المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العودة: كلام رئيس وزراء الدنمارك ليس اعتذاراً


حمد المشاري
03-02-06, 11:37
تتسع موجة الاحتجاجات في العالمين العربي والاسلامي على نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد (صلى الله علية وسلم) مع اطلاق تهديدات ضد الفرنسيين والنروجيين والدنماركيين واغلاق مقر الاتحاد الاوروبي في غزة "حتى اشعار آخر".
وقد اقتصرت موجة الغضب على بيانات منددة وحملات شعبية لمقاطعة المنتجات الدنماركية، الا ان الامور تدهورت الخميس مع قيام حوالى 20 مسلحا من فتح والجهاد الاسلامي بكتابة "مغلق حتى اشعار اخر" على بوابة مقر الاتحاد الاوروبي في غزة.
وقام العديد من الصحف الاوروبية، باسم حرية التعبير، باعادة نشر رسومات صحيفة "ايلاندز-بوستن" الدنماركية التي بدات حملة العالم الاسلامي ضدها اول الامر.
من جهته شدَّد المشرف على مؤسسة الإسلام اليوم الشيخ سلمان العودة على أنه لم يصدر حتى الآن ما يعتبر اعتذاراً لا من الصحيفة ولا من الحكومة الدنماركية عن الكاريكاتورات المسيئة للرسول الكريم، معتبراً أن "كلام رئيس الوزراء الدنماركي خلا من كلمة اعتذار، بل تضمن كلمة أسف، والإنسان قد يتأسف من شيء فعله غيره، وبالتالي فليس هناك اعتذار صريح".
ولفت العودة النظر إلى أن الصحيفة الدنماركية نشرت في موقعها على الإنترنت اعتذاراً لمدة 20 دقيقة ثم سحبته ولم يُنشر في الصحيفة.
وأضاف "حتى ظهر هذا اليوم تم الاتصال برئيس تحرير الصحيفة ورفض أن يعتذر، أنا لست مع التصعيد والقضية يجب أن تكون لها نهاية معتدلة".
وكان رئيس وزراء الدنمارك أندرس فوج راسموسين أعرب عن "قلق الحكومة الدنماركية من ردود الفعل في العالم الإسلامي"، وقال "إن الدنمارك بلد يعمل من أجل تجارة حرة ومفتوحة، لدينا تقاليد تجارية عريقة مع الدول العربية، وبالطبع في هذه القضية انعكاس سلبي، خصوصا أن بضائعنا تواجه المقاطعة في بعض البلدان العربية، وأتمنى أن نجد حلا لهذه المشكلة".
واعتبر أن "الشعب الدنماركي ليست لديه أية نية لإيذاء الإسلام، بل على العكس سنقوم بكل ما في وسعنا لمواصلة علاقتنا التاريخية المبنية على الحوار والاحترام المتبادل، وبالتالي فأنا أشعر بالحزن الشديد لأن العديد من المسلمين اعتبروا الرسوم في صحيفة دنماركية بمثابة إساءة للرسول محمد".
وأضاف "أشعر بحزن شديد لأن العديد من المسلمين اطلعوا على رسوم الرسول محمد، أعرف أن هذا لم يكن هدف الصحيفة، ولقد اعتذرت الصحيفة عن ذلك، وأتمنى أن نجد حلا على هذا الأساس".
ورأى رئيس قسم العلاقات الخارجية في صحيفة Die Welt الألمانية جاك شوستير أن ما قامت به صحيفته من إعادة نشر للصور الكاريكاتورية المسيئة لمقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو من باب حرية التعبير والإعلام، وقال "لقد قررنا نشر الصور المذكورة في الصحيفة وأن لا نرضخ للرقابة أو الخوف من التهديدات بسبب نشر تلك الصور".
وانتقد شوستير قرار مالك صحيفة فرانس سوار الفرنسية إقالة رئيس مجلس إدارة الصحيفة بسبب إعادة نشرها للصور المذكورة، وقال "إن هذا القرار خاطىء ويسيء إلى حرية الرأي والصحافة".
من جهته اعتبر نائب رئيس اتحاد الكتلة الإسلامية الألمانية برهان كيسيجي أن ما أقدمت عليه صحيفة Die Welt والصحف الأوروبية الأخرى من نشر وإعادة نشر صور مسيئة للرسول محمد (صلى الله علية وسلم) هو استفزاز واضح وإساءة مقصودة لعموم المسلمين، وقال إن ما قامت به الصحف المذكورة غايته كسب الشهرة ولفت الأنظار إليها وليس من باب التضامن والدفاع عن حرية الرأي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة وقوية ضد كل من يحاول استفزاز مشاعر الناس أياً كانوا من خلال الإساءة لدينهم ومقدساتهم ليكون عبرة لغيره.
كما ندد رئيس مجلس الإفتاء الإسلامي في روسيا راوي عين الدين بإساءة الصحف الغربية لمشاعر المسلمين من خلال تطاولهم على مقام الرسول (صلى الله علية وسلم)، وقال "أدعو هؤلاء الصحافيين الغربيين إلى أن يعودوا إلى ضميرهم وثقافتهم لكي يتمكنوا من فهم أنهم تسببوا في الإساءة إلى أكثر من مليار مسلم في العالم، مشيراً إلى أن المسلمين لا يستحقون مثل هذه الإساءة والتطاول على نبيهم ودينهم المقدس بهذا الشكل.
ونقل تلفزيون ORT الروسي تعبير الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن تضامنها مع المسلمين في قضية الرسوم الكاريكاتورية.
وجاء ذلك على لسان سكرتير العلاقات الخارجية في مجلس بطاركة موسكو ميخائيل دودكوف بقوله إن "هناك قيماً ومقدسات لا تجوز السخرية منها بأي صورة كانت، وإذا كان الأمر يمس المشاعر الدينية فلا مكان عندئذ للسخرية أو الفكاهة، وفي الوقت الذي نشهد فيه حرب الحضارات ضد الإرهاب فإن هذا النوع من الإساءة للمشاعر الدينية يعتبر بمثابة الانتحار".
ورأى إمام مسجد الفرح في نيويورك ومؤسس مبادرة قرطبة الإمام فيصل رؤوف أنه ليس من الصواب الإضرار بالاقتصاد الدنماركي بالكامل بسبب الصحيفة الدنماركية التي نشرت الكاريكاتير المسيء للرسول (ص)، مشيراً إلى أن هناك أموراً تشكل الرأي العام في العالم الإسلامي وهي أن الإسلام محاصر والمسلمين محاربون ويجب التعامل مع تلك الأمور التي تنتشر منذ فترة طويلة.
وأرجع رد الفعل إلى اختلاف التصورات والمفاهيم الثقافية لبعض المناطق من العالم أكثر من كونها تتعلق بالأمور الدينية، موضحاً بأنه في بعض المناطق تعتبر إهانة المقدسات أو الوالدين أمراً غير مقبول ثقافياً.
وقال إن القضية ليست قضية حرية التعبير بقدر ما هي تعبير عن الإحباط من وجهة نظر العالم الإسلامي بشأن كيفية تصوير الإسلام والرموز الإسلامية الهامة.
وأكد أنه يتعين التأكد من خروج المسألة من نطاق السيطرة وزيادة العداء ليس فقط بين الدنمارك والعالم العربي وإنما بين الاتحاد الأوروبي بالكامل والعالم الإسلامي، معتبراً أن هذا أمر يجب منع حدوثه.
وأضاف أن هناك شعوراً بالإحباط لدى العالم الإسلامي من أن متطرفين مثل أسامة بن لادن وبعض العناصر في وسائل الإعلام الغربية صورت خمس سكان العالم بأسلوب يحرّض على العداء.
ودعا مدير صحيفة Hebdo Charlie الفرنسية Philippe Val إلى ضرورة "الحزم في مواجهة احتجاجات المسلمين على ما نشرته بعض الصحف الغربية من صور مسيئة للنبي"، معتبراً أن الرد على هذه الاحتجاجات يجب أن لا يكون عدوانياً.
وأضاف Val أنه يجب إبلاغ المسلمين بأن حرية الرأي مقدسة في الغرب وللمسلمين الحق في الاعتقاد بما يشاؤون".

عاشق الغروب
03-02-06, 11:59
لا حول و لا قوة الا بالله
حسبنا الله و نعم الوكيل
لعنهم الله بكفرهم وضلالهم
وسياتي يوم يكون فيه حساب كل المغضوب عليهم ومعهم الضالين عسيرا
وهو قريب ان شاء الله