ليدي
02-09-05, 12:52
مساكم الله بالخير أحبتي
ماذا لو لم تقع أحداث 11 سبتمبر/ايلول؟ ماذا كان سيحدث لو لم يتحوّل “الإرهاب الإسلامي”، إلى البند الاول على جدول الاعمال الأمريكي؟
أسئلة خيالية مجنونة؟ ربما. لكن الخيال قد يكون مطلوباً بإلحاح في بعض المراحل التاريخية الحرجة لفهم حقيقة ما يجري، أو لقراءة ما بين السطور، أو لرؤية الغابة المختفية وراء الشجرة.
وهذا يصح أكثر ما يصح على مسألة الإرهاب الغامضة التي تتشابك فيها بشكل مخيف ألعاب أجهزة الاستخبارات وتكتيكاتها، مع مخططات الدول الكبرى واستراتيجياتها، فيختلط الحابل بالنابل ولا يعود معروفاً، مثلاً، ما إذا كان منفذو مذابح العراق الجماعية إسلاميين أم موساديين. أو ما إذا كان أبو مصعب الزرقاوي حقيقة ام أسطورة. أو حتى ما إذا كانت احداث 11 سبتمبر/أيلول إسلامية الدمغة ام امريكية التخطيط والتدبير.
فلنتخيل للحظة، إذا، عالماً من دون إرهاب. كيف يمكن أن تكون الصورة؟
غزو أفغانستان لم يكن ليقع. وسيكون من الصعب على بوش تبرير غزو العراق طالما أن الشعب الامريكي لا يخشى على أمنه من احتمال انتقال أسلحة الدمار من أيدي صدام إلى أيادي الإرهابيين.
نشر قواعد عسكرية أمريكية في منطقة قزوين- آسيا الوسطى، سيكون مستحيلاً تقريباً، وسيحظى بمقاومة عنيفة من روسيا والصين وإيران وباكستان.
إدارة بوش كانت ستفشل في ضخ مئات مليارات الدولارات إلى المجمع العسكري- الامني. وتحالف الأصوليين المسيحيين والمحافظين الجدد لم يكن ليتمتع بفرصة الانتشار داخل المجتمع الامريكي. إضافة، كان سيكون من المستحيل على الجمهوريين أن يمددوا ولاية بوش بسبب انحيازه المطلق للسوبر أغنياء على حساب السوبر فقراء.
ثم ان إدارة بوش من دون الإرهاب، ستكون أعجز عن مقارعة حجة الاتحاد الأوروبي حول نظام عالمي جديد مستند إلى السلام والتعاون الاقتصادي، وستجد نفسها معزولة في الأمم المتحدة بكونها “أمة متشردة” خارجة عن القوانين، وسيكون احتمال بروز تكتلات إقليمية دولية ضدها في قارة أرواسيا كبيراً.
هل تعني كل هذه المعطيات المفترضة أن امريكا هي التي اخترعت ظاهرة “الإرهاب الإسلامي”، او على الأقل بأنها “تتسامح” معها لتفيد من محصلاتها؟
كلا. هذا تحليل يصب بشكل متطرف في خانة نظرية المؤامرة. لكن، يمكن لهذه المعطيات أن تعني شيئاً آخر : إدارة بوش تضخم بشكل مقصود الخطر الإرهابي وتحوّله من قضية أمنية إلى مسألة عسكرية لتسهيل تنفيذ أجندتها العالمية.
وهذا، على أي حال، ما توصل إليه الباحث البريطاني أدام كيرتس في حلقاته الوثائقية المثيرة في ال “بي. بي. سي” بعنوان “قوة الكوابيس”، والتي استعرض خلالها بالوقائع كيفية قيام إدارة بوش بنشر الخيالات والأوهام والتضخيمات حول ظاهرتي أسامة بن لادن والإرهاب.
بالطبع كيرتس تعرض إلى نقد عنيف. لكن أحداً من منتقديه الأمريكيين لم يستطع أن يرد على خلاصته الاهم: أمريكا تضخّم قوة الإرهاب، تماماً كما ضخّمت في السابق قوة الشيوعية والاقتصاد السوفييتي، لتبرير سيطرتها على المجتمع الامريكي بقوة الهيمنة، ولإحكام قبضتها على المجتمع العالمي بقوة السيطرة.
ما رأيكم؟
تحياتي
ماذا لو لم تقع أحداث 11 سبتمبر/ايلول؟ ماذا كان سيحدث لو لم يتحوّل “الإرهاب الإسلامي”، إلى البند الاول على جدول الاعمال الأمريكي؟
أسئلة خيالية مجنونة؟ ربما. لكن الخيال قد يكون مطلوباً بإلحاح في بعض المراحل التاريخية الحرجة لفهم حقيقة ما يجري، أو لقراءة ما بين السطور، أو لرؤية الغابة المختفية وراء الشجرة.
وهذا يصح أكثر ما يصح على مسألة الإرهاب الغامضة التي تتشابك فيها بشكل مخيف ألعاب أجهزة الاستخبارات وتكتيكاتها، مع مخططات الدول الكبرى واستراتيجياتها، فيختلط الحابل بالنابل ولا يعود معروفاً، مثلاً، ما إذا كان منفذو مذابح العراق الجماعية إسلاميين أم موساديين. أو ما إذا كان أبو مصعب الزرقاوي حقيقة ام أسطورة. أو حتى ما إذا كانت احداث 11 سبتمبر/أيلول إسلامية الدمغة ام امريكية التخطيط والتدبير.
فلنتخيل للحظة، إذا، عالماً من دون إرهاب. كيف يمكن أن تكون الصورة؟
غزو أفغانستان لم يكن ليقع. وسيكون من الصعب على بوش تبرير غزو العراق طالما أن الشعب الامريكي لا يخشى على أمنه من احتمال انتقال أسلحة الدمار من أيدي صدام إلى أيادي الإرهابيين.
نشر قواعد عسكرية أمريكية في منطقة قزوين- آسيا الوسطى، سيكون مستحيلاً تقريباً، وسيحظى بمقاومة عنيفة من روسيا والصين وإيران وباكستان.
إدارة بوش كانت ستفشل في ضخ مئات مليارات الدولارات إلى المجمع العسكري- الامني. وتحالف الأصوليين المسيحيين والمحافظين الجدد لم يكن ليتمتع بفرصة الانتشار داخل المجتمع الامريكي. إضافة، كان سيكون من المستحيل على الجمهوريين أن يمددوا ولاية بوش بسبب انحيازه المطلق للسوبر أغنياء على حساب السوبر فقراء.
ثم ان إدارة بوش من دون الإرهاب، ستكون أعجز عن مقارعة حجة الاتحاد الأوروبي حول نظام عالمي جديد مستند إلى السلام والتعاون الاقتصادي، وستجد نفسها معزولة في الأمم المتحدة بكونها “أمة متشردة” خارجة عن القوانين، وسيكون احتمال بروز تكتلات إقليمية دولية ضدها في قارة أرواسيا كبيراً.
هل تعني كل هذه المعطيات المفترضة أن امريكا هي التي اخترعت ظاهرة “الإرهاب الإسلامي”، او على الأقل بأنها “تتسامح” معها لتفيد من محصلاتها؟
كلا. هذا تحليل يصب بشكل متطرف في خانة نظرية المؤامرة. لكن، يمكن لهذه المعطيات أن تعني شيئاً آخر : إدارة بوش تضخم بشكل مقصود الخطر الإرهابي وتحوّله من قضية أمنية إلى مسألة عسكرية لتسهيل تنفيذ أجندتها العالمية.
وهذا، على أي حال، ما توصل إليه الباحث البريطاني أدام كيرتس في حلقاته الوثائقية المثيرة في ال “بي. بي. سي” بعنوان “قوة الكوابيس”، والتي استعرض خلالها بالوقائع كيفية قيام إدارة بوش بنشر الخيالات والأوهام والتضخيمات حول ظاهرتي أسامة بن لادن والإرهاب.
بالطبع كيرتس تعرض إلى نقد عنيف. لكن أحداً من منتقديه الأمريكيين لم يستطع أن يرد على خلاصته الاهم: أمريكا تضخّم قوة الإرهاب، تماماً كما ضخّمت في السابق قوة الشيوعية والاقتصاد السوفييتي، لتبرير سيطرتها على المجتمع الامريكي بقوة الهيمنة، ولإحكام قبضتها على المجتمع العالمي بقوة السيطرة.
ما رأيكم؟
تحياتي