المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : >> مقابر الضمير الجماعية <<


د. محمد حمد خليص الحربي
20-06-04, 05:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقابر الضمير الجماعية

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

سكوت عالمي عن معاناة الفلسطينيين

عزيزي رئيس التحرير
لا أدري لماذا ينتابني نوع من الاكتئاب وغصة في الصدر عندما اتذكر ان الضمائر الحية اصبحت شبه معدومة او متوارية في هذا العالم الظالم، فكل الضمائر ماتت وقبرت في قبور جماعية فعادت الى اصلها ترابا في تراب، من اين لنا بقلوب تحتمل مزيدا من الالم، الا تكفي جروحنا المفتوحة على المجهول؟.. لم تبق فينا قدرة حتى على الانين وفخاخ الصمت منصوبة هناك في فلسطين المحتلة وفي سجون العراق الجريح تصطاد كل حي انسانا كان ام حيوانا وتبتلع كل ملمح للحياة.
الصمت عما جرى ويجري جريمتنا قبل ان تكون جريمة عالم ينتفض سفهاؤه لان قطة تتأوه او كلبا نفق مختنقا بقطعة شيكولاته ثم يرون في انتفاضة المقهورين لانتزاع حقوقهم ارهابا وفي غبن الغاصب لهم وتفننه في قتلهم دفاعا عن النفس.
انها نكبات تتوالى ومآس مستمرة والكوارث متواصلة وأبشع مما يتصوره عقل بشر، فالمآسي تفوق كل وصف، هكذا يصرح من بقي حيا ونجا من الموت من المجازر في السجون او الموت تحت انقاض البيوت التي تهدم على اهلها احياء وكأنها بيوت نمل في العراء. فالقصص تشابهت بين ما حدث في فلسطين المحتلة والعراق وكأنه قد تم استنساخ ما يحدث هنا وهناك ففي رفح والفلوجة، وبغداد وغزة وكل جزء من اجزاء العراق وفلسطين، تتراكم المآسي ويجهل الناس هناك ما ينتظرهم فلا شيء معهم سوى ذكرياتهم عن ليالي الرعب التي عاشوها في ليالي العدوان، وفي كل صباح تزيد خيبة الآمال ويفقدون اسبابا من اسباب ارتباطهم بالحياة.
كل هذا يمر علينا يوميا ونطالعه على شاشات التلفاز ولكنه اصبح وللأسف امرا عاديا لدرجة ان مذيع الاخبار حينما يقرؤها يكون مبتسما للكاميرا وكأنه يتحدث عن عرس او خبر انتصار لفريق كرة قدم والأدهى والامر انه عندما تناشد ضمائر الامة التي تعلم علم اليقين عدالة القضية، وتعرف اصحاب الحقوق وتعي مدى بطش المعتدي، تجدها وللاسف ماتت موتا جماعيا ودفنت في المقابر الجماعية، وعندما تعلو اصوات بعض المحتجين نرى العالم يؤيد اسرائيل ويدعمها لحصولها على ترسانة من الاسلحة حتى الممنوع والمحرم دوليا منها كالنووية والجرثومية والكيميائية، فقد انقلبت الموازين رأسا على عقب وتغيرت المفاهيم، واليكم بعض الامثلة:
@ عندما قامت جماعة من المتشددين والمنحرفين بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر اعتبروهم ارهابيين وهاجموا المملكة لان منهم سعوديين وحملوها المسؤولية او كادوا، بينما حين انتشرت فضيحة سجن ابو غريب بالعراق صرح المسؤولون الامريكان انها تصرفات فردية لا تعكس اخلاق الامريكان.
@ عندما يطلق اليهودي لحيته فهو يمارس طقوسه الدينية وعندما يربيها المسلم فهو متطرف ومتشدد.
@ عندما تجلس المرأة الامريكية في البيت تعتبر جلوسها من عظيم التضحيات للمحافظة على اسرتها، ولكن حينما تبقى المسلمة في البيت وبخيارها تكون مظلومة وتحتاج لمزيد من الحرية ويقال عنها مضطهدة وحقوقها مسلوبة.
@ يسمح لغير المسلمة ان تدخل صفوف التعليم وهي تغطي وجهها ومعظم اجزاء جسمها بالوشم والتعليقات والخرز المنتشر على انحاء وجهها وربط لسانها وغيرها من خزعبلات تشوه وجهها، ولا يسمح للمسلمة بدخول الفصول الدراسية وهي ترتدي الحجاب.
وغيرها الكثير التي اصبحت حلالا لهم حراما على المسلمين، فإلى متى نعيش حياة العنصرية والتفرقة؟؟ ومتى تبعث الضمائر من جديد؟ ام انها الموتة الأبدية.

د. محمد بن حمد خليص الحربي

تحيااااااااااااتي

أبـو سالم
20-06-04, 06:54
صدقت والله اخي الدكتور / محمد



مشكور على طرح هذا الموضوع



دمت بخير؛؛؛؛؛؛؛؛؛

اسير عيونها
20-06-04, 07:36
أبــــو حـــــمد


الله المستعان ، في ظل الظروف الراهنه ،،

كلن ينظر لمصلحته الشخصيه، ولو اهتم كل مسلم

بأخوه المسلم سواء في فلسطين أم في العراق

أو في باقي الديار المسلمه = فضلا عن داخل البلد =

لكانت الأوضاع بأفضل حال،

وغيرها الكثير التي اصبحت حلالا لهم حراما على المسلمين، فإلى متى نعيش حياة العنصرية والتفرقة؟؟ ومتى تبعث الضمائر من جديد؟ ام انها الموتة الأبدية.

أما ان كنا ننتظر الظمائر من هؤلاء ،،

فالأفضل أن نطلب الله أن يحسن خاتمتنا،

ولا حول ولا قوة الا بالله ،، ونسأل الله أن يعجل النصر

للإسلام والمسلمين ،،


كل التقدير والاحترام لكَ عزيزي على هذه المشاركه ،،


أخوك / أســــــــــــــــير عـــــــــــــــــيونها

دروب السهر
20-06-04, 07:51
سيدي الدكتور محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

وأنا أعبر بتثاقل غير مسبوق من الكلمة الى التي تليها في مقالتك المتأججة بالأسى ..

إلا أنني أطأطأ الراس وأقول صدقت ...

نعم .. جريمتنا .. نحن وقبل كل شئ ..

نعود إلى التاريخ .. ونربط .. بلإجتهاد منا حوادث دفع البلاء بالأستغفار ..

لنخلص إلى قاعدة مهمة بالنسبة لنا كمسلمين وهي أنه ما حل بلاء إلا بذنب ..

لذلك وجب الأستغفار ..

ولكنه بشكل مختلف هذه المره ..

استغفارنا سيكون أفعالا مع الأقوال .. ولابد بد ان يكون مشهودا ملموسا ..

ألسنا نطمع في ا، يغير الله ما بنا؟

فقد إشترط علينا أن نغير ما بأنفسنا ..

نعم فنحن نفجع كل يوم بكارثة وفتنة ... وطالما نهشت كلاب الأرض هذا الجسد ..

ولكن الله حتما سيحق كلمته

وستشرق الشمس ..

لقد أصبنا بموت الضمير ولكنه جماعيا على طريقتك يا سيدي ..

ومن يقرا أمتنا على مدى التأريخ

سيجد أن في كل زمان وحقبة مصائبها وكوارثها ... وأننا عندما أقتتلنا من أجل الأنا ...

تكالبت علينا الشرور

لقد مات الأحساس ... ومات الجسد الذي يشتكي ..

وبقي .. المسمى .. واانتساب الى العروبة ..

والتوشح ... بالدين ... ولكن في المناسبات الخاصة ..

لا تعجب .. أيها الفاضل ..

فعش رجباً .. ترى عجبا ..

ولكن .. أبشرك .. بأن الشمس ستشرق يوماً ..

وأنا .. النصر موجود.. واللواء على الحق معقود ..

فلابد لنا .. من نظرة تفاؤل .. مع عمل وتصحيح ..

رعاك الله ...

لميس
20-06-04, 08:35
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتفطر قلوبنا يومياً ونحن نشاهد مايحل
بأخواننا في فلسطين
أمام العالم هذه أم تنعي وليدها
وتلك زوجه تبكي عشيرها
والعالم مازال في صمت
بيوت تتهدم على رؤوس ساكنيها
وبوش وشارون يسيران في خطتهما
لتخدير عقول العرب بشتى الطرق
فلسطين تنزف والعراق ينزف
الدول الأوربيه تتحد
والدول العربيه تتشتت يوماً بعد يوم
كل يبكي أحزانه بمفرده
وكل يحمل حمله الثقيل على صدره
ولا يجد من يشاركه غير الأعداء يتصيدون الفرص
ليجدوا لهم منفذاً لمآربهم الأخرى
والله لو تركت لقلمي الحريه لقال وقال
ولكني أعلم ان الكلام لا يفيد
لذلك سأكتفي بشكر كاتب هذا المقال
يعطيك العافيه دكتور محمد
وعافانا وإياك وجنبنا وجنبك السوء
ونصر أمتنا الإسلاميه والعربيه في كل مكان

( أضعف الإيمان )

لميس

الســـاري
22-06-04, 06:19
صدقت ...

إنها الموتة الأبــــــديــة !!!!



مقال موجع جدا اخي الكريم ... ولكن !!!






احترامي

د. محمد حمد خليص الحربي
22-06-04, 05:10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة والأخوات الأفاضل حفظكم الله

اشكركم على المداخلات الجميلة التى اثرت الموضوع

جزاكم الله خيرا ووفقكم

تحياااااااااااااتي

د. محمد