المحروم
29-09-06, 02:21
:N3-JWJ:
شمس تشرق داخل انسان
قد يكون الإنسان محترماً في مكانته ، ذا سمعة حسنة في قومه ، له رصيد مرتفع في بنكه ، قوياً في بدنه ، لكنه تعيس في حياته الخاصة يغلف قلبه الحزن ويجلله عدم الرضا ؟ إلا أن الناس في الغالب لا يشعرون بذلك فهم يرنه في موقع يحسدونه عليه ، فعنده المال والصحة و المكانة العالية والأسرة الطيبة ، فلا شيء ينقصه ، و في ظنهم أن من كان مثله هو لا مشاحة غرق في بحور السعادة .
الناس غالباً لا يدركون أن هذا المحسود بما هو فيه ، والمغبوط على ما عنده ، قد لا يكون مستمتعاً بحلاوة شيء من ذلك ، فهو في داخل ذاته قد يكون يعاني من الوحدة حتى وإن كان لديه عشرات الأصدقاء ، أو بالقهر أو العجز وإن بدا في الظاهر قوياً قادراً ، أو بالقيد يشله من الداخل وإن بدا حراً مستقلاً ، أو بازدراء ما لديه من مواهب خاصة وقدرات ذاتيه رغم ما يراه مرسوماً في عيون الآخرين من إعجاب أو تقدير لما عنده من مزايا ، هو في داخله تعيس رغم كل ما يحيط به من مؤشرات أو معايير دالة على السعادة . فالإنسان لا ترتبط سعادته بالأشياء التي في الخارج ذاته كامتلاك الثروة أو تحقيق منصب عال ٍ أو ذيوع صيت ونحو ذلك ، قدر ارتباطها بما هو موجود داخل نفسه يبث فيها الشعور بالطمأنينة والرضا ، سواء كان رضا عن الذات أو عن الآخرين أو عن الأشياء التي من حوله .
والحياة ليس من طبيعتها أن تكون كلها خيراً ، كما أنها ليست كلها شراً ، ومن المتوقع أن لا يكون كل ما فيها مما يُرضي ، فهي قد تحسن أحياناً وقد تسوء أحياناً أخرى ، وقد يضيء منها جانب ويظلم جانب آخر ، فهي محملة بالأقدار التي تحل على الإنسان فلا يملك نحوها تغييراً ولا تبديلاً .
وليس بيد المرء أن يجعل حياته صفواً كلها ، أو صفواً مستمراً . ومادام الأمر كذلك فليس أمام الإنسان سوى الرضا بما يحل عليه ، ومن الخير للإنسان أن يؤمن أنه إذا لم يكن بإمكانه رد الأقدار غير المرضية ، فحسبه أن يشكل نفسه لمواجهتها ، فيعمل على تقبل ما يحل به من شرور الدنيا وأذاها بشجاعة ورضا .
ولعلها نعمة عظيمة أن يملك الإنسان القدرة على الرضا فيخلق من حوله جواً سعيداً مشبعاً بالطمأنينة والسكينة أياً كانت الظروف التي تحيط به ، فالرضا شمس تشرق داخل ذات الإنسان فتضيء جوانب نفسه بإشراقه السعادة ، فلا يكفي أن تشرق حياة المرء من الخارج وأن تسطع عليها شمس السماء ، أهم من ذلك أن تسطع شمسه الخاصة من الداخل لتنعش بأشعتها المتوهجة روحه وقلبه
:FL5-jwj:
شمس تشرق داخل انسان
قد يكون الإنسان محترماً في مكانته ، ذا سمعة حسنة في قومه ، له رصيد مرتفع في بنكه ، قوياً في بدنه ، لكنه تعيس في حياته الخاصة يغلف قلبه الحزن ويجلله عدم الرضا ؟ إلا أن الناس في الغالب لا يشعرون بذلك فهم يرنه في موقع يحسدونه عليه ، فعنده المال والصحة و المكانة العالية والأسرة الطيبة ، فلا شيء ينقصه ، و في ظنهم أن من كان مثله هو لا مشاحة غرق في بحور السعادة .
الناس غالباً لا يدركون أن هذا المحسود بما هو فيه ، والمغبوط على ما عنده ، قد لا يكون مستمتعاً بحلاوة شيء من ذلك ، فهو في داخل ذاته قد يكون يعاني من الوحدة حتى وإن كان لديه عشرات الأصدقاء ، أو بالقهر أو العجز وإن بدا في الظاهر قوياً قادراً ، أو بالقيد يشله من الداخل وإن بدا حراً مستقلاً ، أو بازدراء ما لديه من مواهب خاصة وقدرات ذاتيه رغم ما يراه مرسوماً في عيون الآخرين من إعجاب أو تقدير لما عنده من مزايا ، هو في داخله تعيس رغم كل ما يحيط به من مؤشرات أو معايير دالة على السعادة . فالإنسان لا ترتبط سعادته بالأشياء التي في الخارج ذاته كامتلاك الثروة أو تحقيق منصب عال ٍ أو ذيوع صيت ونحو ذلك ، قدر ارتباطها بما هو موجود داخل نفسه يبث فيها الشعور بالطمأنينة والرضا ، سواء كان رضا عن الذات أو عن الآخرين أو عن الأشياء التي من حوله .
والحياة ليس من طبيعتها أن تكون كلها خيراً ، كما أنها ليست كلها شراً ، ومن المتوقع أن لا يكون كل ما فيها مما يُرضي ، فهي قد تحسن أحياناً وقد تسوء أحياناً أخرى ، وقد يضيء منها جانب ويظلم جانب آخر ، فهي محملة بالأقدار التي تحل على الإنسان فلا يملك نحوها تغييراً ولا تبديلاً .
وليس بيد المرء أن يجعل حياته صفواً كلها ، أو صفواً مستمراً . ومادام الأمر كذلك فليس أمام الإنسان سوى الرضا بما يحل عليه ، ومن الخير للإنسان أن يؤمن أنه إذا لم يكن بإمكانه رد الأقدار غير المرضية ، فحسبه أن يشكل نفسه لمواجهتها ، فيعمل على تقبل ما يحل به من شرور الدنيا وأذاها بشجاعة ورضا .
ولعلها نعمة عظيمة أن يملك الإنسان القدرة على الرضا فيخلق من حوله جواً سعيداً مشبعاً بالطمأنينة والسكينة أياً كانت الظروف التي تحيط به ، فالرضا شمس تشرق داخل ذات الإنسان فتضيء جوانب نفسه بإشراقه السعادة ، فلا يكفي أن تشرق حياة المرء من الخارج وأن تسطع عليها شمس السماء ، أهم من ذلك أن تسطع شمسه الخاصة من الداخل لتنعش بأشعتها المتوهجة روحه وقلبه
:FL5-jwj: