووجدت نفسها يتيمة.. ومرت سنوات عمرها حتي التحقت بأول عام دراسي لها.. كان معروفا عنها ذكاؤها الذي كان يجعلها دوما تجلس بمفردها بعد عودتها من المدرسة تفكر فيما يخفي لها الزمن.. وترسم وتخطط لمستقبلها حتي غرقت في أحلام كثيرة تمنت تحقيقها.. لكن الأيام لم تأت علي هواها!
كانت دعاء وعلي الرغم من صغر سنها.. تعلم بأن حياتها سوف يصبح لها مسار آخر بعد حصولها علي الشهادة التعليمية التي ستمكنها من الالتحاق بوظيفة تعوض بها ما مر عليها من حياتها.
لكن لم يرحم الزمن بقسوته أحلام هذه الطفلة البريئة بعدما اطاح بأحلامها علي يد مديرة دار الأيتام الذي كانت تعيش فيه بالعجوزة.. عندما رفضت المديرة رغبتها في استكمال دراستها.. ووقفت امامها دون ان ترحم دموعها وهي ترجو الا تحرمها من أكبر حلم في حياتها!
***
مرت الأيام ومحاولات الفتاة لاتتوقف.. فكيف يمكنها ان تضحي بحلمها.. رغم مستواها الجيد في التعليم.. خاصة بعد ان حصلت علي مجموع يلحقها بمدرسة ثانوية تجارية.. لم تستمر بها سوي عام واحدا فقط.. حتي فوجئت بالصدمة الكبري عندما رفضت مسئولة الدار أن تستكمل دراستها.
فشلت جميع محاولات الفتاة.. خاصة بعد ان وجدت اسوأ معاملة من مديرة الدار.. التي نهرتها بشدة حتي قامت بطردها من الدار.. وأخبرتها بان تذهب لتعيش في المؤسسة التي تؤي الأحداث داخلها.
وبالفعل.. ذهبت دعاء الي مؤسسة رعاية الأحداث.. في محاولة لها ان تستكمل حياتها.. لكن كانت الحياة جديدة عليها.. فهي تعودت ان تعيش مع الأيتام وليس مع الفتيات السوابق اللائي يقضين العقوبة!
وأسرعت دعاء الي الشارع.. تجعل من أسفل الكباري مأوي يحميها من أشعة الشمس.. ومن الحدائق العامة الوسادة التي تضع فوقها رأسها لكي تنام ليلا.. ومرت الأيام والشارع ملاذها الوحيد.. حتي وجدت نفسها أشبه بفتيات الليل.. عندما قام عدد من الشباب بمعاكستها بل والتحرش بها.. وقام البعض الآخر بالتعرض لها بالمطاوي وغيرها!
حتي جاءت الليلة التي جلست فيها دعاء علي أحد الأرصفة تبكي بشدة وهي لاتعلم ماذا تفعل؟!.. وليس لها مأوي.. حتي اقتربت الساعة من الثالثة والنصف بعد منتصف الليل.. فوجئت بشاب يقف أمامها.. بدأ مختلفا عن الاخرين.. اخذ يقدم لها المساعدات بل وجلس بجانبها
يحدثها عن نفسه ويسمع منها.. شعرت الفتاة الصغيرة برغبة شديدة بان تفتح له قلبها وتروي له عن مأساتها.. وبدموع عينيها بدأت دعاء تحكي قصتها الي محمد صالح '24 سنة' عامل بفندق بمدينة السادس من اكتوبر كما اخبرها!
***
لأول مرة منذ شهور طويلة تشعر دعاء بالراحة عرض عليها محمد الحياة مع اسرته.. اقتنعت دعاء.. خاصة بعد ان اخبرها بانه علي استعداد ان يتزوجها عرفيا حتي يحميها من غدر الزمن.. ولانها اصبحت تخاف من حياة الشارع.. وافقت علي عرض محمد.. واسرعت معه الي منزله.
وداخل منزل قديم بشارع الهرم.. عاشت الفتاة مع الأسرة الجديدة.. ومرت الأيام وحياة الزوجة الصغيرة تتغير الي الاستقرار أو ما ظنت!.. مر ما يقرب من العام ودعاء تعيش مع اسرة محمد الذي احبته من قلبها.
حتي كانت الصدمة الأخري التي قضت علي الجزء الباقي من حياتها.. فحبيب القلب ماهو الا شاب مخادع استطاع ان يكذب عليها ويخدعها برقته وحنانه الزائد.. تركها بكذبة اكبر عندما اخبرها بانه سوف يترك منزله ويسافر الي شرم الشيخ للعمل هناك وليس علي الاستعداد بان يتحمل مسئوليتها.
***
هنا عادت دعاء مرة اخري الي الشارع.. لكن هذه المرة.. كانت اكثر ضياعا
زادت قسوة الشارع عليها.. بعدما حاول عدد من الشباب التعرض لها خاصة في أوقات متأخرة من الليل.. حاولت ان تعود الي المؤسسة مرة اخري الا انهم رفضوا استلامها الا عن طريق الشرطة!
***
بالفعل جمعت دعاء ما تبقي لها من احلام.. واسرعت الي قشسم الأزبكية تسلم نفسها.. وامام العقيد فوزي صلاح وكيل الادارة العامة للاحداث.. وقفت تروي مأساتها.. وبدموع عينيها قالت.
نفسي اكون انسانة شريفة.. واعيش حياة نظيفة.. فبعد ان عشت سنوات طويلة من حياتي داخل الملجأ.. حاولت فيها ان اصنع ذاتي.. الا ان مديرة الدار رفضت ان استكمل دراستي.. وعندما اسرعت الي مؤسسة رعاية الأحداث وجدت حياة مختلفة مع الفتيات السوابق لم اتحملها.. عدت الي الشارع وجاء من يخدعني باسم الحب.. تزوجني عرفيا وتركني الي الشارع مرة اخري.
انهت دعاء كلامها قائلة:
جئت لأسلم نفسي هنا خوفا من الانحراف.. اريد ان اعيش حياة كريمة.. وسوف احاول ان استكمل تعليمي!
ولما سألناها عن والديها قالت وهي تبكي: لا أريد أن اعرف عنهما شيئا.. فهما سبب مأساتي وتعاستي في الدنيا.. رماني ولم يرحما طفولتي والان ادفع الثمن من راحتي واستقراري!
هناك حاولت دعاء اقناعه بان ياخذها معه.. الا انه رفض تماما وقام بتمزيق ورقة الزواج العرفي.. وهو يخبرها بانه لايعرف كيف سيعيش حياته؟