المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة الإنسانة ... بين الوجدان والحرمان


ليدي
31-07-05, 11:45
المرأة مخلوق عظيم ولطيف ...
اشبه ما يكون بالملاك الطاهر والفردوس الحالم ...
هي في زمننا الجزيرة الرائعة المفقودة ...
هى ألحان انشودة...
هي الحياة ولا معنى للحياة بدون المرأة .
تمهل ... !
أنا لا أقصد بالمرأة تلك الفتاة المراهقة الفاتنة ...!
و التي طالما لوعت وعذبت مجانينها من شعراء الليل ..
واسهرتهم الليالي الطوال يراقبون النجوم ويسامرون الأفلاك في مداراتها ..!
كلا .....
ولم اقصد بالمرأة ... تلك الفتاة الجميلة ... بشعرها الاسود المسدول على كتفيها !
أوتلك الحوراء التي تقلب الرجل الحليم حيران .. !
كلا لم اقصد بها المرأة الانسانة ...
بل اقصد بالمرأة ... تلك الانسانة التي بدى على وجهها الشاحب عناء الكد والكدح ...
أراها من بعيد قادمة يفصل بيني وبينها السراب البعيد ...
ويثقل مشيها اغلال التشرد والعناء ... ويشوه قرع أقدامها رنين القيود !
أتأمل في وجهها فأرى الفحم الحجري قد غير لون وجهها الزهري ..
تتحسس الإنسانية يدها ليتألم قلب العالم الحر من تشققها وخشونتها...
تضع الكرامة يدها على صدرالمرأة ... فتسمع صوت قلبها يخفق في خوف وذهول .. ويقول :
انا المخلوق المظلوم ...!
انا الملاك المهضوم ..!
انا الوردة المقتولة ...!
انا الطفلة الموؤدة...!
انا القمر المخسوف ..!
انا الشمس المكسوفة ...!
انا لوحة الدموع وانا دموع اللوحة...!
انا الأم ... الأخت ... الزوجة .... البنت !
الا تشعرون ؟!
الا تحسون ؟؟
ألا تسمعون !
ثم نظرة الي بنظرة اليأس القاتلة وذهبت تخترق السراب الساخن تتوارى خلف أدخنة المصانع الضخمة.
ذهبت تجر ذيول الخيبة والخسران !
ذهبت وهي تلعق جروحها في صمت رهيب !
ذهبت وهي تلعن الرجل ( البرغماتي ) الذي أخرجها من دفء البيت إلي صقيع الآلات !
ذهبت وهي تلعن الرجل ( الديوث ) الذي تخلى عن حمايتها ليلقي بها في أحضان الغرباء !
ذهبت و في نظراتها شرود مذهل وكأن أحزان العالم القديم مصبوبة في عينيها ...
ذهبت المرأة المسكينة لمصنعها ولعملها وهي تغص بحسرتها ... وتتمتم آهاتها ...
آه آه آه ....
هذه هي المرأة الإنسانية التي عانت وتعاني جور الحضارات وخسف الجهالات ...
خلقة حواء الرائعة لتكون حبيبة قلب آدم الرجل الوسيم ...
ورافقته حياته وشاركته احزانه..
وتحملت معه اخطائه...وبكت ببكاءه ، وتبسمت لضحكاته ، كانت نعم البيت له في شتاءه ، ونعم المؤتمن على سره ، كانت له كل شيء ، وكان لها الطفل المدلل المطيع .
ودارت دواليب الحياة الى ان خرج الرجل من رجولته وفرد عضلاته على شقيقته وحبيبته...
قامت حضارة من أعظم الحضارات ، الحضارة اليونانية..
وانتجت اعظم اطروحات فلسفية...
ودخل اليونان التاريخ من أوسع أبوابه حتى اقترنت الفلسفة باليونان وصارا كوجهين لعملة واحدة...
في هذه الحضارة العظيمة .. ما هو الدور الذي قامت به المرأة ؟
يقول ( ول . ديورانت ) في كتابه ( حياة اليونان ) :
( في أوج مدنية اليونان تبذلت المرأة ، واختلطت بالرجال في الأندية والمراقص ، فشاعت الفاحشة ، حتى أصبح الزنى أمرا غير منكر ، وغدت دور البغايا مراكز للسياسة والأدب )
وقال خطيب اليونان ( ديموستين ) :
( إننا نتخذ العاهرات للذة ، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا ، ونتخذ الزوجات ليكون لنا الأبناء الشرعيون )
ولما رأى فيلسوف آخر شيوع البلاء والفواحش في مجتمعه قال :
(يجب علينا ان نمحوا وجود المرأة كما محونا اسمها )
مسكينة هي المرأة !
أخرجها الرجل من بيتها ليلهو بها ، ثم حملها وحدها سبب الفساد !
وهكذا أخرجت المرأة من بيتها ، وخرجت هي استجابة لوساوس الرجل .
لم تخرج فيلسوفة ولا قائدة جيش بل خرجة تعمل في بيوت الدعارة ومواخير الفسق ..
يلهو بها الشيطان... ويضخك منها الصبيان !!
خرجت لتكون من الكماليات التي يقتنيها الرجل ..
تصب له كأس الخمر ..
ترقص له تغني بحضوره وامامه ...
تبكي خلفه تحن لبيتها وتشكوا ظلمه ..تتمنى عطفه.. ولكن بعد فوات الأوان !
وعقارب الساعة أبدا لا تعود للوراء ... إلا بمعجزة .
وهكذا لم تستمر هذه الحضارة الا عقود قليلة وانهارت على يد الرومان الفرسان القادمين من روما العظمى !!!
ومرت المرأة عبر اطوار التاريخ تحمل معها جراحها وتكفكف دمعاتها وتحبس اناتها كي لا يسمعها الرجل الشيطان!!
وينزلها التاريخ في القرن العشرين ليكمل مسيرة آلامها وليضرب ظهرها بسياط النفاق والأزدواجية...
وليصنع منها أكبر مصيدة براغماتية عرفها التاريخ ...
لقد صنع منها الغرب أكبر سلعة رخيصة يروج بها صنعاته الكاسدة ..
ندم التاريخ وبكى ، من شدة ألم المرأة وحكى ، أن الظلم هذه المرة أشد وأنكى ...
أخرجت المرأة...
لتكون عصرية ...
وعاملة تكسب قوتها من عرق جبينها ولتسكن في بيت الخوف لوحدها..
خرجت لتعمل مذيعة في القنوات الفضائية..
ولكن للأسف ليس كل النساء يستطعن العمل في هذه القنوات..
إذ يجب ان تكون جميلة متكسرة تذوب المشاهد في روعة لهجتها وعباراتها وخديها ..
تخرج ساقيها بل وفخذيها لينظر المشاهد إليها ويترك ضيفها المسكين يأكله السأم ويموت وهو مقهور ...!
لماذا ......؟
لأن المشاهدين ما جاؤوا له بل لبدر الزمان وشمس لبنان ..!
خرجت المرأة لتروج بصورتها الدعايات ..
أي الدعايات...؟؟
دعاية حراثات (تركتر) تسوقه أمرأة شبه عارية...
خرجت المرأة لتكون (كمبارس) في الأغنيات الجميلة....
والأغنيات الفاشلة ينجحها وجه جميل وخد حسن ...!
خرجت المرأة هذه المرة من منزلها لتدخل وراءها امرأة غريبة مريبة(الخادمة) ..
ترعى أولادها ، والمرأة الأم الحنون ترعى المجتمع !!!
يا لها من مفارقة عجيبة !
الأم الحنون تترك صغارها ، لخادمة مجهولة ، وتذهب هي لرعاية أطفال الغرباء !
هناك دراسة اكاديمية قدمت كاطروحة لنيل درجة الماجستير وهي بعنوان ( أثر الصناعة على بنية الاسرة السعودية - دراسة ميدانية) للباحث / زيلعي شعرواي .
تحدث عن آثار عمل المرأة تحت عنوان / (الآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل )
وذكر منها :
* ضياع الأولاد ، بسبب التنشئة الضعيفة !
* أزدياد الحاجة للعمالة الوافدة كالسائقين والخدم والمربيات !
* اكتساب الاطفال عادات بعيدة عن تقاليد المجتمع بسبب تربية الخادمات.
* توجد علاقة بين عمل المرأة وشعورها بالقلق والاضطراب !
* المرأة تعمل لأجل الهدف المادي ، وكثير من دخلها يصرف للكماليات !
* زيادة نسبة الطلاق ، وارتفاع نسبة البطالة عند الرجال .
* حرمان الاطفال من حنان الأم وعطفها مما ابرز ظاهرة خطيرة في سلوكيات الاطفال بنين وبنات فقد تبين من دارسة الباحث أن نسبة من يرون أن لعمل المرأة أثر سيء في تربية الأطفال حوالي (9،76%) ... وغير ذلك من الآثار التي تهدد بنيان الأسرة بالإنشطار .
إن المرأة في القرن الواحد والعشرين تواجه ظاهرة خطيرة إلا وهي ظاهرة (النفاق الرجولي) .
الذي يدفعها دفعا للخروج من كيان الاسرة ومن كيان البيت ومن كيان الرجل الزوج للتتمرد على كل ذلك وتقع رهينة الرجل الغريب.
يأمرها بالقوة والجبر ان تحترم عملها وتنضبط له والا هددها بالفصل ...
ثم هو يأمرها بالثورة على الرجل الأخ والرجل الزوج والرجل الأب .
وهذه صرخات نساء عاقلات من وسط القلعة الغربية ، تنادي المرأة بالتعقل !
تقول الكاتبة الشهيرة ( اللادي كوك) الغربية في جريدة (ألايكو) :
( إن الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها وعلى كثرة الاختلاط تكون أولاد الزنا. فالرجل الذي علقت منه المرأة يتركها وشأنها تتقلب على مضجع الفاقة والعناء وتذوق مرارة الذل والمهانة والاضطهاد بل الموت .
هذا الرجل لا يلم به اي شيء وفوق ذلك كله تكون المرأة هي المسؤولة وعليها التبعة.
ان عوامل الاختلاط كانت من الرجل .اما آن لنا ان نتخذ طرقا تمنع قتل الألوف من الاطفال الذين
لا ذنب لهم بل الذنب على الرجل الذي اغرى المرأة المجبولة على رقة القلب وتصديق وساوس الرجل ووعوده وامانيه الكاذبة.
يا ايها الوالدان لا يغرنكما بعض جنيهات تكسبها بناتكم باشتغالهن في المعامل ..علموهن الابتعاد عن الرجال .الم تروا ان اكثر امهات الزنا من المختلاطات بالجال في الاعمال!؟ )
وتقول الكاتبة (مس اترود) في جريدة (الاسترن ميل) بتاريخ عشرة مايو آيار 1901
(لأن يشتغلن بناتنا في البيوت خوادم خير واخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث التلوث ..الا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها حشمة المرأة فوق كل احترام وقداسة.
انه لعار على بلاد الانجليز ان تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال)
( حقوق المرأة في الاسلام - محمد رشيد رضا ، ص 76)
انظر لتاريخ المقال ، ثم تأمل وضع الغرب اليوم ؟؟!
وغيرها من صرخات المصلحين والمصلحات الغارقة في بحر صراخ المنافقين ذوي الوجوه المتعددة والمتلونة ... الذين يضحكون على المرأة بكلامات رنانة لا تغني ولا تسمن من جوع .
قالوا لها في بداية التحرر :
" وراء كل رجل عظيم امرأة "
ثم تطور الوضع وتطور الغلو .... فقالوا :
إن القول : (بأن وراء كل رجل عظيم امرأة ) هضم لحقوق المرأة بل يجب أن يقول المتحضرون :
" بجانب كل رجل عظيم امرأة " !
قالوا لها يجب ان تسوقي السيارة ... فقيادتك للسيارة قمة التحضر والرقي !
ويجب ان تتحرري من الخيام التي تحملينها فوق رقبتك.
ويجب ان تتابعي اخر الصيحات والصرعات لتكوني امرأة عصرية.
ولم يقولوا لها يوما من الايام :
لكي تكوني امرأة عصرية يجب عليك ان تهتمي بأولادك وتربيتهم تربية صالحة.
يجب عليك أن تحني عليهم ، ترحمينهم في زمن الضياع الأخلاقي .
أمني خوفهم ، احتضني فراخك الفزعة ، من الخوف والمستقبل المجهول !
لم يقولوا لها يوما :
كيف تدير بيت الزوجية بنجاح .
لم يقولوا لها يوما :
نحن نهتم بك اذا تجاوزت سن الخمسين .
لم ينادوا يوما بحقوق المرأة الأم ولا المرأة العجوز....!
للأسف لقد كان كل اهتمامهم بالمرأة بين السابعة عشر والثلاثين !
لم يهتموا يوما ما - اهتماما حقيقيا - بفقر المرأة وغناها ، ولا بصحتها أو سقمها ، ولم يهتموا بأواصر الحب والبر بينها وبين ذويها وأولادها .
بل هم في شغل منهمكون في أزها للتمرد على أقرب الناس إليها ، ولتخرج وحيدة بعد ذلك يسهل اصطيادها ، بل تأتي بها الأقدار إلى سوق النخاسين الفضائي أو السفلي !
لم يوصوا يوما ما الأبناء باحترام أمهاتهم وأخواتهم والقيام على المرأة بالرعاية والمحبة والخدمة !
دعاة التحرر تذرف دموع التماسيح على المرأة ، وتنعق باسم التمدن والتحرر ، وتعوي عواء التحضر لتحضير روحها في مراسم شيطانية ، يقوم عليها أبالسة الإنس والجن !
دعاة التحرر يقفون على شفا شرف هار ، يقذفون المرأة المسلمة في مستنقعهم مستنقع التماسيح ، ذلك المستنقع الذي يصعب على من سقط فيه أن يرجع فيكون نذيرا لمن لم يسقط ..!
دعاة التحرر والتحرير ... يقفون مرحبين عند شفير قبر المرأة المستعر ، يقفون عند نقطة النهاية والتي تنقطع عندها أنفاس الروح المؤمنة الطاهرة .
إليك ايتها المرأة المخلصة المظلومة ...
أم محترمة أو اختا مبجلة أو زوجة حبيبة غالية أو بنتا مصانة مكرمة - أهدي حديثي القلبي ...
حفظك الله ورعاك.:sparkles:

صدى الوجدان
01-08-05, 08:49
ليدي :

موضوع اكثر من رائع

للتثبيت ولي عودة بحول الله ,,

حايره
01-08-05, 10:54
موضوع اكثر من رائع

لا هنت يا ليدي

جزاكي الله كل الخير

دمت بود

ليدي
05-08-05, 12:41
صدى الوجدان:r1:

الف شكر على مرورك الكريم

الموضوع صار اروع بوجودك

لا تحرمينا من جديدك

ليدي
05-08-05, 12:42
حايره

شكرا على مرورك

اهلا وسهلا فيكي بين اخوانك واخواتك

في انتظار جديدك

صدى الوجدان
06-08-05, 09:39
مازال مجتمعنا يحفظ للمرأة كرامتها ويصون عفتها

حتى ولو خرجت للعمل فانه لاينسى بأنها الأم الصالحة

والمربية الفاضلة المعدة للأجيال

ليدي :

موضوع شيق وجوانبه متعدده

سلمت لنا وسلم ذوقك الرفيع

ليدي
07-08-05, 12:48
صدى الوجدان

مساك الله بالخير

أحب أن اتكلم قليلا عن منزلة المرأة في الاسلام
وخوفا مني ان يكون الموضوع مطولا نوعا ما فقمت بتقسيمه الى جزئين

الجزء الأول

قال الشاعرة حافظ إبراهيم:


الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراق

وكذلك لا بد أن يؤدي بنا هذا الموضوع إلى إدراك أن المرأة والرجل جناحان لطائر واحد لا يطير ولا يحلق عالياً إلا بسلامة جناحيه من الأذى وقد خُلق الاثنان لأداء مهمة جليلة هي إعمار الأرض وتطور البشرية وقد أقر الإسلام هذه العلاقة الوطيدة بقوله تعالى: (بعضكم من بعض) “آل عمران 195”.

قد يتفوق الرجل على المرأة وقد تتفوق المرأة على الرجل ولكنهما يتساويان في التكليف والجزاء والصفات الإنسانية عموماً ومن هذا المنطلق فإن القطاع النسائي في المجتمع المسلم يشكل عنصراً أساسياً في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية وبالتأكيد فإن دورها يساوي دور شقيقها الرجل في هذا المضمار وبالطبع فنحن كعرب ومسلمين نعلم علم اليقين أننا لم نستطع ولحد هذه اللحظة أن نصل إلى المستوى المطلوب لنكون بحجم هذه المهمات الصعبة التي تنتظرنا بإلحاح، لأن نجاحنا في ذلك يتطلب تشخيصاً سليماً للأوضاع ومن ثم الشروع في التخطيط والعمل على تبني سياسات واستراتيجيات وإجراءات تتطلب تغييراً في نمط تفكيرنا وأسلوب حياتنا ومناهج تعليمنا لنحسن الاستفادة من الطاقات المتوافرة لبناء مؤسسات وأفراد قادرين على التصدي لأنماط التحديات التي نواجهها على الرغم من وجود الإمكانات البشرية والمادية ولكن ما ينقصنا هو القدرة على التنظيم وتوحيد الجهود وتوفر الإرادة الحرة المصممة على بناء مجتمعات عصرية وديمقراطية فاعلة وذات مصداقية.

إن جزءاً رئيسياً مما نعانيه يرجع إلى نهج تعودنا عليه يحد من القدرة على الإبداع والحركة الفاعلة المنتجة بل يؤدي بنا إلى استمراء الصمت واللامبالاة واستقبال ما يفرض علينا، وما يخطط لنا من إجراءات واعتداءات وظلم يخالف كل معايير العدالة وتأباه الأنفس الأبية، وقد أدى هذا السلوك السلبي إلى إبعاد قطاعات واسعة من المجتمع على الانخراط والتأثير في المهام السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما أعاق قدراتنا كمجتمعات على الفعل.

تغيير شامل



وللتغلب على هذا الوجوم والاسترخاء فإننا بحاجة ماسة إلى تغيير شامل في المفاهيم والعادات والتقاليد وتطوير أساليب التعليم والتعلم لنصل إلى الاستفادة القصوى من المهارات البشرية وتحرير الطاقات الإبداعية لدى الإنسان المسلم مع محاولة الاستغلال الأمثل لموارد الطبيعة المتوافرة ومن خلال تسخير العلوم العصرية والتكنولوجيا الحديثة لبناء مجتمعات عملية تستطيع إنتاج ما تحتاجه من وسائل عيش كريم وحياة ذات معنى ووسائل الدفاع عن النفس والتي من دونها لا يمكن لأمة من الأمم أن تحافظ على مصالحها أو على وجودها الذي قد يتعرض للمخاطر. إن هذا التغيير المنشود والملح يحتاج إلى طاقات المجتمع بكاملها ومن الرجال والنساء على حدٍ سواء ومن هذا الفهم كان أي خلل أو نقص في الجهد أو تقاعس من أي جهة كانت ينعكس سلباً على كفاءة المجتمع ومدى تقدمه وتحقيق أهدافه.

ومن المفارقات الحاصلة أننا نتطلع إلى هذا التغيير المنشود في الوقت الذي تسود فيه مجتمعاتنا نظرة سطحية للمرأة تفاقم وبدرجة كبيرة من حدة المشكلات والصعوبات التي نواجهها وتقلل من أهمية مشاركتها في تنمية المجتمعات وتؤدي إلى إيجاد نوع من المواجهة المفتعلة بين الرجل والمرأة استغلت من قبل المتربصين بنا لإحداث حالة من الصراع داخل المجتمعات الإسلامية مع إبراز بعض الممارسات ومحاولة إلصاقها بالتعاليم الإسلامية (الإسلام كدين) وتجاهل حقيقة أن الإسلام كان أول من ساوى المرأة بالرجل كإنسان وفي التكريم وفي تحمل المسؤوليات كل حسب طاقته وقدراته وتخصصه.

ولذلك فإن من الأهمية بمكان إلقاء الضوء على جوهر المبادئ الإسلامية فيما يخص قضية المرأة في المجتمع المسلم وتوضيح معالم الطريق للأجيال الإسلامية، حيث أشار عدد كبير من علماء المسلمين إلى هذا الموضوع وبذلوا جهوداً مشكورة لإبرازه وتوضيحه من خلال القرآن الكريم والسنّة النبوية والتي تعتبر ترجمة حية على الأرض والواقع للمبادئ الإسلامية.

حيث جاء الإسلام والمرأة تعاني من الامتهان والارتياب وعدم الاعتراف بإنسانيتها، بل وحرمانها الكثير من الحقوق الإنسانية بما فيها حق الحياة، حيث اعتدى على حياتها خوفاً من الفقر أو العار من دون أن تقدر تلك المجتمعات أهمية دور المرأة وحقها في بناء المجتمعات على الرغم مما مرت به على تلك المجتمعات من حضارات وأديان سماوية وغير سماوية حتى اختلف الأمر. ومنذ اللحظات الأولى لنزول رسالة الإسلام أكدت هذه الرسالة على إنسانية المرأة ومساواتها بشقيقها الرجل في التكريم والتكليف والجزاء لأنهما وببساطه متساويان في النشأة والتكوين وفي الوظيفة، بل في مختلف الصفات والخصائص التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات. قال الله تعالى: “يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً). “النساء 1”.

وأزال الإسلام مظالم الجاهلية ضد المرأة على الفور وعمل على إنصافها حقاً وعدلاً قال الله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاقٍ نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً) “الإسراء 31”.

(وإذا الموءودة سئلت، بأي ذنب قتلت) “التكوير 8-9”.

وأكد الإسلام على استقلال شخصية المرأة وهذه الاستقلالية مرتبطة بإنسانيتها قال تعالى: (وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم لشتى) “الليل 3-4”.

وقال تعالى: (فقلنا يا آدم إنّ هذا عدو لكَ ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) “طه 117”.

مساواة في التكاليف



ومن منطلق هذه المساواة في الإنسانية والقدرة على العطاء والإنتاج ساوى الإسلام بين المرأة والرجل في التكاليف الدينية والدنيوية. قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) “التوبة 71”.

كذلك ساوى بين المرأة والرجل في الجزاء قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) “آل عمران 195”.

وفي التكليف أيضاً كانت المساواة حاضرة. قال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا) “الأحزاب 36”.

أعطى الإسلام المرأة دوراً رائداً في الأسرة: فهي مربية الأجيال والأطفال ومعلمتهم الأولى مع التأكيد على أجواء المودة والرحمة والمشاركة في الأسرة.


لي عودة مع الجزء الثاني

ليدي
16-08-05, 01:28
مساء الخير

يبعث على الدهشة أن الإنسان أو بالأحرى المرأة التي ترتدي الحد الأدنى من اللباس ينظر إليها بمزيد من التقدير في المجتمع وتصنف بأنها سيدة ذكية رائعة الجمال مغرية. ولكن عندما تريد امرأة أن تفرض احترامها بارتداء ألبسة لائقة فإن الناس ينظرون إليها على أنها مسكينة أمية متخلفة عن الزمن، والحق أن دور المرأة يقع في صميم أي حضارة، وإلى جانب نهب النفط العربي فإن الحرب الوشيكة في الشرق الأوسط التي بدأت بالفعل في الواقع على وشك أن تجرد المجتمع الإسلامي بصورة عامة من قيمه التي تمثلها قواعد اللباس الصحيحة.

لباس المرأة في المجتمع الحديث

إن اللباس اللائق الذي يغطي ويستر جسد المرأة يؤكد الخصوصية والمقصورية والأهمية التي يتمتع بها الجو البيتي ويحمي المرأة دون شك من نظرات السوء وفجور الرجال في المجتمع. إن محور حياة المرأة المسلمة هو بيتها و”العش” الذي يولد فيه أطفالها وتتم تنشئتهم، فهي ربة البيت ومدبرته والجذر الرئيسي الذي يغذي الحياة الروحية للأسرة من خلال قيامها بتنشئة أطفالها وتدريبهم وتوفير الملاذ والدعم لزوجها.

غير أن الأمر على العكس من ذلك فإن السيدة الجميلة الغربية المولد والمرتدية الزي “البكيني” تتبختر في مشيتها علانية وهي عارية عملياً أمام الملايين، فهي بوصفها داعية لإعطاء المرأة حقوقها تنتمي لنفسها وتتحكم في جميع أمورها. ومن المفارقات في الواقع العملي أنها ملك مشاع لا تعود لأحد وهي في الوقت ذاته ملك للجميع. إنها تبيع جسدها لأغلى مزايد وتضع نفسها سلعة في مزاد طيلة الوقت وهي تحت رحمة المجتمع من حيث انها الضحية والرقيق للحداثة والعرف والزي.

أما كمراهقة فقدوتها تتمثل في برتني وشاكيرة ومادونا في الدور الذي يجب أن تقوم به، وهن لسن إلا مغنيات يقمن بأدوارهن من خلال عمليات التعري فهي تتعلم من هذه النماذج القدوة والدور وهي لن تكون محبوبة إلا إذا بدأت ترتدي الملابس المثيرة للشهوة الجنسية وتختلط مع أصدقاء من الذكور ولذلك فهي تتعلم كيف تصطاد وتصطاد بدلاً من أن تسعى وراء خطب الود بصبر وأناة وعطف ورعاية ومحبة حقيقية. وما أسرع ما تفقد براءتها التي تشكل جزءاً أساسياً من جاذبيتها الطبيعية وتصبح بذلك محنكة واسعة الحيلة. وإذا ما عزمت على الاستقرار مع شخص ما فإن العشرات من الذكور يعرفونها من قمة الرأس حتى أخمص القدم وذلك قبل أن يعرفها زوجها.

ينظر الإسلام إلى المرأة سواء كانت متزوجة أو عزباء على أنها فرد متمتع بما له من حق خاص وأن لها الحق في التملك والتصرف بملكها ومكتسباتها دون أية وصاية “سواء من طرف والدها أو أخيها أو زوجها.. الخ” ولها الحق في الشراء والبيع وإعطاء الهبات والصدقات، ولها الحق في انفاق مالها بالطريقة التي تريدها. ويعطى للعروس مهر من عريسها لأغراض استعمالها الشخصي ولها أن تحتفظ باسم أسرتها التي انحدرت منها بدلاً من اتخاذ اسم زوجها. وقد أسهم الإسلام الى حد بعيد في عودة كرامة المرأة وحقوقها إليها، ومن أجل فهم أفضل لذلك فإنه قد يكون من المفيد تقديم عرض موجز للكيفية التي كانت تعامل بها المرأة في جميع الحضارات والأديان السابقة ولا سيما تلك التي سبقت الإسلام.

المرأة في الحضارات القديمة

في وصفها لمكانة النساء في الهند تقول الموسوعة البريطانية ما يلي:

في الهند كان قهر المرأة وإذلالها أحد المبادئ الأساسية ويقول مانو (أحد أوائل المشرعين الأسطوريين للقانون الهندي) يجب أن تبقى المرأة ليل نهار في حالة تبعية للقيمين عليها. أما قانون الميراث فكان مقصوراً على العصبة أي القرابة من خلال الانحدار من الذكور مع استبعاد الإناث.

أما في أثينا فلم يكن وضع المرأة بأفضل منه من حالها في الهند أو في روما. فقد كانت النساء اللاتينيات يعاملن دائماً معاملة القاصرات ويخضعن لأحد الذكور سواء الآباء أو الاخوة أو بعض ذوي القربى من الذكور. أما موافقة المرأة على تزويجها فلم ينظر إليه على أنه ضروري دائماً إذا كان عليها دائماً الامتثال لرغبات والديها وأن تتلقى تعليماتها من زوجها وسيدها حتى إن كان غريباً عنها.

وحسب القانون الإنجليزي فإن العقار الذي تمتلكه الزوجة وقت الزواج يصبح ملكاً لزوجها. وكان يحق له الحصول على الايجار العائد من الأرض، ومن أية منافع أخرى قد تدرها إدارة العقار أثناء الحياة المشتركة للزوجين، ومع مرور الزمن توصلت المحاكم الإنجليزية إلى وسيلة تمنع الزوج من نقل ملكية عقارات زوجته إلى الغير دون موافقة الزوجة لكنه احتفظ مع ذلك بحق إدارة العقارات هذه واستلام الريع الذي كانت تنتجه هذه العقارات. أما في ما يتعلق بالممتلكات الشخصية للزوجة فكانت سلطة الزوج كاملة مطلقة، إذا كان له الحق في انفاقها بالطريقة التي كان يراها مناسبة.

وقد وصف أحد المؤرخين الزوجة في الامبراطورية الرومانية القديمة بأنها طفل رضيع، قاصر، موضوع تحت الوصاية، وبأنها شخص غير قادر على التصرف أو القيام بأي عمل حسبما تريده هي ووفقاً لمشيئتها الفردية.. إنها شخص تحت الحماية والوصاية الدائمة من لدن زوجها. وكان الرومان الشعب المثالي الذي أحرز المجد والعظمة بعد اليونان وبعد المرور بظاهرة مشابهة من الصعود والهبوط. وعندما خرج الرومان من الظلمات إلى آفاق التاريخ المضيئة اعترف تراثهم الاجتماعي بالرجل رئيساً للأسرة كوحدة، وأعطاه كامل السلطة والصلاحيات فوق أفرادها.

وعندما بلغت الديمقراطية الرومانية أوج ازدهارها لم تمارس النساء فيها اتخاذ الحجاب كما فعلت نساء طبقة النبلاء في اليونان بل بقيت النساء والشباب تحت قبضة الانضباطية الأسرية الصادقة. وحظيت العفة ولا سيما عفة النساء بقدر عال من التقدير وأصبحت تعتبر علاقة ومقياساً للنبل أو رفعة الأخلاق. ولم يكن هناك أي نوع آخر من العلاقة المشروعة واللائقة بين الرجل والمرأة سوى الرابطة المتأتية عن طريق الزواج.

ومع السير قدماً على درب الحضارة حدث للمفهوم الروماني المتعلق بوضع المرأة تغيير كبير، فقد تحول الزواج الى عقد مدني مبني على رغبة الشريكين المتعاقدين بذلك جعل مسؤوليات الحياة الزوجية خفيفة الى حد بعيد. وأصبح الطلاق عملية سهلة وصارت الحياة الزوجية عرضة للانتهاء لأوهى الأسباب، وقال سنكا الفيلسوف ورجل الدولة الروماني (4 ق. م- 465م) أصبح الطلاق الآن أمراً لا يدعو إلى الخجل في روما. وتحسب النساء أعمارهن وفق عدد الأزواج الذين تزوجنهم. وخلال هذا العصر أصبحت العلاقة بين الرجل والمرأة خارج نطاق الحياة الزوجية تتعرض لإهمال وتجاهل تدريجي وما كانت نتيجة ذلك أن أصبح حتى معلموهم ووعاظهم الأخلاقيون يرون في الزنى أحد الذنوب الثانوية الصغيرة الشأن في المجتمع.

وعندما وقع الرومان فريسة للشهوات الحيوانية اضمحلت أمجادهم وتلاشت بحيث لم تترك وراءها أثراً.

أوروبا المسيحية

وجاءت المسيحية من أجل إنقاذ الغرب من أمراضه الأخلاقية وفي بادئ الأمر قامت بمهمتها هذه خير قيام، إذ وضعت نهاية للعادات اللاأخلاقية وقضت على مختلف مظاهر الفسق والفجور في الحياة وبذلت جهداً كبيراً في استئصال البغاء وأعادت النساء الفاسدات والفتيات الراقصات الى جادة الصواب وغرست التعاليم الأخلاقية في نفوس الناس. غير أن المفاهيم التي كان يحملها البطاركة المسيحيون عن المرأة والعلاقات الزوجية لم تكن متعارضة مع الطبيعة البشرية وحسب بل كانت متنافية مع الطبيعة إلى أبعد الحدود.

وقام المبدأ الأساسي على أن المرأة أم الخطيئة والسبب الأول في جميع الشرور وكانت العامل الأول في استثارة الرجل نحو الخطيئة والفساد فقادته بذلك إلى جهنم وقد نبعت منها جميع الشرور والمتاعب الإنسانية.

أما المبدأ الثاني الذي قالوا به فيتمثل في أن العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة عملية منفّرة قذرة حتى لو جاء ضمن نطاق الزواج الشرعي. وبناء على ذلك فإن التبتل والعزوبة أصبحت معيار نبل الأخلاق وأصبح ينظر إلى الحياة الزوجية على أنها شر لا بد منه، ولذلك فإنه من أجل أن يعيش المرء حياة نظيفة نقية ترتب عليه إما ألا يتزوج على الاطلاق أو أن يعيش منفصلاً عن زوجته مع تجنب تام للعلاقات الزوجية. وأقرت أحكام وقواعد في المؤتمرات الدينية حظر بموجبها على مسؤولي الكنيسة الاختلاء بزوجاتهم بعيداً عن أعين الناس. غير أنه كان مسموحاً للزوجة والزوج رؤية بعضهم بعضاً علانية وبحضور ما لا يقل عن شخصين، وتم غرس فكرة كون العلاقات الزوجية عملية قذرة في العقل المسيحي بوسائل متنوعة.

ولم تؤد هاتان النظريتان أو هذان المبدآن إلى انهيار مكانة المرأة من الناحيتين الأخلاقية والاجتماعية وحسب بل عملتا ايضاً على تقويض التقاليد التي تقوم عليها حياة المجتمع الى درجة أصبحت معها الحياة الزوجية مصدر ازعاج لكل النساء والرجال من ناحية، ومن ناحية أخرى مني المركز الاجتماعي للمرأة بانحطاط على مختلف الصعد.

مظاهر الانحطاط الاجتماعي

لقد فقدت النساء مكانتهن وحقوقهن في مجتمعات اليوم الحديثة وأصبحن عرضة لصنوف جديدة متعددة من العبودية مثل الأزياء (وذلك على العكس من اعتقادهن بأنها حرية). وفي هذه الأيام فإنه عندما ترتدي سيدة ملابس محتشمة محاولة من خلال ذلك فرض احترامها على المجتمع توصم بأنها متخلفة عن ركب الزمن. وإذا ارتدت المرأة نفسها الحد الأدنى من اللباس يهلل الناس قائلين انظروا إلى تلك السيدة الذكية الرائعة الجذابة! وحلت محل ذلك عبارة بعيدة عن اللياقة هي أنك ذات منظر مغر، وهناك مقالة فرنسية لطيفة مفادها أنه: من أجل أن تصبح إحدى المجلات مشهورة ومعروفة على صعيد العالم أجمع لا بد أن تكون على صفحة غلافها وصفحتها الأخيرة امرأة جميلة دون أن تكون متسترة بغطاء من الخلف ومن الأمام. وقد أدت هذه العوامل الى إلحاق الخزي والعار بالمرأة على الصعيد الفردي ومعاملتها بدلاً من ذلك على أنها سلعة للمتاجرة.. فهل هذه هي الحرية؟

هناك العديد من المسيحيين يترددون على الكنيسة كل يوم أحد، اسأل أياً من النسوة اللواتي يترددن على الكنيسة عما إذا كان الخوري قد أشار ولو لمرة واحدة الى اللباس الذي ترتديه مريم العذراء في الصورة الموجودة؟ وهل نصحهن أن يسرن على دربها. إن المسلمين يبدون احتراماً شديداً لسيدنا عيسى وللسيدة مريم بل ان هناك سورة في القرآن الكريم مكرمة للسيدة مريم (سورة مريم التي تحمل رقم 19) ولم نر أي اتساق أبداً في أي كنيسة في العالم أجمع صورة للسيدة مريم وهي ترتدي تنورة قصيرة أو خيطاً أو بلوزة شفافة.

في الإسلام كانت المرأة ملكة البيت. إن كسب العيش للأسرة مسؤولية الزوج بينما تتمثل مسؤولية المرأة في المحافظة على البيت وإدارة شؤونه بالمال الذي يكسبه الزوج. وقد أعفيت من أداء جميع الواجبات الدينية خارج المنزل وقد أعطيت المرأة البالغة الراشدة ما يكفي من الحرية في ما يتعلق بشؤونها الشخصية وباستطاعة المرأة أن تختار من بين الرجال المسلمين الأحرار.


اسفة على الاطالة

دمتم بود

بر الأمان
18-08-05, 10:01
سأعود لهذه الموسوعة ..



ليدي :r7:



تقديري لهذا الوجود ولما تقدمي دائماً ,,

( المرجوجــه )
18-08-05, 10:53
موضوع اكثر من رائع
تسلم يدينك اختي ليدي
والف شكر لصدى الوجدان لتثبيته

ليدي
19-08-05, 01:27
بر الامان

المرجوجة

اقدر هذه الكلمات الرائعة

شكرا من القلب

ليدي
19-08-05, 01:32
صباح الخير

اليوم أحب أن اتكلم عن نقطة لطالما فهما البعض بطريقة خاطئة

حديث ناقصات عقل

هذا الحديث رواه الشيخان (البخاري ومسلم) وأصحاب السنن ، وهو صحيح الإسناد والمتن . وقد ورد بألفاظ مختلفة عن عدد من الصحابة منهم ابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة .

فقد روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ‏يا ‏ ‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏ ‏الاستغفار ، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار . فقالت امرأة منهن ‏ ‏جَزْلة : ‏ ‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال : تُكْثِرْنَ اللَّعن ،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير ، ‏ ‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏ ‏لبٍّ ‏ ‏مِنْكُن . قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال : أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل ، فهذا نقصان العقل ، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي ، وتُفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين . ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار ، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حق الزوج .

الفهم الخاطئ للحديث والمناقض للواقع

من الواضح أن الذين يتهمون الإسلام بأنه ينتقص من عقل المرأة قد بنوا أفكارهم على الحديث السابق . فقد فهموا منه أن النساء ناقصات عقل ، أي أن قدرات النساء على التفكير هي اقل من قدرات الرجال . وهذا جرياً على المعنى الدارج للعقل من انه عضو التفكير ، ولسان حالهم يقول بان جهاز التفكير عند المرأة اضعف من جهاز التفكير عند الرجل ، وان هذا ينطبق على أية امرأة وعلى أي رجل في الدنيا .

ولكن الحديث نفسه ، وجرياً على هذا المفهوم ، يبين أن المرأة لا تقل في عقلها عن الرجل من حيث أنها ناقشت الرسول ، وأنها جزلة أي ذات عقل وافر ، ومن حيث أن الواحدة منهن تَذهب بعقل اللبيب أي الوافر العقل . فكيف تَذهب بعقله إذا لم تكن أذكى منه أو انه ناقص عقل على اقل الاحتمالات؟ .

بالإضافة إلى ذلك فان الإسلام يعتبر أن المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية من حيث الأداء والعقوبة ، فلو كانت المرأة ناقصة عقل ، فكيف يكون أداؤها وعقوبتها بنفس المستوى الذي للرجل ، فهذا ينافي العدل الذي يتصف به الله وينادي به الإسلام . فناقص العقل لا يُكلَّف بمثل ما يكلف به من هو اكمل منه عقلاً ، ولا يُحاسب بنفس القدر الذي يُحاسب به ، على فرض أن الرجل اكمل عقلاً من المرأة .

العقل والتفكير

ما يتبادر إلى الذهن ، أو ما هو دارج على السنة الناس ، هو أن العقل اسم لعضو التفكير ، وليس الأمر كذلك ، فليس في جسم الإنسان عضو اسمه العقل يمكن أن يُشار إليه بالبَنان . فالتفكير كما بيّنا سابقاً عملية متعددة الخطوات والمراحل ، وليس يختص بها عضو معين واحد يصفها وصفاً شاملاً . وإنما هناك اكثر من عضو يمكن أن يشترك في عملية التفكير أو يخدمها ، مثل العين والأذن وباقي الحواس والدماغ وما يرتبط به من الذاكرة والتخيل وغير ذلك .

ولم تُستخدم كلمة العقل في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة لتشير إلى عضو التفكير مطلقاً ، كما لم ترد كلمة العقل على المصدرية في القرآن الكريم . وإنما استُخدمت هذه الكلمة بصيغة الجمع على : يعقلون وتعقلون ونعقل وعقلوه ويعقلها ، وذلك في تسع وأربعين موضعا . ولم ترد بصيغة الماضي إلا مرة واحدة ، ووردت في باقي المواضع بصيغة الحاضر أو المستقبل . والمعنى المستفاد من هذه الصيغ غالبا هو لفت الانتباه للتفكير من اجل إدراك العاقبة واتخاذ خطوة نحو العمل . وهو بذلك يكون في معناه أوسع من مجرد التفكير ؛ فنحن إذا فكرنا ننتج الفكرة ، أما إذا عقلنا فندرك ما وراء هذه الفكرة من أبعاد متعلقة بالتصديق والعمل . فالسمة الأساسية للعقل وفق اصطلاح الكتاب والسنة هي إدراك العاقبة المنشودة والعمل لها والثبات على ذلك .

وقد لخص ابن تيمية رحمه الله المعنى اللغوي والشرعي للعقل احسن تلخيص فقال في الفتاوى : "العقل في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلاً ، يراد به القوة التي يعقل بها ، وعلوم وأعمال تحصل بذلك . وهو علم يعمل بموجبه ، فلا يسمى عاقلا من عرف الشر فطلبه والخير فتركه" . أما الأحاديث المتعلقة بالعقل فلم يصح منها شيء ، فقد قال ابن حبان البستي : " لست احفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا صحيحا في العقل " . وقال ابن تيمية :" أما حديث العقل فهو كذب موضوع عند أهل العلم بالحديث ليس هو في شيء من كتب الإسلام المعتمدة" .


التفكير عند المرأة والرجل

لا تَدُل معطيات العلم المتعلقة بأبحاث الدماغ والتفكير والتعلم على أي اختلاف جوهري بين المرأة والرجل من حيث التفكير والتعلم . كما لا تدل على اختلافٍ في قدرات الحواس والذكاء ، ولا في تركيب الخلايا العصبية المكونة للدماغ ، ولا في طرق اكتساب المعرفة . فلم تظهر الأبحاث المتعلقة بالدماغ فروقا جوهرية ، إلا في حدود ضيقة لا تتجاوز ربع انحراف معياري واحد . فقد أكدت كثير من الأبحاث تماثل نصفي الدماغ عند النساء بشكل اكبر منه عند الرجال ، لكن لم يتأكد أي شيء يدل على اختلاف في التفكير بناء على ذلك . معنى هذا أن المرأة والرجل سواء بالفطرة من حيث عملية التفكير ، ولا يتميز أحدهما عن الآخر إلا في الفروق الفردية ، أي في مستوى الذكاء ودرجته وليس في نوعيته .

التغيرات الجسدية والنفسية التي تتعرض لها المرأة
تتعرض المرأة لتغيرات جسدية كثيرة ومتكررة ، يمكن أن يترتب عليها تأثيرات نفسية تتعرض لها المرأة نتيجة مرورها بهذه الأحوال الجسدية . فقد أكدت كثير من الأبحاث الطبية أن التغيرات الجسدية التي تمر بها المرأة تؤثر على نفسيتها فتعرضها للإصابة بالإحباط وقلة التركيز والكسل وتأثر الذاكرة قصيرة المدى عندها . كما قد تؤثر على سرعة الانفعال عندها ، وتصيبها بالقلق والوهن وتغير المزاج والتوتر والشعور بالوحدة والبلادة وثقل الجسم . هذا بالإضافة إلى التغيرات التي تحصل في العوامل المؤثرة في الحركة والعمل والنشاط الذهني كدرجة الحرارة والضغط وزيادة الإفرازات الهرمونية المختلفة .

ماذا نستنتج من كل ذلك؟

• ليس في الآية ولا في الحديث ما يدل على أن قدرات التفكير عند المرأة اقل من قدرات الرجل ، ولا أن الرجل يفكر بالنيابة عن المرأة . وهذا عام في باقي نصوص الكتاب والسنة بدليل الخطاب الإيماني العام لكل من الرجل والمرأة ، مما يؤكد على الوحدة الإنسانية في العقل والغرائز والحاجات العضوية عند كل منهما . هذا بالإضافة إلى العديد من النصوص التي تدلل على قدرة المرأة على التفكير والتصرف في احلك المواقف ، وهذا كثير في كل من الكتاب والسنة . وأما النصوص التي تجعل للرجل قوامة وميزات أخرى ، فهي أحكام شرعية تتناسب مع طبيعة المجتمع الإسلامي ، وليس لها علاقة بالقدرات العقلية .

• يشير الحديث إلى أن النساء ناقصات عقل ، لكنه يعلل ذلك بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد . وفي هذا إحالة إلى آية الدّيْن ، والتي تعلل الحاجة إلى امرأتين بالضلال والتذكير . والضلال هو العدول عن الطريق المستقيم ، ومنه النسيان ، وقد يؤدي إليه . والتذكير فيه لفت الانتباه ، ويتأثر بالحالة النفسية وقد تحجبه كليا عن رؤية الحق والواقع . فالذي لا يرى إلا جانباً معيناً من الواقع ولا يرى غيره يكون تفكيره ناقصا سواء كان رجلاً أو امرأة .

• الكلام في كل من الآية والحديث هو عن أحكام إسلامية في مجتمع مسلم ، والمرأة بحكم طبيعتها وعيشها في المجتمع الإسلامي خاصة تكون خبرتها اقل من الرجال إجمالاً أي من حيث المعلومات وتعلقها بالواقع المعين ، لا سيما في المجالات التي يقل تواجدها فيه . لذلك كان لا بد من الاستيثاق في الشهادة ليرتاح صاحب المعاملة المالية من حيث ضمان حقه .

• إذا ما أخذنا في الحسبان كل هذه الحقائق والوقائع ثم قابلنا بينها وبين واقع العقل والتفكير وواقع الآية والحديث ، فإننا نخلص إلى أن نقص العقل ليس هو في قدرات التفكير ولا في تركيبة الدماغ ، وانما في العوامل المؤثرة في التفكير والعقل . وهو ينحصر على وجه التحديد في الخبرة ومنها المعلومات وفي موانع التفكير ؛ فان كون المرأة المسلمة بعيدة عن واقع المجتمع والمعاملات المالية بالذات ، فلا بد أن خبرتها اقل من الرجال المنخرطين في هذه المعاملات . كما أن المرأة تمر في تغيرات جسمانية تؤثر على حالتها النفسية ، هذا بالإضافة إلى عاطفتها الزائدة والتي يمكن أن تجعلها تنحاز في تفكيرها وفي قراراتها ، كما لو كان المعني بالأمر ابنها مثلا فلا بد أنها ستميل إليه .

• إذن فالحديث عن أن المرأة ناقصة عقل جاء بالإشارة إلى آية الدين ، ولا يعني أن الرجل لا يمكن أن يوصف بمثل هذا الوصف . بل هناك آيات قرآنية تنفي العقل عن كبراء القوم وعظمائهم من الكفار والمنافقين وأهل الكتاب . وهذا يعني أن الأمر طبيعي وليس فيه أن قدرات المرأة على التفكير اقل من قدرات الرجل ولا أنها ناقصة عقل بالمفهوم الشائع . فليس في نصوص الكتاب والسنة ما يشين المرأة من هذه الناحية ولا ما يحط من قدرها أبدا .

ليدي
23-08-05, 11:09
مساء الخير :FL:


اليوم شوي قد يختلف موضوع النقاش..لكنه يدور ويدور ويعود لنفس النقطة ألا وهي : المرأة

أربع أمنيات لأربع نساء أوربيات ( بريطانية . ألمانية . إيطالية . فرنسية )



بريطانية، وكتبت أمنيتها قبل مائة عام

قالت الكاتبة الشهيرة آتي رود - في مقالة نُشِرت عام 1901م
لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل
حيث تـُصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تذهب برونق حياتها إلى الأبد
ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيهـا الحِشمة والعفاف والطهارة
نعم إنه لعارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعـل بناتها مثَلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال
فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بمـا يُوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت
وترك أعمال الرجال للرجال سلامةً لشرفها.



ألمانية، نقلت ذلك مجلة الأسبوع الألمانية

قالت: إنني أرغب البقاء في منزلي، ولكن طالما أن أعجوبة الاقتصاد الألماني الحديث لم يشمل كل طبقات الشعب
فإن أمراً كهذا (العودة للمنزل) مستحيل ويا للأسف




الثالثة إيطالية

قالت وهي تـُخاطب الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله
إنني أغبط المرأة المسلمة، وأتمنى أن لو كنت مولودة في بلادكم




الرابعة فرنسية

وحدثني بأمنيتها طبيب مسلم يقيم في فرنسا، وقد حدثني بذلك في شهر رمضان من العام الماضي 1421هـ حيث سأَلته زميلته في العمل وهي طبيبة فرنسية نصرانية، سألته عن وضع زوجته المسلمة المحجّبة، وكيف تقضي يومها في البيت، وما هو برنامجها اليومي؟
فأجاب: عندما تستيقض في الصبـاح يتم ترتيب ما يحتاجه الأولاد للمدارس، ثم تنام حتى التاسعة أو العاشرة، ثم تنهض لاستكمال ما يحتاجـه البيت من ترتيب وتنظيف، ثم تُعنى بشؤون البيت المطبخ وتجهيزالطعام.
فَسَألَتْهُ: ومَن يُنفق عليها، وهي لا تعمل؟
قال الطبيب: أنا
قالت: ومَن يشتري لها حاجيّاتها؟
قال: أنا أشتري لها كلّ ما تـُريد
فسألتْ بدهشة واستغراب: تشتري لزوجتك كل شيء؟
قال: نعم
قالت: حتى الذّهَب؟ (يعني تشتريه لزوجتك)
قال: نعم
قالت: إن زوجتك مَلكه
وأَقْسَمَ ذلك الطبيب بالله أنها عَرَضَتْ عليه أن تُطلِّق زوجها وتنفصل عنه، بشرط أن يتزوّجها، وتترك مهنة الطّب وتجلس في بيتها كما تجلس المرأة المسلمة
وليس ذلك فحسب، بل ترضى أن تكون الزوجة الثانية لرجل مسلم بشرط أن تـقـرّ في البيت.


هذا هو تفكيرهم .. ؟؟


تحياتي

الوافي
25-08-05, 05:22
سبحان الله ..

انعم الله علينا وعلى جميع اخواتنا ..

بهذا المنتدى بنعمة الإسلام ياما وياما هناك ..

من يتمنى ان يعيش في مثل مرتبتكم ..

الله يزيدكم الى افضل المراتب يارب ..

واتمنى لكِ التوفيق على هذا الموضوع الراائع

وتطلع للمزيد

لا تحرمينا جديدك

الوافي

ليدي
25-08-05, 12:17
أخي الوافي

يسعد صباحك :FL:

مرورك زادني شرف

لا تحرمنا من تواصلك

تحياتي