المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبـــــح العنوســــــــــــــــة ..... ؟؟؟؟؟


السياســـــي
11-07-04, 10:40
خوفاً من شبح " العنوسـة " مكاتب الزواج تنتشر فى مصـر

بدأت تظهر فى المجتمع المصري هذه الأيام الخاطبة من جديد و لكن فى شكل حديث أو مودرن.. من خلال ما يسمى مكاتب الزواج.. أو إيجاد الشريك المناسب .. استغلت هذه المكاتب الهوس الذي أصاب العديد من الفتيات المصريات من شبح ما يسمى بالعنوسة بعد أن بلغ عدد الغير متزوجات فى مصر إلى 9 مليون عانس.. واصبح هم كل فتاة أن لا يفوتها سن الزواج أو كما يقال باللغة المصرية الشعبية يفوتها قطار الزواج و بدا كل همها هو ارتداء الفستان الأبيض و الزفة.. دون النظر إلى الكيفية التي يتم بها ذلك.. و هو ما استغله أصحاب هذه المكاتب بصورة تجارية بحتة

ووضعت هذه المكاتب لنفسها قواعد وشروط لمن يرغب فى الزواج من خلالها.. تتمثل فى الحضور شخصياً إلى المكتب و إحضار البطاقة الشخصية الأصلية وصورة منها.. ثم يتم دفع مبلغ يتراوح من 40 إلى 80 جنيها ً حسب المكتب و المكان الكائن به.. ثم يتم بعد ذلك صرف استمارة تعارف للمتقدم يدون فيها بياناته الشخصية بكل دقة من اسم و عنوان و سن و مؤهل و الوظيفة.. بعد ذلك ينتقل إلى خانة المواصفات التي يرغب فى توافرها فى شريكة حياته.. ثم يرفق صورة شخصية له بجانب صوره بطاقته.. و يقول له الموظف المسؤول بالمكتب سوف نتصل بك عندما نجد طلبك.. وبالفعل يفي المكتب بوعده.. و يتصل بالمتقدم فى غضون أيام قليلة و يخبره بأنة يوجد لدية ما يناسبه.. و يطلب منه الحضور لمقابلة نصفه الأخر.. و تتمم المقابلة بالمكتب تحت إشراف أحد المسؤولين به بعد أن يدفع كل طرف 20 أو 30جنيها رسوم المقابلة.. و عند القبول و الموافقة على الزواج يتم دفع من 400 إلي 600 جنيهاً من كل طرف سمسرة و كأن المكتب توسط فى بيع سيارة أو شقة

و رغم هذا الأسلوب المحرج للغاية.. إلا انه من الملاحظ أن غالبية رواده من الشبان و الفتيات الجامعيات و ليس الذين تركهم سن الزواج.. و يقول رواد هذه المكاتب بالرغم من الحياة المنفتحة حاليا و اختلاط الرجل و المرأة فى المدارس و الجامعات و العمل و الأماكن العامة عما كان عليه الوضع فى الماضي إلا أن فرصة العثور على الشريك المناسب تبدو ضعيفة للغاية و هو ما يدفعنا إلى الذهاب لهذه المكاتب.. لأنها توضح للطرفين قبل أن يتقابلا ظروف كل طرف.. فلا تحدث مفاجآت محرجة.. وليس هناك مانع من هذه الطريقة ما دامت لا تمس سمعة أي من الطرفين.. بل إنها تساعد على حل مشكلة العنوسة بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة و انعدام فرص العمل و أزمة السكن

الوافي
15-07-04, 01:32
العنوســـــــة : هذه الظاهرة المؤلمة ما هي أسبابها وكيف نعالجها .
- ربما يكون من أعراض بعض الشباب عن الزوج أو تأخيرهم له ، جهلً أو تجاهلاً بحديث ( النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) . والسبب في ذلك أما انحراف وقلة وازع ديني ، أو ظروف مادية بسبب غلاء المهور، وتكاليف الزواج .

- وربما يكون من رفض الفتاة أو والديها الزواج كما ورد في هذا السؤال ، الذي أجاب عليه فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في أسئلة مهمة ، والصادر عن دار الوطن للنشر ، لمن أن يقرا بنفسه : ( نقل بالحرف الواحد )

س- هنالك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها الزواج ممن يخطبها لأجل أن تكمل تعليمها الثانوي أو الجامعي ، أو حتى أن تدرس لعدة سنوات . فما حكم ذلك وما نصيحتك لمن يفعله فربما بلغت بعض الفتيات سن الثلاثين أو أكثر بدون زواج .
ج _ حكم ذلك أنه خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ( إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ، وقال صلى الله عليه وسلم ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ) . وفي الامتناع عن الزواج تفويت لمصالح الزواج ، فالذي أنصح به إخواني المسلمين من أولياء النساء ، وأخواتي المسلمات من النساء ، ألا يمتنعن من الزواج من أجل تكميل الدراسة أو التدريس ، وبإمكان المرأة أن تشترط على الزوج أن تبقى في الدراسة حتى تنتهي دراستها ، وكذلك أن تبقى مدرسة لمدة سنة أو سنتين ما دامت غير مشغولة بأولادها ، وهذا لا بأس به على أن كون المرأة


تترقى في العلوم الجامعية مما ليس لنا به حاجة أمر يحتاج إلى نظر ، فالذي أراه أن المرأة إذا أنهت المرحلة الابتدائية وصارت تعرف القراءة والكتابة ، بحيث تنتفع بعلم هذا في قراءة كتاب الله وتفسيره ، وقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وشرحها ، فإن ذلك كافي ، اللهم إلا أن تترقى لعلوم لا بد للناس منها كعلم الطب وما أشبه ، إذا لم يكن في دراسته شئ محذور من اختلاط أو غيره . (انتهى كلامه). وجزه الله آلف خير ، ونفع بعلمه .

- وربما يكون ناتج عن زيادة عدد النساء على الرجال ، وقد شرع الله لعبادة أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع بشرط العدل ، قال تعالى (( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )).



اخي العزيز .. السياسي ..

اشكرك على طرحك واتمنى لك التوفيق وهذه الظاهره

في مختلف المجتمعات ولا تنحصر على المجتمع المصري

اتمنى لك التوفيق

اخوك الوافي

نـــارا
18-07-04, 08:49
هذه القصيدة قالتها إحدى العوانس بعد أن ضجرت من نظرات الناس من حولها ونعتها بلقب العانس :







إيه افتخر لقالوا الناس عانس ** وافرح إذا ما جزت للخاطب ظلال

اضحك وانا اسمع سيرتي في المجالس**واعرف عيون الناس ماترحم الحال

حالي مثل من هو على الباب حارس ** يحفظ كنوز ما تقدر بالأموال

صعبة يجي إنسان ما هو بفارس ** ياخد بنية ينضرب فيها الأمثال

ولا يجي طايش وجاهل مدارس ** أكبر طموحه خط بيجر وجوال

صدره من أمراض الدخاخين تارس ** زود على التنباك منحط الآمال

ولا يدور براسه اليوم هاجس ** يبدأ يغني كل هاجس وموال

النفس في خشمه ودايم يعامس ** يقول أنا لي شارب وألبس عقال

خبرني كيف أحيا مع إنسان لاقس ** وشلون أجاري لعبة إنسان دجال

هذا كلام بصوت كل العوانس ** خذها شموخ وعز مع روقة البال

إيه افتخر لقالوا الناس عانس ** ما دام ما هو من تقدم برجال




فماذا نقول أكثر من هذا ؟؟



مشكر اخي السياسي عالموضوع و مشكور أخي الوافي عالاضافة القيمة


اختكم

نــــــــارا

شاطئ الأمان
24-11-04, 09:50
الله يفرجها يارب ويبعت لكل بنت إبن الحلال ولكل شاب بنت الحلال وياريت يفهمو الشباب بإن بعض العوائل لا تطلب مهورا غالية ولكن إسمحولي صارت حجة الشباب المهر بغض النظر هل حاول أن يتوصل أن يجد لنفسه من تصنه ولا أجمع الشباب ككل وبعض الشباب صار يكتفي بصاحبة يتسلى بها بدل أن يوفر ماله إلى أن يجد لنفسه مستقبلا مضيئا ونقيا بلا شوائب والله أمامي بعض البنات وهم ليس بالكبيرات في السن وأهاليهم لا يطلبون المهور كثر ما ينتظرون طيب الأخلاق والمعشر وأن البنات لا ينقصهن شيء حتى لا تطلب عوائلهم المهور الغالية ولكن من أجل الدين والسترة فأنصح كل شاب أن يبحث لنفسه وسوف يجد من ترضى بحاله بأي شكل من الأشكال وأن تكمل معه إلى أن يقف بقوة وأن يبحث ليس فقط على المظهر فهذه الأيام لا تستطيع معرفة أن هذه البنت طبيعية أم لا فالقنوات السخيفة ملأت رأس البنات كما اشباب بالسخافة سامحوني أطلت عليكم وأرجو أن تتقبلو مني ما قد كتبت بدون أي زعل وشكرا جزيلا لك أخي السياسي فقد أخذت موضوعا جدا حساسا في حياتنا

عسّـــافة الخيــــــــل
24-11-04, 03:08
السياسي ؛؛

فعلا انا قرات ان عمر الزواج للفتيات والشباب في مصر وصل

الى الفتاه 27 سنه والشاب 32 هذا اقل معدل عمر عند الزواج

وذلك لقلة الحيله والفقر..والحياه الصعبه هناك

هذا لايمنع ان كمجتمعات خليجيه رغم الحاله الاقتصاديه الافضل

بطبيعة الحال الا اننا نعاني من هذه المشكله وهذا يرجع في

وجهة نظري الشخصيه لعزوف الشباب عن الزواج لعدم الاحساس بالمسؤليه

ولغلاء المهور احيانا كثيرا ...ولكثرة النساء عن الرجال

اذ تصل في بعض المجتمعات كقطر مثلا كل اربع بنات مقابل رجل واحد فقط


اخوي الفاضل اشكرك على طرحك هذا

عساك على القوه

تحياتي :)

شمعة أمل
27-11-04, 06:58
من أسباب العنوسة المباشرة والواضحة _من وجهة نظري _ :

1. الوضع الاقتصادي الذي يتضمن، غلاء البيوت، سواء كانت مستأجرة أم مملوكة، وما يرافق ذلك من ضعف دور الجمعيات التعاونية – هذا بالنسبة للبيوت. وعن هذه النقطة تحديدًا، أي عن الوضع الاقتصادي، نستطيع التوسع في صفحات لأنها لا تمس في طريقها السكن حصرًا، بل أثاث المنزل كاملاً، مما يقودنا إلى تكاليف الزواج، والمهر، وتكاليف حفلة العرس، والجهاز، إلخ. إن هذه الالتزامات أدَّت إلى تقليل فرص الزواج لعدم قدرة العريس على القيام بكلِّ هذه الأعباء. وهنا نلفت النظر إلى ظاهرة حديثة بدأت بالانتشار في مناطق عدة من العالم، وأعني ظاهرة الأعراس الجماعية وما يمكن أن توفره على العرسان من تكاليف باهظة. وقد اعتبرت أن هذه النقطة هي الأساس لأن معادلة المداخيل والنفقات غير المتوازنة هي، على ما يبدو، من المسببات الجوهرية لعنوسة الطرفين.
2- هجرة الشباب الذين يسافرون من أجل الدراسة ويتزوجون من أجنبيات ويستقرون في بلاد الغربة؛ ولعل أحد أسباب زواجهم من أجنبيات هو رخص تكاليف الزواج.

3-إن هجرة الشباب للدراسة قد أدت إلى نتيجة مفادها أن الطلاب الذين حصلوا على أعلى الشهادات العلمية وعادوا إلى الوطن عاشوا في تناقض فكري بين طريقة زواج تقليدية، يجد المرء فيها نفسه مضطرًا إلى الارتباط بشخص لا يعرفه، وبين الرغبة في زواج عصري. وهذه الأسباب قد أدت بقسم هام منهم إلى عدم الزواج خوفًا من نتائج غير مضمونة، خاصةً أن التكافؤ الفكري والمساواة الثقافية بين الجنسين غير موجودين لأن الاختيار كثيرًا ما يتم عن طريق الصدفة أو عن طريق "الخطَّابة". وأيضًا...

4-شاءت الطبيعة ازدياد نسبة الإناث عمومًا عن نسبة الذكور. وهذا الذي يبدو خللاً طبيعيًّا نلحظه في البلدان المتقدمة أكثر منه في البلدان النامية، ومنها سوريا.

5- لعل من أهم أسباب العنوسة التفاوت الاجتماعي والثقافي، حيث غالبًا ما يرفض الأهل الزواج بسبب الوضع الطبقي و/أو الاجتماعي لأحد الطرفين لأنه "غير مناسب للطرف الآخر"، بغضِّ النظر عن الملائمة الفكرية أو العلاقة العاطفية التي قد تربطهما؛ مما يقود إلى تلك الحجة التي تتكرر دائمًا: "مو مناسبين لبعض"! ويأتي هنا دور الأهل التقليدي في منع هذا الزواج بحجة "عدم التكافؤ".

وهذا الجانب يقودنا إلى الجانب الآخر الذي سأتطرق إليه بشكل موجز، المتعلق بالمستوى التعليمي؛ وهو جانب هام جدًّا، خاصةً منه ذلك الشق الذي يتعلق بموضوع تعليم الفتاة الناجم خاصةً عن إلزامية التعليم للذكور والإناث. فهذا الجانب هو الذي يجعل من العلم والشهادات، في الواقع، أحد أسباب العنوسة. وقد يكون من مسبباته أن طرق الزواج التقليدية لم تعد مناسبة للفتاة المتعلِّمة العاملة – هذه الفتاة، التي فتح العلمُ أمامها آفاقًا واسعة، أصبحت ذات شخصية قوية ومتطلبة، وصارت تضع شروطًا قد لا يقبلها الذكر العادي، وخاصة في بلد كبلدنا. فهذه الفتاة أضحى لها الحق والقدرة، بحكم كونها تعمل وليست بحاجة لمعونة الأب أو الأخ؛ هذه الفتاة، التي قد تكون أحيانًا هي المعيل لأسرتها، أصبح بوسعها أن تقول رأيها وأن تعيش، إلى حدٍّ ما، مستقلة على هواها. وهذا مما يزيد من عامل العنوسة، وخاصة في بلادنا، لأن الكثير من الشبان الشرقيين، مع الأسف، مازال يفضل الفتاة ذات المستوى التعليمي المتوسط أو الضعيف، بحجة أن الفتاة المتعلِّمة خبرت الحياة وأن الرجل، حين يبغي تأسيس أسرة، يفضل امرأة خاضعة مستكينة، وليس امرأة تناقشه وتحاوره؛ وبالتالي، فهو بحاجة لأن يضمن سيطرته الكاملة على الأسرة التي ينوي إنشاءها. وهذا الوضع يُبعِده عن الفتاة المتعلِّمة التي تفضل لذلك البقاء دون زواج على ارتباط قائم على سيطرة ذكورية متخلفة. وأيضًا تُمنَع الفتاة أحيانًا من الزواج ظاهريًّا لإحدى الحجج التي ذكرناها؛ لكن سبب حرمانها من الزواج فعلاً هو عدم خروج الإرث من العائلة.

إذا كانت كل الأسباب التي ذكرت تؤدي إلى العنوسة فإن العنوسة ليست دائمًا عنوسة قسرية، بل هناك أيضًا عنوسة اختيارية؛ بمعنى أن اختيارها يتم بمطلق الإرادة وبكامل التصميم. لماذا؟

ربما يكون ذلك لعدم الرغبة في تحمل مسؤولية الأسرة والأطفال – وهذا ينطبق على الجنسين. أو قد يكون لأسباب نفسية، كتجربة تعرَّض لها أحد الطرفين وأدَّت إلى اتخاذ هذا الموقف (منها، مثلاً، قصص الحب الفاشلة، أو خيانة أحد الطرفين، أو الموت). وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى نقطة هامة من الجدير التطرق إليها، ألا وهي ذلك التطور الذي جعل من مجتمعنا مزيجًا متناقضًا ومتفجرًا من موروث قديم يعيش في قاع عقولنا، من جهة، وانفتاح لا مناص من قبوله والاعتراف به، من جهة أخرى. فبعض الفتيات يُعجَبن مثلاً بأحد الشباب ويفضِّلن الارتباط به وتكملة مشوار العمر معه؛ لكن المجتمع والأعراف والتقاليد لا تسمح للفتاة بالتقدم لطلب يد الشاب، فتبقى هذه الفتاة تنتظر هذا الشاب الذي قد يكون غير شاعر بوجودها؛ وتستمر هذه الفتاة في رفض العرسان وانتظار هذا "الآخر" الذي قد لا يأتي. وهذا الأمر يؤدى، كما هو واضح، إلى عنوسة هي، في نفس الوقت، اختيارية وقسرية. فالمجتمع هو الذي يفرض شكل التعارف واللقاء، وهو الذي يمنع ما يبدو وكأنه خارج عن المألوف. يبقى أن من أسباب العنوسة عند المرأة، من أحد الجوانب، تفتُّح وعيها وعدم قبولها، بالتالي، ذلك المبدأ الشعبي المصري القائل: "ظل راجل ولا ظل حيطة"! وتفضيلها لهذا الطريق، على صعوبته، دليل على قوة الشخصية والإرادة، حيث يترتب على النساء اللواتي اخترن هذا الطريق أن يجابهن ليس فقط أسرهنَّ، بل المجتمع بكامله.

كما نلاحظ أن العنوسة، كظاهرة اجتماعية، تتطور مع ازدياد الوعي. وليس أدل على ذلك من ارتفاع سن الزواج. فمثلاً ارتفع سن الزواج عند الفتيات والشباب للأسباب الآنفة الذكر. ففي لبنان ارتفع متوسط عمر الشباب إلى اثنين وثلاثين عامًا، وعند النساء إلى سبعة وعشرين؛ ويُتوقَّع أن تصبح نسبة العزوبة 60% في العام 2008. وفي الجزائر ارتفع أيضًا سن الزواج عند الشباب إلى 28 سنة، وعند النساء إلى 24 سنة؛ بينما في مصر تجاوز خمسة عشر مليون رجل وامرأة سن الثلاثين دون زواج. وبلغت نسبة العنوسة في الكويت 13%.

من المؤسف، على كلِّ حال، أن الإعلام العربي المرئي والمسموع يُظهِر العانس المرأة بمظهر يثير الشفقة: فهي إما عالة على الآخرين، أو قبيحة، أو تتدخل فيما لا يعنيها، أو تغار من المتزوجات. وإذا كان "المسلسل" حضاريًّا نسبيًّا أظهر الفتاة العانس "مسترجلة"، لا تعتني بمظهرها أو لباسها، وتتصرف بما لا يناسب أنوثتها.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اشكرك على طرح هذا الموضوع المهم ..

واعذروني على الاطالة :)

دمت بخير ..

شمعة أمل
25-12-04, 04:00
@ ينقل لمجلس نقطة ساخنة @

السياســـــي
28-12-04, 08:12
مرحبا

اولا شكرا للاخوان والخوات جميعا اللى شاركوا فى الرد ونقولهم ماقصرتوا على المرور الجميل
والمشاركة الاجمل ..............

وان شاءالله لى عودة قريبة معكم مع اخر الاحصائيات الخليجية اذا الله راد وحصلنها ونريد ايضا نعرف اسباب عزوف الشباب عن الزواج ...................

انا عن نفسى راح اقول سبب واحد يمكن يكون سبب (( سخيف )) بس ياجماعة والله وايد يكون نظرا للعيش
قرب ناس متزوجين ومعاشرتهم ومعرفة مالديهم من مشاكل وعن انا مثلا اقول اصدقائى اللى هم اقرب الناس
لى .... تقريبا المعظم متزوج والكل يشتكى من الزواج ويحذرونى دائما وابدا اياك والزواج اياك والزواج ...
ولاتقولون انهم اصدقاء سوء ... لا والله او الف لا بالعكس رجال وارجل من الرجال .. ولكن العيشة اللى عايشين هم
مايريدونى انا اعيشه ...... وايضا هناك فعلا الكثير من الحريم او البنات اللى يستاهلن بس ياجماعة حاليا فى
الخليج ماظن (( هذا راى شخصى )) لانه المظهر والدلع اصبحت سيمة (( اغلب البنات اى بنسبة 99.99 % ....

والسموجحة يالبنات والاجوا محد يقول انى متعقد من البنات لا ..... مالنا غنا عنهن ولا هن لهم غنا عنا نحن
بس الواحد يبتعد عن المشاكل مب احسن ... حتى لو انتو كنتوا .. اكيد بتبتعدون عن اللى يجيب الصداع والضغط ..

تحياتى

السياســــى

المهـــــذب
31-12-04, 08:12
كما أن لكلِّ ظواهر الحياة أسبابًا كذلك للعنوسة أيضًا أسبابها الكثيرة. وما نراه الآن من تردد وامتناع عن إنشاء أسرة له، في نظر بعضهم، مبرراته؛ ومنها أن لكلِّ إنسان الحقَّ في اختيار الطريق الذي يناسب شخصيته في خدمة المجتمع أو في شكل رحلة العمر. ولهذا الواقع الذي تفرضه الحياة على المرء، أو لهذا القرار الجريء الذي يتخذه، سواء بالبقاء حرًّا دون قيد أسري، أو بالزواج، أسبابه. ومن أسباب العنوسة المباشرة والواضحة:

1. الوضع الاقتصادي الذي يتضمن، في جملة ما يتضمن، غلاء البيوت، سواء كانت مستأجرة أم مملوكة، وما يرافق ذلك من ضعف دور الجمعيات التعاونية – هذا بالنسبة للبيوت. وعن هذه النقطة تحديدًا، أي عن الوضع الاقتصادي، نستطيع التوسع في صفحات لأنها لا تمس في طريقها السكن حصرًا، بل أثاث المنزل كاملاً، مما يقودنا إلى تكاليف الزواج، والمهر، وتكاليف حفلة العرس، والجهاز، إلخ. إن هذه الالتزامات أدَّت إلى تقليل فرص الزواج لعدم قدرة العريس على القيام بكلِّ هذه الأعباء. وهنا نلفت النظر إلى ظاهرة حديثة بدأت بالانتشار في مناطق عدة من العالم، وأعني ظاهرة الأعراس الجماعية وما يمكن أن توفره على العرسان من تكاليف باهظة. وقد اعتبرت أن هذه النقطة هي الأساس لأن معادلة المداخيل والنفقات غير المتوازنة هي، على ما يبدو، من المسببات الجوهرية لعنوسة الطرفين.

2. هجرة الشباب، وتتضمن:

أ?. هجرة الشباب للعمل خارج البلاد بسبب ضعف فرص العمل وقلة المداخيل. فالكثير من الشباب مسؤول ليس فقط عن نفسه، بل أيضًا عن والديه.

ب?. هجرة الشباب الذين يسافرون من أجل الدراسة ويتزوجون من أجنبيات ويستقرون في بلاد الغربة؛ ولعل أحد أسباب زواجهم من أجنبيات هو رخص تكاليف الزواج.

ت?. إن هجرة الشباب للدراسة قد أدت إلى نتيجة مفادها أن الطلاب الذين حصلوا على أعلى الشهادات العلمية وعادوا إلى الوطن عاشوا في تناقض فكري بين طريقة زواج تقليدية، يجد المرء فيها نفسه مضطرًا إلى الارتباط بشخص لا يعرفه، وبين الرغبة في زواج عصري. وهذه الأسباب قد أدت بقسم هام منهم إلى عدم الزواج خوفًا من نتائج غير مضمونة، خاصةً أن التكافؤ الفكري والمساواة الثقافية بين الجنسين غير موجودين لأن الاختيار كثيرًا ما يتم عن طريق الصدفة أو عن طريق "الخطَّابة". وأيضًا...

3. شاءت الطبيعة ازدياد نسبة الإناث عمومًا عن نسبة الذكور. وهذا الذي يبدو خللاً طبيعيًّا نلحظه في البلدان المتقدمة أكثر منه في البلدان النامية، ومنها سورية. وهذا قد يكون لحكمة ربانية، ربما لتخفِّف الطبيعة من غليان الذكور وتوتر العالم العسكري والسياسي. وأيضًا...

4. لعل من أهم أسباب العنوسة التفاوت الاجتماعي والثقافي، حيث غالبًا ما يرفض الأهل الزواج بسبب الوضع الطبقي و/أو الاجتماعي لأحد الطرفين لأنه "غير مناسب للطرف الآخر"، بغضِّ النظر عن الملائمة الفكرية أو العلاقة العاطفية التي قد تربطهما؛ مما يقود إلى تلك الحجة التي تتكرر دائمًا: "مو مناسبين لبعض"! ويأتي هنا دور الأهل التقليدي في منع هذا الزواج بحجة "عدم التكافؤ".

وهذا الجانب يقودنا إلى الجانب الآخر الذي سأتطرق إليه بشكل موجز، المتعلق بالمستوى التعليمي؛ وهو جانب هام جدًّا، خاصةً منه ذلك الشق الذي يتعلق بموضوع تعليم الفتاة الناجم خاصةً عن إلزامية التعليم للذكور والإناث. فهذا الجانب هو الذي يجعل من العلم والشهادات، في الواقع، أحد أسباب العنوسة. وقد يكون من مسبباته أن طرق الزواج التقليدية لم تعد مناسبة للفتاة المتعلِّمة العاملة – هذه الفتاة، التي فتح العلمُ أمامها آفاقًا واسعة، أصبحت ذات شخصية قوية ومتطلبة، وصارت تضع شروطًا قد لا يقبلها الذكر العادي، وخاصة في بلد كبلدنا. فهذه الفتاة أضحى لها الحق والقدرة، بحكم كونها تعمل وليست بحاجة لمعونة الأب أو الأخ؛ هذه الفتاة، التي قد تكون أحيانًا هي المعيل لأسرتها، أصبح بوسعها أن تقول رأيها وأن تعيش، إلى حدٍّ ما، مستقلة على هواها. وهذا مما يزيد من عامل العنوسة، وخاصة في بلادنا، لأن الكثير من الشبان الشرقيين، مع الأسف، مازال يفضل الفتاة ذات المستوى التعليمي المتوسط أو الضعيف، بحجة أن الفتاة المتعلِّمة خبرت الحياة وأن الرجل، حين يبغي تأسيس أسرة، يفضل امرأة خاضعة مستكينة، وليس امرأة تناقشه وتحاوره؛ وبالتالي، فهو بحاجة لأن يضمن سيطرته الكاملة على الأسرة التي ينوي إنشاءها. وهذا الوضع يُبعِده عن الفتاة المتعلِّمة التي تفضل لذلك البقاء دون زواج على ارتباط قائم على سيطرة ذكورية متخلفة. وأيضًا تُمنَع الفتاة أحيانًا من الزواج ظاهريًّا لإحدى الحجج التي ذكرناها؛ لكن سبب حرمانها من الزواج فعلاً هو عدم خروج الإرث من العائلة.

5. إذا كانت كل الأسباب التي ذكرناها أعلاه تؤدي في النهاية إلى العنوسة فإن العنوسة ليست دائمًا عنوسة قسرية، بل هناك أيضًا عنوسة اختيارية؛ بمعنى أن اختيارها يتم بمطلق الإرادة وبكامل التصميم. لماذا؟

ربما يكون ذلك لعدم الرغبة في تحمل مسؤولية الأسرة والأطفال – وهذا ينطبق على الجنسين. أو قد يكون لأسباب نفسية، كتجربة تعرَّض لها أحد الطرفين وأدَّت إلى اتخاذ هذا الموقف (منها، مثلاً، قصص الحب الفاشلة، أو خيانة أحد الطرفين، أو الموت). وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى نقطة هامة من الجدير التطرق إليها، ألا وهي ذلك التطور الذي جعل من مجتمعنا مزيجًا متناقضًا ومتفجرًا من موروث قديم يعيش في قاع عقولنا، من جهة، وانفتاح لا مناص من قبوله والاعتراف به، من جهة أخرى. فبعض الفتيات يُعجَبن مثلاً بأحد الشباب ويفضِّلن الارتباط به وتكملة مشوار العمر معه؛ لكن المجتمع والأعراف والتقاليد لا تسمح للفتاة بالتقدم لطلب يد الشاب، فتبقى هذه الفتاة تنتظر هذا الشاب الذي قد يكون غير شاعر بوجودها؛ وتستمر هذه الفتاة في رفض العرسان وانتظار هذا "الآخر" الذي قد لا يأتي. وهذا الأمر يؤدى، كما هو واضح، إلى عنوسة هي، في نفس الوقت، اختيارية وقسرية. فالمجتمع هو الذي يفرض شكل التعارف واللقاء، وهو الذي يمنع ما يبدو وكأنه خارج عن المألوف.

وأيضًا هناك وجه آخر لما أسميناه بالعنوسة الاختيارية، ألا وهو أن المرأة المستقلة اقتصاديًّا تستطيع العيش وحدها في مسكن خاص بها؛ وهي، مع تقدم السن، تصبح مقبولة اجتماعيًّا، خاصة وأن الأمان الاجتماعي في بلدنا، بشكل عام، قد زرع في نفسها الجرأة على اتخاذ قرار الاستقلالية عن الأخ المتزوج أو الأخت المتزوجة؛ وبالتالي، أصبحت هذه الفتاة غير مضطرة للزواج من أجل "السترة". إذن، نستطيع أن نقول إن العنوسة الاختيارية تحمل في داخلها عنوسة قسرية يتحمل المجتمع جزءًا من مسؤوليتها بسبب عدم تغييره للكثير من عاداته وأعرافه.