المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القطاع الزراعي على مفترق طرق.. رفع الجودة أم الخروج من السوق؟


الوافي
25-09-05, 10:57
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

يدخل القطاع الزراعي بدءاً من اليوم (مع انطلاق المعرض الزراعي السعودي 24) مرحلة جديدة يعتقد خبراء أنها تحتاج لكثير من الجهد والهيكلة لرفع مستوى الإنتاجية وتقليل التكاليف، والتحفز للمنافسة، خاصة أن البلاد على أعتاب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، الذي سيتم خلال أقل من ثلاثة أشهر.
ويطلق اليوم الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة المعرض الزراعي السعودي 24 الذي يتوقع أن يشهد مواجهة مبكرة بين الشركات الزراعية السعودية ومثيلاتها العالمية التي تستعد حاليا للدخول إلى الأسواق بشكل أكبر في غضون أشهر في حال انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
وتأتي حاجة القطاع الزراعي، وفق الخبراء، لتلك التحولات بالنظر لضخامة القطاع الذي يشهد طفرة كبيرة واتساع الرقعة الزراعية والنمو الزراعي السنوي وارتفاع عدد الشركات الزراعية المصنعة والمنتجة إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف شركة ومؤسسة وباستثمارات تتجاوز 30 مليار ريال سنويا، إلى جانب مساهمة هذا القطاع بنسبة تصل إلى نحو 8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
ويعتقد خبراء أن المعرض هذا العام سيشهد تغيرا جذريا بالنظر للتطورات التي طرأت على القطاع الزراعي خاصة مع قرب الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وفيما يتعلق بالتزام الحكومة بسداد مستحقات المزارعين، والعمل فعليا بالهيكلة التي أقرتها الحكومة للقطاع في الإعانات والقروض، والتوسع في الجمعيات التعاونية التي تعمل الوزارة على تشجيع انضمام المزارعين إليها.
ويتوقع أن تكون الحماية الجمركية التي حصلت عليها السعودية في بعض المنتجات الزراعية محور حديث المعرض، خاصة أنه ستترتب عليها إعادة النظر من قبل القطاع الخاص في بعض المشاريع لتتمكن من مواجهة فتح الأسواق بشكل أكبر من السابق. وحصلت الرياض بموجب الاتفاقية الثنائية مع أمريكا والخاصة بالنفاذ إلى الأسواق التي تؤهل للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، على حماية جمركية تصل إلى عشرة أعوام لعدد من السلع المهمة، خاصة في المجال الزراعي، على اعتبار أن السعودية تعتبر دولة نامية. ووفق المصادر، فإن الحماية الجمركية تختلف من سلعة لأخرى، '' لكنها لن تقل عما هو معمول به الآن، خاصة في السلع التي صنفت على أنها ''حساسة'' مثل القمح، الدواجن، البيض، التمور، والحليب السائل (والأخير وفق شروط محددة تراعي الكمية وحجم العبوة).
وأوضح بالغنيم الأسبوع الماضي أن الدخول ضمن إطار المنظمة لن يؤثر في الدعم الحكومي للقطاع الزراعي، بل سيدعم رفع معدل الجودة وتقليل التكاليف والدخول في منافسات تخضع للأنظمة الدولية. وأنهى أكثر من 350 شركة ومؤسسة من مصنعي الآليات والمعدات الزراعية أمس، جميع الاستعدادات في المعرض من تجهيز الأجنحة، وتحضيرات لاستقبال الزائرين.
ويمثل المشاركون 20 دولة هي: بلجيكا، إيطاليا، ألمانيا، الدنمارك، قبرص، هولندا، تركيا، بولندا، الصين، مصر، الهند، الأردن، كوريا، سنغافورة، تايوان، الإمارات، سورية، إيران، وإندونيسيا، إضافة إلى السعودية. وأوضح محمد الحسيني نائب مدير عام شركة معارض الرياض، أن إقامة هذا المعرض الذي يعد من أهم المعارض الزراعية على مستوى الشرق الأوسط ستهيئ لجميع الزراعيين والمستهلكين أفضل الفرص للتعرف واقتناء أحدث المنتجات والتقنيات الزراعية التي تقدمها كبريات الشركات الزراعية العالمية والمحلية خلال أيام المعرض.
وأفاد أن المعرض سيشهد مشاركات واسعة ومتميزة من أبرز الشركات الزراعية العالمية من 14 دولة حول العالم، إلى جانب مشاركة نحو 150 شركة ومؤسسة زراعية سعودية. ويستقطب المعرض مشاركات لعدد من الشركات والمؤسسات العالمية من مصنعي الآليات والمعدات الزراعية، إضافة إلى مشاركة كبيرة من الشركات العالمية والمحلية التي تعمل في تخصصات مرتبطة بصناعة الدواجن مثل الإنتاج وتجهيز الحظائر والأدوية واللقاحات والمطهرات وخدمات تحسين السلالات، لعرض أبرز منتجاتها وخدماتها خلال المعرض الزراعي السعودي 2005