هنشي
23-05-04, 09:11
القذافي ينسحب فجأة من قمة تونس ويقول لمبارك: "إنني أدخن سيجارة أمريكية الصنع"!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
القذافي يدخن سيجارة وهو يتحدث مع الرئيس المصري
حسني مبارك في افتتاح القمة العربية الـ 16
في تونس أمس.
أربك الزعيم الليبي معمر القذافي منظمي قمة تونس بعد انسحابه المفاجئ من جلسة الافتتاح. وفاجأ القذافي القادة العرب بانسحابه من الجلسة أثناء إلقاء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لكلمته التي أشار فيها إلى "أصوات" تتهم الجامعة بأنها السبب في مشكلات العرب. وأعلن القذافي أن انسحابه من القمة جاء لأن بلاده "ليست موافقة على جدول الأعمال". وقال أحد أعضاء الوفود المشاركة إن القذافي وقف حين إلقاء موسى لكلمته وغادر القاعة. وبعدها بقليل، دعا أعضاء في الوفد الليبي المرافق للقذافي الصحفيين إلى مؤتمر صحفي. وتابع القذافي خطاب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورئيس وزراء البحرين وهو يدخن سيجارة في إشارة واضحة إلى شعوره بالضجر. وأكد أحد المصورين أن القذافي الذي كان جالسا قرب الرئيس المصري حسني مبارك قال للأخير "إنني أدخن سيجارة أمريكية الصنع". واكتفى الرئيس المصري بالابتسام دون أن يعلق. وقال القذافي إنه حضر إلى تونس بناء على اتصالات أجراها معه الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة مضيفا "وأنا أعلم أنه لا يوجد أمل". وتحدث الزعيم الليبي عن القضية الفلسطينية و"الحق الطبيعي لعودة الفلسطينيين إلى الأرض التي طردوا منها عام 1948". وأضاف "عودة اللاجئين وليس حل مشكلة للاجئين فحل المشكلة شعار خطير وخادع. حتى إبادة اللاجئين تدخل ضمن حل مشكلة اللاجئين". واستطرد "ثم ما يسمى بالدولة الفلسطينية ما نتحدث عنه هو 42% من الضفة الغربية. إذا أردت إنشاء دولتين مستقلتين عن بعضهما واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين فيجب أن تكون الدولة الفلسطينية طبقا للقانون الذي أبرم عام 1947 وإلا ليس هناك إمكانية لقيام دولتين حتى بالنسبة لليهود. فلن يقبل الإسرائيليون إقامة دولتهم تحت تهديد الدولة الفلسطينية". وقال القذافي "إذا أردت أن تنشئ دولة واحدة فمقوماتها موجودة الآن وهي ليست دولة يهودية خالصة حتى بالوضع القائم الآن. الضفة وغزة بهما مئات المستوطنات الإسرائيلية. والسوق الإسرائيلية تعتمد على العمالة الفلسطينية كما أن هناك تكاملا بين الاثنين. فتقام دولة واحدة للجانبين". وأضاف "ليبيا ليست دولة شرق أوسطية ولا مشكلة لها مع أحد وهي في غنى عن أي مشكلات". وأعرب القذافي عن أمله في أن توافق المؤتمرات الشعبية الليبية على انسحاب بلاده من الجامعة العربية. وكان رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد سلم رئاسة القمة السنوية إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عند افتتاح أعمالها أمس بقصر المؤتمرات بالعاصمة. ودعا الرئيس التونسي الزعماء العرب إلى "الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الشهداء الفلسطينيين" وإلى ضرورة "استعادة العراق لسيادته".
وألقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر من القوات الإسرائيلية في مقر المقاطعة برام الله كلمة عبر دائرة تلفزيونية متصلة بالقمر الصناعي، حيث خاطب الرئيس بن علي بـ"زين العرب" بينما رأس الوفد الفلسطيني فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتختتم القمة أعمالها اليوم حيث تصدر عنها ثلاث وثائق رسمية هي: البيان الختامي الذي غطت بنوده الـ24 كافة القضايا العربية المطروحة ووثيقة "العهد والوفاق والتضامن" والتي ينتظر أن يتعهد بها القادة العرب في القمة لتطوير منظومة الجامعة والعمل العربي المشترك وعلى رأسها تغيير الميثاق, إضافة إلى إعلان تونس الذي تعده الدولة المضيفة باتفاق مع الأطراف العربية ويعد ملخصا لأهم القضايا التي ناقشتها اجتماعات وزراء الخارجية بالقاهرة سواء فيما يخص إصلاح الجامعة أو البلدان العربية أو التحديات التي تواجه المنطقة في فلسطين.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجلسة الثانية المغلقة التي عقدها القادة بعد ظهر أمس سادها التفاهم والوفاق وتوجوه بالتوقيع على وثيقة العهد, ولم تحتل تصريحات القذافي أي مساحة من مناقشات القادة العرب المشاركين خلال جلساتهم المغلقة, وعلى العكس من ذلك احتلت تصريحات القذافي حوارات الإعلاميين في الردهات وأضفت أجواء طريفة على كواليس القمة.
جاء هذا في الوقت الذي أكدت فيه كلمة الرئيس المصري حسني مبارك والتي تم توزيعها, على أهمية جامعة الدول العربية باعتبارها الأساس الصلب لكل عمل عربي مشترك يحافظ على الهوية العربية ويرسخ من دعائمها مذكرا بعدد من المقترحات المصرية لتطوير العمل العربي المشترك.
وعلق وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل لـ"الوطن" على تصريحات موسى بالقول "نتوقع استجابة عربية لما ورد من مطالبات والتزامات".
مشيرا إلى أن القادة العرب هم الذين جاؤوا بموسى وحددوا الخيارات التي يسير عليها, وهم الذين طالبوه بتطوير منظومة العمل العربي المشترك عندما تم تعيينه في قمة عمان.
وحول تفسيره لانسحاب القذافي من الجلسة الافتتاحية قال عثمان: إنه قد يكون لديه سبب مقنع.. وقد يكون لديه سبب شخصي ولا بد أن نستمع إلى تعليق من ليبيا.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
القذافي يدخن سيجارة وهو يتحدث مع الرئيس المصري
حسني مبارك في افتتاح القمة العربية الـ 16
في تونس أمس.
أربك الزعيم الليبي معمر القذافي منظمي قمة تونس بعد انسحابه المفاجئ من جلسة الافتتاح. وفاجأ القذافي القادة العرب بانسحابه من الجلسة أثناء إلقاء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لكلمته التي أشار فيها إلى "أصوات" تتهم الجامعة بأنها السبب في مشكلات العرب. وأعلن القذافي أن انسحابه من القمة جاء لأن بلاده "ليست موافقة على جدول الأعمال". وقال أحد أعضاء الوفود المشاركة إن القذافي وقف حين إلقاء موسى لكلمته وغادر القاعة. وبعدها بقليل، دعا أعضاء في الوفد الليبي المرافق للقذافي الصحفيين إلى مؤتمر صحفي. وتابع القذافي خطاب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورئيس وزراء البحرين وهو يدخن سيجارة في إشارة واضحة إلى شعوره بالضجر. وأكد أحد المصورين أن القذافي الذي كان جالسا قرب الرئيس المصري حسني مبارك قال للأخير "إنني أدخن سيجارة أمريكية الصنع". واكتفى الرئيس المصري بالابتسام دون أن يعلق. وقال القذافي إنه حضر إلى تونس بناء على اتصالات أجراها معه الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة مضيفا "وأنا أعلم أنه لا يوجد أمل". وتحدث الزعيم الليبي عن القضية الفلسطينية و"الحق الطبيعي لعودة الفلسطينيين إلى الأرض التي طردوا منها عام 1948". وأضاف "عودة اللاجئين وليس حل مشكلة للاجئين فحل المشكلة شعار خطير وخادع. حتى إبادة اللاجئين تدخل ضمن حل مشكلة اللاجئين". واستطرد "ثم ما يسمى بالدولة الفلسطينية ما نتحدث عنه هو 42% من الضفة الغربية. إذا أردت إنشاء دولتين مستقلتين عن بعضهما واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين فيجب أن تكون الدولة الفلسطينية طبقا للقانون الذي أبرم عام 1947 وإلا ليس هناك إمكانية لقيام دولتين حتى بالنسبة لليهود. فلن يقبل الإسرائيليون إقامة دولتهم تحت تهديد الدولة الفلسطينية". وقال القذافي "إذا أردت أن تنشئ دولة واحدة فمقوماتها موجودة الآن وهي ليست دولة يهودية خالصة حتى بالوضع القائم الآن. الضفة وغزة بهما مئات المستوطنات الإسرائيلية. والسوق الإسرائيلية تعتمد على العمالة الفلسطينية كما أن هناك تكاملا بين الاثنين. فتقام دولة واحدة للجانبين". وأضاف "ليبيا ليست دولة شرق أوسطية ولا مشكلة لها مع أحد وهي في غنى عن أي مشكلات". وأعرب القذافي عن أمله في أن توافق المؤتمرات الشعبية الليبية على انسحاب بلاده من الجامعة العربية. وكان رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد سلم رئاسة القمة السنوية إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عند افتتاح أعمالها أمس بقصر المؤتمرات بالعاصمة. ودعا الرئيس التونسي الزعماء العرب إلى "الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الشهداء الفلسطينيين" وإلى ضرورة "استعادة العراق لسيادته".
وألقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر من القوات الإسرائيلية في مقر المقاطعة برام الله كلمة عبر دائرة تلفزيونية متصلة بالقمر الصناعي، حيث خاطب الرئيس بن علي بـ"زين العرب" بينما رأس الوفد الفلسطيني فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتختتم القمة أعمالها اليوم حيث تصدر عنها ثلاث وثائق رسمية هي: البيان الختامي الذي غطت بنوده الـ24 كافة القضايا العربية المطروحة ووثيقة "العهد والوفاق والتضامن" والتي ينتظر أن يتعهد بها القادة العرب في القمة لتطوير منظومة الجامعة والعمل العربي المشترك وعلى رأسها تغيير الميثاق, إضافة إلى إعلان تونس الذي تعده الدولة المضيفة باتفاق مع الأطراف العربية ويعد ملخصا لأهم القضايا التي ناقشتها اجتماعات وزراء الخارجية بالقاهرة سواء فيما يخص إصلاح الجامعة أو البلدان العربية أو التحديات التي تواجه المنطقة في فلسطين.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجلسة الثانية المغلقة التي عقدها القادة بعد ظهر أمس سادها التفاهم والوفاق وتوجوه بالتوقيع على وثيقة العهد, ولم تحتل تصريحات القذافي أي مساحة من مناقشات القادة العرب المشاركين خلال جلساتهم المغلقة, وعلى العكس من ذلك احتلت تصريحات القذافي حوارات الإعلاميين في الردهات وأضفت أجواء طريفة على كواليس القمة.
جاء هذا في الوقت الذي أكدت فيه كلمة الرئيس المصري حسني مبارك والتي تم توزيعها, على أهمية جامعة الدول العربية باعتبارها الأساس الصلب لكل عمل عربي مشترك يحافظ على الهوية العربية ويرسخ من دعائمها مذكرا بعدد من المقترحات المصرية لتطوير العمل العربي المشترك.
وعلق وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل لـ"الوطن" على تصريحات موسى بالقول "نتوقع استجابة عربية لما ورد من مطالبات والتزامات".
مشيرا إلى أن القادة العرب هم الذين جاؤوا بموسى وحددوا الخيارات التي يسير عليها, وهم الذين طالبوه بتطوير منظومة العمل العربي المشترك عندما تم تعيينه في قمة عمان.
وحول تفسيره لانسحاب القذافي من الجلسة الافتتاحية قال عثمان: إنه قد يكون لديه سبب مقنع.. وقد يكون لديه سبب شخصي ولا بد أن نستمع إلى تعليق من ليبيا.