ليدي
19-10-05, 04:11
أعزائي...
لطالما تحدثنا عن صفات المرأة او الرجل ... وكل منا كانت له وجهة نظر في الموضوع ...
لكننا لم نتطرق بالتفصيل على صفات الشخص الناضج ( رجل كان ام امرأة )....
إنها صفات غريبة جداً...
أولاً - أنه لم يعد (شخصاً)، لم يعد نفْساً، بل أصبح وجوداً وحضرةً، لكنه ليس بشخص.
ثانياً- أنه أكثر ما يشبه الأطفال في براءته وبساطته.
لذا قلت أن صفات الشخص الناضج غريبة جداً، لأن كلمة النضج تجعلنا نعتقد أنه قد اختبر كثيراً من الأشياء، وأنه كبيرٌ في السن.
جسدياً: قد يكون كبيراً في عمره، ولكنّه (روحياً) كطفلٍ بريء. نضجه ليس مجرد خبرة مكتسبة خلال حياته، لأنه عندها لن يكون طفلاً، عندها لن يكون وجوداً، سيصبح شخصاً خبيراً متعلّماً - لكنه ليس بناضج.
لا علاقة للنضج بتجاربك في الحياة. بل يتعلق النضج برحلتك الداخلية وتجاربك الداخلية.
كلما ذهب المرء بعيداً داخل نفسه كلما زاد نضجه.
وعندما يصل إلى مركز وجوده بالتحديد، سيصبح ناضجاً تماماً. ولكن في تلك اللحظة، سيختفي الشخص، وسيبقى وجوده!
تختفي النفْس ويبقى الصمت
تختفي المعرفة وتبقى البراءة
بالنسبة لي، النضج هو مرادف لكلمة تحقيق الذات: حيث تصل إلى كامل قوتك الكامنة التي تصبح فعالة تماماً. كالبذرة التي قد مضى عليها وقت طويل، وهي الآن قد أزهرت.
للنضج عبقٌ شذيّ، إنه يعطي جمالاً أخاذاً للفرد، يعطي أعظم ذكاء نافذ ممكن على وجه الأرض.
يجعل المرء خالياً من كل شيء إلا الحُب. فيصبح عمله حباً، وعدم عمله حب أيضاً! حياته حب، وموته حب أيضاً... كزهرة من الحب لا غير.
لدى الغرب تعاريف طفوليّة جداً للنّضجَ. حيث يعني الغربيّون بالنضج أنك لم تعد بريئاً على الإطلاق، ولأنك قد نضجتَ من خلال تجارب الحياة، فلا يمكن خداعك بسهولة، ولا يمكن استغلالك، يعني أنك قد امتلكتَ شيئاً بداخلك مثل الحجر، يعطيك الحماية والأمان.
هذا التعريف عاديٌ جداً، ودنيوي جداً.
نعم ستجد في الدنيا أناساً ناضجين من هذا النوع. ولكن الطريقة التي أرى بها النضج مختلفة تماماً، بل وتعاكس هذا التعريف كلياً: النضج لن يجعلك صخرةً، بل سيجعلك غير حصين على الإطلاق، ناعماً وبسيطاً جداًً، ومرهف الإحساس.
أعزائي
- لو تأمّلنا وضعنا الراهن، لعرفنا أن نضجنا (المادي) هو ما أودى بنا إلى هنا.
فكرنا المادي الذي قال " أنا والباقي إلى الجحيم"
ما أحوجنا في هذه الأيام إلى النّضج الحقيقي، ما أحوجنا إلى التسامح الذي سيمنعنا من رد الإساءة بالإساءة، ما أحوجنا إلى من يعيد فينا براءة الأطفال، وعفوية الأطفال...
مهما كبرنا مادياً، فلنبقى أطفالاً بالروح...
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير
لطالما تحدثنا عن صفات المرأة او الرجل ... وكل منا كانت له وجهة نظر في الموضوع ...
لكننا لم نتطرق بالتفصيل على صفات الشخص الناضج ( رجل كان ام امرأة )....
إنها صفات غريبة جداً...
أولاً - أنه لم يعد (شخصاً)، لم يعد نفْساً، بل أصبح وجوداً وحضرةً، لكنه ليس بشخص.
ثانياً- أنه أكثر ما يشبه الأطفال في براءته وبساطته.
لذا قلت أن صفات الشخص الناضج غريبة جداً، لأن كلمة النضج تجعلنا نعتقد أنه قد اختبر كثيراً من الأشياء، وأنه كبيرٌ في السن.
جسدياً: قد يكون كبيراً في عمره، ولكنّه (روحياً) كطفلٍ بريء. نضجه ليس مجرد خبرة مكتسبة خلال حياته، لأنه عندها لن يكون طفلاً، عندها لن يكون وجوداً، سيصبح شخصاً خبيراً متعلّماً - لكنه ليس بناضج.
لا علاقة للنضج بتجاربك في الحياة. بل يتعلق النضج برحلتك الداخلية وتجاربك الداخلية.
كلما ذهب المرء بعيداً داخل نفسه كلما زاد نضجه.
وعندما يصل إلى مركز وجوده بالتحديد، سيصبح ناضجاً تماماً. ولكن في تلك اللحظة، سيختفي الشخص، وسيبقى وجوده!
تختفي النفْس ويبقى الصمت
تختفي المعرفة وتبقى البراءة
بالنسبة لي، النضج هو مرادف لكلمة تحقيق الذات: حيث تصل إلى كامل قوتك الكامنة التي تصبح فعالة تماماً. كالبذرة التي قد مضى عليها وقت طويل، وهي الآن قد أزهرت.
للنضج عبقٌ شذيّ، إنه يعطي جمالاً أخاذاً للفرد، يعطي أعظم ذكاء نافذ ممكن على وجه الأرض.
يجعل المرء خالياً من كل شيء إلا الحُب. فيصبح عمله حباً، وعدم عمله حب أيضاً! حياته حب، وموته حب أيضاً... كزهرة من الحب لا غير.
لدى الغرب تعاريف طفوليّة جداً للنّضجَ. حيث يعني الغربيّون بالنضج أنك لم تعد بريئاً على الإطلاق، ولأنك قد نضجتَ من خلال تجارب الحياة، فلا يمكن خداعك بسهولة، ولا يمكن استغلالك، يعني أنك قد امتلكتَ شيئاً بداخلك مثل الحجر، يعطيك الحماية والأمان.
هذا التعريف عاديٌ جداً، ودنيوي جداً.
نعم ستجد في الدنيا أناساً ناضجين من هذا النوع. ولكن الطريقة التي أرى بها النضج مختلفة تماماً، بل وتعاكس هذا التعريف كلياً: النضج لن يجعلك صخرةً، بل سيجعلك غير حصين على الإطلاق، ناعماً وبسيطاً جداًً، ومرهف الإحساس.
أعزائي
- لو تأمّلنا وضعنا الراهن، لعرفنا أن نضجنا (المادي) هو ما أودى بنا إلى هنا.
فكرنا المادي الذي قال " أنا والباقي إلى الجحيم"
ما أحوجنا في هذه الأيام إلى النّضج الحقيقي، ما أحوجنا إلى التسامح الذي سيمنعنا من رد الإساءة بالإساءة، ما أحوجنا إلى من يعيد فينا براءة الأطفال، وعفوية الأطفال...
مهما كبرنا مادياً، فلنبقى أطفالاً بالروح...
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير