صدى الرحيل
22-04-05, 09:02
~*¤®§(*§ إليكِ أيــتــهــا الأمـــل §*)§®¤*~ˆ°
حورية الدعوة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في ظلمة هذا الليل البهيم .. أكتب رسالتي إليكِ .. وقلبي مليء بألف حسرة .. وعيني مليئة بالدموع الحزينة ..
فإليكِ أيتها الأمل .. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة ...
لكِ أيتها الأمل .. التي ترقرقت بشفيتها شهادة أن لا إله إلا الله ..
إليك يا صاحبة الروح الشابة.. والعود الغض..
إليك يا زهرة مافتئت تمد قوامها للشمس تستقي الدفء لتبعث على العالم شذاها الساحر..رسالة من قلب صادق ومشفق إلى درة صانها الإسلام.. وزينها بالتقوى والإيمان.. وجملها بالحياء والعفاف ..
أختاه أرجو أن لا تحسبيه مدحاً أو كلمات إطراء ومجاملة .. أستغفر الله الوقت ليس وقت مجاملات وملامسة عواطف
بل وقت جد وعمل وإدراك لمكر الأعداء ..
أقلب طرفي أتأمل فيتألم القلب .. ويأمل .. ويحزن ويفرح .. ويسعد ويشقى .. من أجلكِ أنتِ .. فأنا والله كغيري من الناصحين أحمل همكِ في الليل والنهار .. وفي اليقظة والمنام ..
فما طوّفت في القلب منـي سحابـة *** من الحزن إلا كنتِ منها على وعـد
ولا رقصت في القلب أطياف فرحـة *** فغنـت إلا كنـتِ طالعـةِ السـعـدِ
أثرت ابتساماتي وأحييـت لوعتـي *** فمن أنتِ يا أنسي ومن أنت يا وجدي
سلام الله عليكِ ورحمته وبركاته ..
إليكِ أيتها الفتاة .. الدرة .. الجوهرة .. جميلة الدنيا وحورية الآخرة .. أجمل من الحور الحسان .. أمر الجبار ببناء قصركِ في الجنان .. وأجرى من تحته الأنهار.. و أنبت على شواطئه الأشجار ..
إنها أنتِ .. إنها أنت أيتها الأمل .. كم يسعد القلب ويفرح ويعقد الآمال وأنتِ تصارعين طوفان الفساد .. وتصرخين في وجه الرذيلة .. أنا مسلمة مستقيمة .. وبنت أصيلة .. أعرف أن للمكر ألف صورة وحيلة ..
إنها أنتِ .. إنها أنت أيتها الأمل .. كم القلب يشقى ويحزن ويتألم عندما أراكِ ألعوبة تتأرجح .. وسلعة رخيصة .. وفتاة لعوباً .. لا هم لها سوى اللذات والشهوات ..
فهل تبيعي حرير الجنان بعباءة رخيصة على كتفكِ .. أو محادثتكِ لرجال ليس بمحارمكِ .. أو تكشفكِ لهم وسفوركِ ؟!
فستحقين بعصيانكِ بدلاً عن الجنة نارا .. وعن أساور الذهب قيودا وأغلالا .. ويسكن الله قصركِ خلقاً جديدا ما وطئت أقدامهن الأرض ! ..
أختاه .. أيتها الغالية .. يا نسمة العبير .. أنتِ بسمتنا المنشودة .. وأنت شمسنا التي تبدد الظلام ..
فاسمعي هذه الكلمات .. إنها ليست مجرد كلمات .. بل هي وربي آهات القلب المؤمن الغيور ..
فيا أيتها الأمل .. تعالي قبل فوات الأوان .. فاسمعي هذا النداء .. فربما عرفتِ الداء والدواء ..
تعالي ..
هذه الأيام لا ترجع
ولا تصغي لنا الدنيا ولا تسمع
ولا تجدي شكاة الدهر أو تنفع
تعالي نحن بعثرنا السويعاتِ
وضحينا بأيام عزيزاتِ
فيا أختاه يكفينا حماقاتِ
أجل يا أختُ ما قد ضاع يكفينا
فعودي ها هو العمر ينادينا
فلا نخربه يا أختُ بأيدينا
أخيتي .. اسمعي هذه الكلمات .. بعيداً عن إله الهوى والشهوات .. فربما رق القلب فانقلب بعواطفه وأشجانه .. وربما صحى الضمير فيحس بآلامه وآماله .. وربما تنبه العقل ليتحرى بأفكاره وآرائه ..
إنها إشراقة .. إنها إشراقة لتشرقي في سمائنا يا شروق .. وهي الحنان من نبع لا يجف يا حنان .. إنها الأمل الذي نرجوه يا أمل . .
فهل أنت أملٌ فنعقد عليكِ الآمال .. أم أنت ألم فتزيدين الآلام آلاما ..
أخيتي أرجوكِ لا تنزعجي بصراحتي فما بالك أخيتي .. ما بالكِ تُخدعين بمعسول الكلام .. وتلهفين خلف وسائل الإعلام .. وتتكشفين للأجانب من الرجال .. و تتساهلين في أمر الحجاب .. بدون عقل ولا تفكير .. وأسمعك ترددين هذه هي الحياة من يخرجني مما أنا فيه ! طفش وضيق وغيرها من العبارات التي نسمعها من بعض الغافلات ..
فيا أيتها الأخت الغالية كوني عاقلة فطنة .... وكم أود أن تقفي مع نفسك قليلا وتسألينها من دعاكِ إلى عصيانه عز وجل؟!
شتان والله من يريدكِ لشهوته وبين من يريدكِ لأمته !
نعم .. نريدكِ أن تكوني أكبر من هذا .. أن تنفعي .. أن تساهمي ببناء مجتمع ونهضته .. لا كما يريدونكِ الآخرين للغزل والحب والشهوة والغناء والرقص والطرب ألهذا خلقتِ فقط ؟! وهل الحياة حب وعشق فقط ؟! لماذا ننام على الشهوة ونصحو عليها ؟! ..
إن من النساء من لا تنام ولا تقوم إلا على غناء العاشق الولهان .. أوقات لمشاهدة لقطات الحب والتقبيل .. وأوقات لقراءة روايات العشق والغرام .. وأوقات لتصفح مجلات الفن والغناء .. وأوقات للهمسات والمعاكسات .. لماذا عواطف فقط ؟!! .. أين العقل .. أين الإيمان .. أين المروءة .. بل أين البناء والتربية .. والفكر والمبادئ والأهداف في حياة المرأة ..
فلماذا الاهتمام بالصورة لا بالحقيقة .. وبالجسد لا بالروح ! ..
نعم .. كم أتمنى يا أخيتي أن تفرقين بين من يحترم عقلكِ لا جسدكِ ..
ويهتم بملء الفراغ الروحي والفكري لديكِ لا من يهتم بالشهوة والجسد والطرب ..
فهل عرفتي ماذا نريد ؟! .. وأنت تقرئين القرآن قفي وتأملي قول الحق عز وجل :
( إن جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً )
فهل عرفت إذاً ؟! .. إنه ابتلاء وامتحان ........... فسألي نفسكِ هل نجحت أم رسبتِ في الامتحان ؟!
أيتها الغالية هل نسيتِ أنكِ في الدنيا .. وأنها مليئة بالهموم والآلام وأنها حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة
هل نسيتِ أنه هناك شيئاً اسمه الزهد والورع وترك الشبهات فضلاً عن ترك المحرمات وأنه هناك آخرة وموتى وقبراً وحسن أو سوء خاتمة
وجنة ونارا وجزاء وحسابا
اسألي نفسك بصراحة : لو جاءك ملك الموت بأمر من ربك عز وجل وأنت تقرئين هذه الرسالة ليقبض روحك الآن.. هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل..؟
في ذلك اليوم يوم المحشر، حين يقوم الناس لرب العالمين، وينصب الصراط وتحته الكلاليب واللهب.. هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل..؟
يوم تقفين أنت عارية حافية بصغرك وضآلتك أمام خالق السماوات والأرض، العظيم المتعال عز وجل، الذي يعلم سرك وجهرك، هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل وانتهاك حدود الله التي فرضها عليك وقال في محكم التنزيل ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً ) ..
أختاه .. كيف بك لو نزل بجسمك عاهة فغيرت جمالكِ وبهجتكِ !..
أختاه .. إن للموت سكرات وللقبر ظلمات وللنار زفرات فاسألي نفسك ماذا أعددتِ لها !
أختاه .. إنها الحقيقة لا مفر منها فإن الله يقول : " ولا تنس نصيبك من الدنيا " فلماذا أصبح نصيبك كله للدنيا ! .. لماذا نسيتِ الآخرة؟! ..
لماذا نسيتِ الجنة وما فيها من نعيم وخضرة وأنها وقصور وجمال وخمر وغناء وفيها ما لا يخطر على القلب ! ..
أخيتي الغالية الهوى يقسّي القلب فكرري المحاولات أكثري من الاستغفار والتوبة حاولي جاهدي واصبري ولا تيأسي ولا تستعجلي النتائج فإن لهذه المحاولات المتكررة آثاراً ستجدينها ولو بعد حين ..
أخيتي تمنّي ما شئتِ واعملي ما شئتِ ولكن اعلمي أن الله يراكِ .. وأن اللحظات معدودة .. والأنفاس محسوبة .. والذي يذهب لا يرجع .. ومطايا الليل والنهار بنا تسرع .. فماذا قدمتِ لحياتكِ ؟! .. اسألي نفسكِ : ماذا قدمت لحياتكِ قبل أن يفاجئكِ الموت ؟! نعم أيتها الفتاة إنما من يمشي وراء قلبه يضله فإذا لم يكن في قلبكِ خوفاً من الله فأين عقلكِ فأنت تريدين أن تكونين زوجة وأما وسيدة لبيت
فهل الطيش والعبث الذي تفعلينه الآن يؤهلكِ لهذا ؟!
أجزم بأن الإجابة لا .. لأنه لا يمكن أن يرضى بكِ أحدُ وأنتِ على هذا الحال .. حتى هذا الذي يدعي محبتكِ فهو أول من يحتقركِ ويسخر بكِ
خاصة عندما يعلن عن البحث عن شريكة الحياة .. فهو يعلم أنكِ لا تصلحين زوجة ولا أماً
وهكذا هم الذئاب يريدونها سافرة متبرجة خراجة ولاجة وقت نزواتهم وشهواتهم .. وذات دين وخلق بل ومحافظة وقت جدهم
حتى قال أحدهم " أني أحتقر كل فتاة تسمح لنفسها بالمعاكسة وأنا اكلمها بالهاتف لأحقق غرضي ولكني في داخلي أنظر إليها بكل احتقار " ..
وقال شاب آخر بكل وقاحة يستهزئ فيقول أنه مرتبط بعلاقات مع نصف درزن فتيات " أسمعتِ أيتها المعاكسة جيداً للذلة وصلتِ إليه! .. أترضين أن تكوني بعد هذا كله أداة لهو وعبث أو من بنات الهوى لأمثال هؤلاء ..
اسأليه فقط بصدق هل يرضى هذا لأخته ؟!
أسألكِ بالله وبكل صدق وإخلاص أليس هذا احتقاراً وإهانة للمرأة ؟!
لا تتعجلي الإجابة فكري فأنت بنفسك الحكم وأنا على يقين أن نداء الفطرة والعقل سينتصر في النهاية ..
ثم اسألي نفسكِ : هل لك شخصية مستقلة ؟ وهل لك عقل وهويّة ؟
لا تتعجبي من سؤالي فكم تمارس بعض الأخوات قتل شخصيتها وتأجير عقلها وبيع هويتها بتفاهات لا قيمة لها.. فماذا تقولين إذاً عن العشرات اللاتي يتهافتن وبجنون على ذلك الموديل أو على طريقة ذلك اللباس لمجرد أن مطربةً أو فنانة أو مذيعة لبست ذلك اللباس أو تلك الحركة !!
أيتها الغافلة لماذا هذا التهور واللامبالاة أهو الجهل وعدم العلم !
أم هو عدم الخوف من الله وموت الضمير!
أم هي المراهقة وخفة العقل وطيش الشباب !
أم هو الشعور بالنقص وضعف الشخصية !
أسألكِ : ألا تشعرين بالأسى وتأنيب الضمير ألا تشعرين بالألم والحزن ؟! ..
اختفيتِ عن أعين الأبوين فهل اختفيتِ عن عين الجبّار الذي يغار ! .. ألا تخافي من الله أن ينتقم من جرأتكِ عليه ! ..
عجبا لك أيتها الفتاة كيف تجرأتِ على خيانة أبوين فاضلين سهرا وتعبا من أجلكِ ووثق فيكِ ..
كيف تغامرين بالعرض والشرف والذي هو ملك للأسرة كلها وليس لوحدك .. إنها أنانية إنها خيانة أن تفكري بنفسكِ فقط ..
يا محضن الآلام رضعتِ صدر أم حنون أم لم تعرف إلا الستر والعفاف والحياء فهل ترضين أن تُرضعي طفلك الخيانة والتبرج والسفور ..
يا محضن الآلام رضعتِ صدر أمٍ لا يفتر لسانها من ذكر الله ولا جسدها من ركوع وسجود فهل ترضين أن تُرضعي طفلكِ كلمات الغناء والمجون.. فمن أكثر الأسباب المشجعة على المعاكسات وإثارة العواطف والتلاعب بالمشاعر الغناء والطرب الذي أهلك الفتيات ..
أخيتي أتذكرين يوم كنتِ بنت تلك القرية الصغيرة ..
أتذكرين يوم أن كنتِ تلعبين وتمرحين مع أبناء الحي ببراءة الصغار وطهارة القلب ..
أتذكرين يوم أن كنتِ تستحين أشد الحياء من استعمال الأصباغ والعطور والزينة ..
ما أجمل نعمة الحياء ووازع الدين والخلق .. وما أحسن عادات وتقاليد البيئة العربية والأصيلة فلماذا تتنكرين لها ؟!
ولماذا التعالي عليها بحجة إتباع الموضات والصيحات ؟!
لماذا نترك الآداب الإسلامية الأصيلة بعفتها وطهارتها ونتجه إلى التقليعات الغربية الدخيلة بنتنها ونجاستها ؟!
( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) ..يا ابنة الإسلام .. يا ابنة العرب .. أيتها العفيفة الطاهرة .. لماذا هذا التميّع .. أين قوة الشخصية ؟!
لماذا هذه الهزيمة النفسية أين العزة بالآداب الإسلامية أين الفخر بالتقاليد العربية ؟!
اصرخي بأعلى صوتكِ قوليها وبكل فخر واعتزاز : نعم أنا مسلمة عربية مستمسكة بديني وآدابي وأخلاقي ..
قولي للمرأة الغربية إن كنت تفخرين بالمخترعات والتقنيات والحضارة العلمية فإني أفخر بالآداب والأخلاق والحضارة الإسلامية والعادات العربية
قولي لها إن هان عليكِ دينكِ أو كنت بلا دين فأنا أعز شيء علي ديني وعقيدتي !
قولي لها إن كنتِ جارية كالمجاري لكل الرجال هناك فأنا ملكة للممكتي الصغيرة عفيفة حصيلة بأسرة مسلمة ترعى لحقي كله
قولي لها إنما أنتِ فيه من عبودية للشهوة والإباحية حررني منها حبيبي وقدوتي محمد صلى الله عليه وسلم وجعلها عبودية لله بيضاء نقية
قولي لها أنا في بلادي وفي شبابي ملكة للقلوب أنعم بأسرتي وينعمون بي وإذا كبرت وذبلت فسيدة للمنزل لا يصدر أحد في بيتي إلا عن أمري يتسابق الجميع لإسعادي وكسب ودي ... أما أنتِ فبشبابكِ أسيرة للشهوة والمعامل والمصانع .. خادمة في المطاعم والفنادق .. حمًالة في الأسواق والطرقات .. سائقة للعربات والعجلات .. وفي الشيخوخة فمكدودة منبوذة مهجورة هكذا المرأة الغربية تبدو حرّة وهي مقيدة !
نعم والله لا أقول حدثت بل رأيت بعيني تُرى معززة وهي مهانة حتى قالت إحداهن : " أن ثمن عنقود العنب في باريس يفوق ثمن إمرأة "
ففكري يا أختاه ..
فلماذا نتشبه بنساء قذرات سيئات الأخلاق ؟!
لماذا لم نعد نفرق بين مسلمة ؟! وبين صالحة وفاسقة ؟!الألبومات لدى كثير من الأخوات مليئة بالصور لكثير من الكافرين والكافرات لماذا بعض الأخوات لم تعد تفرق بين الفضيلة والرذيلة ؟!
حتى تعلقت قلوب الكثير من لفتيات بما يعرض ويشاهد على الشاشات من مناظر الجمال والخضرة ومشاهد الزينة والفتنة المزيفة بالمساحيق والمكاييج حتى اقتنع الكثير من الأخوات أن أولئك يعيشون في جنة الدنيا !! وأنهم في غاية السعادة والأنس والانبساط ونسينا أن اسم هذا تمثيل وأنه فقط لبضع لحظات وقت الوقوف خلف الشاشات .. وأنها أجساد تُشترى وصورُ تُنتقى ببضع ريالات ! .. فربما أعوزهم لذلك الفقر والحاجة أو فساد الدين والمعتقد ..
اسمعي إن كنتِ تعقلين : كتبت إحدى الكاتبات في صحيفة الأيام تقول تحت عنوان " جواري الفيديو كليب " فقالت : قرأت تحقيقا مصوراً حول سوق لفتيات فيديو كليب كان تحقيقا مخزيا بمعنى الكلمة كان عبارة عن سوق للرقيق سوق نخاسة يسوقه البعض تحت اسم الفن والاعلام إلى أن قالت : فذكروا أن هناك أسعاراً متنوعة للفتيات وهناك قوائم مصنفة للفتيات وكتالوجات جاهزة للعرض فالسمراء لها سعر والشقراء لها سعر ........ الخ )
أرأيتِ أخيتي إنه سوق لبيع الجواري إنه امتهان واحتقار لكرامة المرأة والأمثلة كثيرة والوقت يضيق ولا أحب أن أؤذي مشاعركِ بكثرة الغثاء
فتنبهي أيتها الغالية ... أفيقي أيتها العاقلة ..... شتان والله بين الواقع والخيال وبين الوهن والحقيقة ..
هل سألتِ نفسك بصدق : هل تلك النسوة اللاتي يعرضن أنفسهن بالليل والنهار على صفحات المجلات والشاشات والانترنت وهن يظهرن الأفخاذ والنحور ويبتسمن وكأنهن أسعد الخلق هل هن في حياتهن بسعادة حقيقية ؟!! ولا يعرفن المشاكل والهموم والأحزان ؟!!
هيهات هيهات .. هيهات لو فطنتِ للحقيقة ..
هي صورة لمجلـةٍ هـي لعبـة *** لعبت بها كف القصـيّ المذنـبِ
هي لوحة قد علقت فـي حائـطِ *** هي سلعة بيعـت لكـل مخـربِ
هـي شهـوة وقتيـة لمسافـرِ *** هي آلـة مصنوعـة لمهـرّبِ
هي رغبة فـي ليلـة مأفونـةٍ *** تُرمى وراء الباب بعـد تحبـبِ
هي دمية لمسابقـات جمالهـن *** جُلبت ولو عصت الهوى لم تُجلبِ
يا ربت البيـت الكريـم لواؤهـا *** بالطهر مرفوع عظيم الموكـبِ
البيت مملكة الفتـاة وحصنهـا *** تحميه من لص العفاف الأجنـبِ
لا تركني لقرار مؤتمـرِ الهـوى *** فسجيّـة الـداعِ سجيـة ثعلـبِ
لا تخدعنـكِ لفظـة معسـولـة *** مُزجت معانيها بسـم العقـربِ
ما بالكِ أخيتي بعد هذا تخدعين بمعسول الكلام ؟! .. حبيبة الفؤاد .. أن علاقتك مع هذا الشاب وغيره من الرجال الأجانب وأنه طالما أنك تفتحين قلبك لهذا الشاب وغيره وتتكلمين معه أن ذلك جرم عظيم و معصية كبيرة تعصين بها ربك عز وجل ( يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ، يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولاً )
وبالمقابل ثقي غاليتي ومن قلب ناصح لكِ أن التعارف وإقامة العلاقات خلال الإنترنت ما هو إلا كلام معسول وكلمات حب كاذبة التي تخدع بها الفتاة دون أن تشعر ، يحاول كل منكما أن يبرز أحلى ما عنده ويخفي عيوبه قصدًا أو بدون قصد .. وهناك من الفتيات الكثر الذي وقعن في هذا الوحل فندمن أشد الندم ، فإن الحياة كلها تجارب والسعيد من اتعظ من غيره
وكذلك واضح أن ذلك الشاب بعيد كل البعد عن الدين وما يضمن لكِ أنه يمارس مع عشرات الفتيات ما مارسه معك !! ..
ولا تظني صدقه في إقامة صداقة معك ! ، لقد تبين من هذا الرجل وأمثاله كثير – لا كثـّرهم الله – ماذا يبغون من الفتاة .. إنهم
يريدون ويريدون فقط إفراغ شهواتهم الحامية وعواطفهم المتأججة .. ثم يرحلون ويتركون لتلك الزهرة تحمّـل ما جنته على نفسها من
تدنيس للعرض و جرح في السمعة .. وكل ذلك بمعنى ( الصداقة! ) ..
إني لأعلم – حبيبتي – فتيات كثيرات ، أقمن علاقة محرمة مع رجل توقعن أولئك المسكينات أن ذلك الرجل ما هو إلا صادق المشاعر..
رقيق الإحساس .. مرهف الشعور !! .. ومازلن على توقعهن ، ومازال هو باستدراجهن شيئاً فشيئاً .. حتى كشّر الذئب عن أنيابه وأظهر ما خبّأ في صدره منذ زمن .. فسلب منها عرضها وأفرغ فيها حاجته ثم رحل سالماً مطمئناً !.. ليكرر هذه المسرحية وتلك الكلمات المعسولة التي حفظها عن ظهر قلب على ضحية أخرى .. وكل ذلك باسم ( الصداقة ! )..
كم سمعنا وقرأنا وشاهدنا من فتيات يصرخن ويندمن – ولا ينفعهن الندم – على تلك ( الصداقة!! ) المزيفة ..
تلك ( الصداقة ) المزيفة .. التي أخذت أغلى ما يملكن ورحلت !!
تلك ( الصداقة ) الخادعة .. التي ما لبثت أن تجلّت على حقيقتها .. وظهر مكنونها الدنيء !!
تلك ( الصداقة ) الخبيثة .. التي قامت على فراغ في الروح، ونشأت على معصية الخالق، وانتهت على شهوة جسدية !!
فهل نأخذ – عزيزتي – العبرة من غيرنا .. قبل أن نكون نحن عبرة للآخرين ..!
وقد تعجبين بشاب في غرفة الشات أو عن طريق المحادثة وما شابه ذلك وتتصورين أن هذا الإعجاب أو هذه الطريقة في التعارف تقوم عليها البيوت وما هو حقيقة إلا دمار وخداع وكذب .. فلا تجرك الأوهام إلى منزل سعيد يحفه الهناء والسرور وعائلة سترى الحياة والنور فيه، وقد أسس هذا المنزل على علاقة بالشات بين فتاة وشاب!! وقد أقر كبار الروائيين والممثلين في الغرب أنهم يهيمون غراماً بفتاة، وما إن يرتبطون بها حتى يدعوها وينتقلون لفتاة أخرى!! وهكذا دواليك ، إنها مهزلة حقيقة ظل يلعبها أولئك الشباب بفتياتنا الرائعات وهن بنقاء سريرة وصفاء عاطفة ينقدن نحوهم باستسلام.. فانتبهي أخيه لذلك ولا يجرك خيالك إلى أخطاء وأخطار ، وما تكسبين منها إلا العار والشنار..
أرأيتِ عزيزتي رجلاً .. يرغب أن يتزوج امرأة وقد علم أنها تكلم غيره ؟! ... إن هذا لهو حال الرجال في كل زمن وفي كل حال ..
يحرصون على التي تحافظ على نفسها ويزهدون بمن تبذل نفسها ، فهو يقول : إذا تكلمت معي اليوم فمن يضمن ألا تتحدث مع غيري غداً ! ..
وأطلب منكِ أن تسألي نفسك: ما الهدف من هذه العلاقة ؟ ماذا يريدون مني ؟ ما مقامي عندهم ؟
هل أنا زوجة المستقبل .. أم مجرد لعبة للتسلية ولإفراغ الشهوات !
فهل ترضين أن يتلاعب بك هؤلاء الذئاب وتكوني كلعبة رخيصة بين أيديهم يلقونها متى ما ملوا منها ..
إن العلاقة الشريفة هي التي ترتاح فيها النفوس ، وتأنس عندها الصدور .. أما غيرها فمجرد عاطفة متأججة سرعان ما تتلاشى ويبقى الذل والعار والذنب لا يمحوه الزمن .. فإنه سوف يترك أثراً في الوجه وفي القلب وفي سائر أمورنا الدنيوية ..
وهل نبغي أن تنشرح صدورنا وتقر عيوننا في هذه الحياة ونحن ملطخون بأدران الذنوب وبوحل المعاصي ..؟!
تذكري عاقبة الغفلة والذنوب والبعد عن الله فإن لها شؤماً قد يكون مدمرا لحياة الفرد وآخرته
قال ابن عباس:
( إن للحسنة ضياء في الوجه ونوراً في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الناس
وإن للسيئة سواد في الوجه وظلمة في القلب ووهناً في البدن ونقصاً في الرزق وبغضاً في قلوب الناس )
وما هؤلاء الرجال إلا أشباحاً نراهم كلامًا على النت أو أثناء المحادثة .. أما الطباع والأخلاق لا يُعرفان إلا بالاحتكاك والمواقف والمعاملة .. لا تعرفين ذلك الشخص لا شكلاً ولا خلقًا ولا ديناً ليس لديك
دراية كافية عنه لا ترين عيوبه لأنك متأثرة بتعلقك به..
يلـقاك يحـلف أنـه بك واثق *** فإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغ عنك كما يروغ الثعلب
حورية الدعوة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في ظلمة هذا الليل البهيم .. أكتب رسالتي إليكِ .. وقلبي مليء بألف حسرة .. وعيني مليئة بالدموع الحزينة ..
فإليكِ أيتها الأمل .. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة ...
لكِ أيتها الأمل .. التي ترقرقت بشفيتها شهادة أن لا إله إلا الله ..
إليك يا صاحبة الروح الشابة.. والعود الغض..
إليك يا زهرة مافتئت تمد قوامها للشمس تستقي الدفء لتبعث على العالم شذاها الساحر..رسالة من قلب صادق ومشفق إلى درة صانها الإسلام.. وزينها بالتقوى والإيمان.. وجملها بالحياء والعفاف ..
أختاه أرجو أن لا تحسبيه مدحاً أو كلمات إطراء ومجاملة .. أستغفر الله الوقت ليس وقت مجاملات وملامسة عواطف
بل وقت جد وعمل وإدراك لمكر الأعداء ..
أقلب طرفي أتأمل فيتألم القلب .. ويأمل .. ويحزن ويفرح .. ويسعد ويشقى .. من أجلكِ أنتِ .. فأنا والله كغيري من الناصحين أحمل همكِ في الليل والنهار .. وفي اليقظة والمنام ..
فما طوّفت في القلب منـي سحابـة *** من الحزن إلا كنتِ منها على وعـد
ولا رقصت في القلب أطياف فرحـة *** فغنـت إلا كنـتِ طالعـةِ السـعـدِ
أثرت ابتساماتي وأحييـت لوعتـي *** فمن أنتِ يا أنسي ومن أنت يا وجدي
سلام الله عليكِ ورحمته وبركاته ..
إليكِ أيتها الفتاة .. الدرة .. الجوهرة .. جميلة الدنيا وحورية الآخرة .. أجمل من الحور الحسان .. أمر الجبار ببناء قصركِ في الجنان .. وأجرى من تحته الأنهار.. و أنبت على شواطئه الأشجار ..
إنها أنتِ .. إنها أنت أيتها الأمل .. كم يسعد القلب ويفرح ويعقد الآمال وأنتِ تصارعين طوفان الفساد .. وتصرخين في وجه الرذيلة .. أنا مسلمة مستقيمة .. وبنت أصيلة .. أعرف أن للمكر ألف صورة وحيلة ..
إنها أنتِ .. إنها أنت أيتها الأمل .. كم القلب يشقى ويحزن ويتألم عندما أراكِ ألعوبة تتأرجح .. وسلعة رخيصة .. وفتاة لعوباً .. لا هم لها سوى اللذات والشهوات ..
فهل تبيعي حرير الجنان بعباءة رخيصة على كتفكِ .. أو محادثتكِ لرجال ليس بمحارمكِ .. أو تكشفكِ لهم وسفوركِ ؟!
فستحقين بعصيانكِ بدلاً عن الجنة نارا .. وعن أساور الذهب قيودا وأغلالا .. ويسكن الله قصركِ خلقاً جديدا ما وطئت أقدامهن الأرض ! ..
أختاه .. أيتها الغالية .. يا نسمة العبير .. أنتِ بسمتنا المنشودة .. وأنت شمسنا التي تبدد الظلام ..
فاسمعي هذه الكلمات .. إنها ليست مجرد كلمات .. بل هي وربي آهات القلب المؤمن الغيور ..
فيا أيتها الأمل .. تعالي قبل فوات الأوان .. فاسمعي هذا النداء .. فربما عرفتِ الداء والدواء ..
تعالي ..
هذه الأيام لا ترجع
ولا تصغي لنا الدنيا ولا تسمع
ولا تجدي شكاة الدهر أو تنفع
تعالي نحن بعثرنا السويعاتِ
وضحينا بأيام عزيزاتِ
فيا أختاه يكفينا حماقاتِ
أجل يا أختُ ما قد ضاع يكفينا
فعودي ها هو العمر ينادينا
فلا نخربه يا أختُ بأيدينا
أخيتي .. اسمعي هذه الكلمات .. بعيداً عن إله الهوى والشهوات .. فربما رق القلب فانقلب بعواطفه وأشجانه .. وربما صحى الضمير فيحس بآلامه وآماله .. وربما تنبه العقل ليتحرى بأفكاره وآرائه ..
إنها إشراقة .. إنها إشراقة لتشرقي في سمائنا يا شروق .. وهي الحنان من نبع لا يجف يا حنان .. إنها الأمل الذي نرجوه يا أمل . .
فهل أنت أملٌ فنعقد عليكِ الآمال .. أم أنت ألم فتزيدين الآلام آلاما ..
أخيتي أرجوكِ لا تنزعجي بصراحتي فما بالك أخيتي .. ما بالكِ تُخدعين بمعسول الكلام .. وتلهفين خلف وسائل الإعلام .. وتتكشفين للأجانب من الرجال .. و تتساهلين في أمر الحجاب .. بدون عقل ولا تفكير .. وأسمعك ترددين هذه هي الحياة من يخرجني مما أنا فيه ! طفش وضيق وغيرها من العبارات التي نسمعها من بعض الغافلات ..
فيا أيتها الأخت الغالية كوني عاقلة فطنة .... وكم أود أن تقفي مع نفسك قليلا وتسألينها من دعاكِ إلى عصيانه عز وجل؟!
شتان والله من يريدكِ لشهوته وبين من يريدكِ لأمته !
نعم .. نريدكِ أن تكوني أكبر من هذا .. أن تنفعي .. أن تساهمي ببناء مجتمع ونهضته .. لا كما يريدونكِ الآخرين للغزل والحب والشهوة والغناء والرقص والطرب ألهذا خلقتِ فقط ؟! وهل الحياة حب وعشق فقط ؟! لماذا ننام على الشهوة ونصحو عليها ؟! ..
إن من النساء من لا تنام ولا تقوم إلا على غناء العاشق الولهان .. أوقات لمشاهدة لقطات الحب والتقبيل .. وأوقات لقراءة روايات العشق والغرام .. وأوقات لتصفح مجلات الفن والغناء .. وأوقات للهمسات والمعاكسات .. لماذا عواطف فقط ؟!! .. أين العقل .. أين الإيمان .. أين المروءة .. بل أين البناء والتربية .. والفكر والمبادئ والأهداف في حياة المرأة ..
فلماذا الاهتمام بالصورة لا بالحقيقة .. وبالجسد لا بالروح ! ..
نعم .. كم أتمنى يا أخيتي أن تفرقين بين من يحترم عقلكِ لا جسدكِ ..
ويهتم بملء الفراغ الروحي والفكري لديكِ لا من يهتم بالشهوة والجسد والطرب ..
فهل عرفتي ماذا نريد ؟! .. وأنت تقرئين القرآن قفي وتأملي قول الحق عز وجل :
( إن جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً )
فهل عرفت إذاً ؟! .. إنه ابتلاء وامتحان ........... فسألي نفسكِ هل نجحت أم رسبتِ في الامتحان ؟!
أيتها الغالية هل نسيتِ أنكِ في الدنيا .. وأنها مليئة بالهموم والآلام وأنها حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة
هل نسيتِ أنه هناك شيئاً اسمه الزهد والورع وترك الشبهات فضلاً عن ترك المحرمات وأنه هناك آخرة وموتى وقبراً وحسن أو سوء خاتمة
وجنة ونارا وجزاء وحسابا
اسألي نفسك بصراحة : لو جاءك ملك الموت بأمر من ربك عز وجل وأنت تقرئين هذه الرسالة ليقبض روحك الآن.. هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل..؟
في ذلك اليوم يوم المحشر، حين يقوم الناس لرب العالمين، وينصب الصراط وتحته الكلاليب واللهب.. هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل..؟
يوم تقفين أنت عارية حافية بصغرك وضآلتك أمام خالق السماوات والأرض، العظيم المتعال عز وجل، الذي يعلم سرك وجهرك، هل كانت تسرك محادثتك مع ذلك الرجل وانتهاك حدود الله التي فرضها عليك وقال في محكم التنزيل ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً ) ..
أختاه .. كيف بك لو نزل بجسمك عاهة فغيرت جمالكِ وبهجتكِ !..
أختاه .. إن للموت سكرات وللقبر ظلمات وللنار زفرات فاسألي نفسك ماذا أعددتِ لها !
أختاه .. إنها الحقيقة لا مفر منها فإن الله يقول : " ولا تنس نصيبك من الدنيا " فلماذا أصبح نصيبك كله للدنيا ! .. لماذا نسيتِ الآخرة؟! ..
لماذا نسيتِ الجنة وما فيها من نعيم وخضرة وأنها وقصور وجمال وخمر وغناء وفيها ما لا يخطر على القلب ! ..
أخيتي الغالية الهوى يقسّي القلب فكرري المحاولات أكثري من الاستغفار والتوبة حاولي جاهدي واصبري ولا تيأسي ولا تستعجلي النتائج فإن لهذه المحاولات المتكررة آثاراً ستجدينها ولو بعد حين ..
أخيتي تمنّي ما شئتِ واعملي ما شئتِ ولكن اعلمي أن الله يراكِ .. وأن اللحظات معدودة .. والأنفاس محسوبة .. والذي يذهب لا يرجع .. ومطايا الليل والنهار بنا تسرع .. فماذا قدمتِ لحياتكِ ؟! .. اسألي نفسكِ : ماذا قدمت لحياتكِ قبل أن يفاجئكِ الموت ؟! نعم أيتها الفتاة إنما من يمشي وراء قلبه يضله فإذا لم يكن في قلبكِ خوفاً من الله فأين عقلكِ فأنت تريدين أن تكونين زوجة وأما وسيدة لبيت
فهل الطيش والعبث الذي تفعلينه الآن يؤهلكِ لهذا ؟!
أجزم بأن الإجابة لا .. لأنه لا يمكن أن يرضى بكِ أحدُ وأنتِ على هذا الحال .. حتى هذا الذي يدعي محبتكِ فهو أول من يحتقركِ ويسخر بكِ
خاصة عندما يعلن عن البحث عن شريكة الحياة .. فهو يعلم أنكِ لا تصلحين زوجة ولا أماً
وهكذا هم الذئاب يريدونها سافرة متبرجة خراجة ولاجة وقت نزواتهم وشهواتهم .. وذات دين وخلق بل ومحافظة وقت جدهم
حتى قال أحدهم " أني أحتقر كل فتاة تسمح لنفسها بالمعاكسة وأنا اكلمها بالهاتف لأحقق غرضي ولكني في داخلي أنظر إليها بكل احتقار " ..
وقال شاب آخر بكل وقاحة يستهزئ فيقول أنه مرتبط بعلاقات مع نصف درزن فتيات " أسمعتِ أيتها المعاكسة جيداً للذلة وصلتِ إليه! .. أترضين أن تكوني بعد هذا كله أداة لهو وعبث أو من بنات الهوى لأمثال هؤلاء ..
اسأليه فقط بصدق هل يرضى هذا لأخته ؟!
أسألكِ بالله وبكل صدق وإخلاص أليس هذا احتقاراً وإهانة للمرأة ؟!
لا تتعجلي الإجابة فكري فأنت بنفسك الحكم وأنا على يقين أن نداء الفطرة والعقل سينتصر في النهاية ..
ثم اسألي نفسكِ : هل لك شخصية مستقلة ؟ وهل لك عقل وهويّة ؟
لا تتعجبي من سؤالي فكم تمارس بعض الأخوات قتل شخصيتها وتأجير عقلها وبيع هويتها بتفاهات لا قيمة لها.. فماذا تقولين إذاً عن العشرات اللاتي يتهافتن وبجنون على ذلك الموديل أو على طريقة ذلك اللباس لمجرد أن مطربةً أو فنانة أو مذيعة لبست ذلك اللباس أو تلك الحركة !!
أيتها الغافلة لماذا هذا التهور واللامبالاة أهو الجهل وعدم العلم !
أم هو عدم الخوف من الله وموت الضمير!
أم هي المراهقة وخفة العقل وطيش الشباب !
أم هو الشعور بالنقص وضعف الشخصية !
أسألكِ : ألا تشعرين بالأسى وتأنيب الضمير ألا تشعرين بالألم والحزن ؟! ..
اختفيتِ عن أعين الأبوين فهل اختفيتِ عن عين الجبّار الذي يغار ! .. ألا تخافي من الله أن ينتقم من جرأتكِ عليه ! ..
عجبا لك أيتها الفتاة كيف تجرأتِ على خيانة أبوين فاضلين سهرا وتعبا من أجلكِ ووثق فيكِ ..
كيف تغامرين بالعرض والشرف والذي هو ملك للأسرة كلها وليس لوحدك .. إنها أنانية إنها خيانة أن تفكري بنفسكِ فقط ..
يا محضن الآلام رضعتِ صدر أم حنون أم لم تعرف إلا الستر والعفاف والحياء فهل ترضين أن تُرضعي طفلك الخيانة والتبرج والسفور ..
يا محضن الآلام رضعتِ صدر أمٍ لا يفتر لسانها من ذكر الله ولا جسدها من ركوع وسجود فهل ترضين أن تُرضعي طفلكِ كلمات الغناء والمجون.. فمن أكثر الأسباب المشجعة على المعاكسات وإثارة العواطف والتلاعب بالمشاعر الغناء والطرب الذي أهلك الفتيات ..
أخيتي أتذكرين يوم كنتِ بنت تلك القرية الصغيرة ..
أتذكرين يوم أن كنتِ تلعبين وتمرحين مع أبناء الحي ببراءة الصغار وطهارة القلب ..
أتذكرين يوم أن كنتِ تستحين أشد الحياء من استعمال الأصباغ والعطور والزينة ..
ما أجمل نعمة الحياء ووازع الدين والخلق .. وما أحسن عادات وتقاليد البيئة العربية والأصيلة فلماذا تتنكرين لها ؟!
ولماذا التعالي عليها بحجة إتباع الموضات والصيحات ؟!
لماذا نترك الآداب الإسلامية الأصيلة بعفتها وطهارتها ونتجه إلى التقليعات الغربية الدخيلة بنتنها ونجاستها ؟!
( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) ..يا ابنة الإسلام .. يا ابنة العرب .. أيتها العفيفة الطاهرة .. لماذا هذا التميّع .. أين قوة الشخصية ؟!
لماذا هذه الهزيمة النفسية أين العزة بالآداب الإسلامية أين الفخر بالتقاليد العربية ؟!
اصرخي بأعلى صوتكِ قوليها وبكل فخر واعتزاز : نعم أنا مسلمة عربية مستمسكة بديني وآدابي وأخلاقي ..
قولي للمرأة الغربية إن كنت تفخرين بالمخترعات والتقنيات والحضارة العلمية فإني أفخر بالآداب والأخلاق والحضارة الإسلامية والعادات العربية
قولي لها إن هان عليكِ دينكِ أو كنت بلا دين فأنا أعز شيء علي ديني وعقيدتي !
قولي لها إن كنتِ جارية كالمجاري لكل الرجال هناك فأنا ملكة للممكتي الصغيرة عفيفة حصيلة بأسرة مسلمة ترعى لحقي كله
قولي لها إنما أنتِ فيه من عبودية للشهوة والإباحية حررني منها حبيبي وقدوتي محمد صلى الله عليه وسلم وجعلها عبودية لله بيضاء نقية
قولي لها أنا في بلادي وفي شبابي ملكة للقلوب أنعم بأسرتي وينعمون بي وإذا كبرت وذبلت فسيدة للمنزل لا يصدر أحد في بيتي إلا عن أمري يتسابق الجميع لإسعادي وكسب ودي ... أما أنتِ فبشبابكِ أسيرة للشهوة والمعامل والمصانع .. خادمة في المطاعم والفنادق .. حمًالة في الأسواق والطرقات .. سائقة للعربات والعجلات .. وفي الشيخوخة فمكدودة منبوذة مهجورة هكذا المرأة الغربية تبدو حرّة وهي مقيدة !
نعم والله لا أقول حدثت بل رأيت بعيني تُرى معززة وهي مهانة حتى قالت إحداهن : " أن ثمن عنقود العنب في باريس يفوق ثمن إمرأة "
ففكري يا أختاه ..
فلماذا نتشبه بنساء قذرات سيئات الأخلاق ؟!
لماذا لم نعد نفرق بين مسلمة ؟! وبين صالحة وفاسقة ؟!الألبومات لدى كثير من الأخوات مليئة بالصور لكثير من الكافرين والكافرات لماذا بعض الأخوات لم تعد تفرق بين الفضيلة والرذيلة ؟!
حتى تعلقت قلوب الكثير من لفتيات بما يعرض ويشاهد على الشاشات من مناظر الجمال والخضرة ومشاهد الزينة والفتنة المزيفة بالمساحيق والمكاييج حتى اقتنع الكثير من الأخوات أن أولئك يعيشون في جنة الدنيا !! وأنهم في غاية السعادة والأنس والانبساط ونسينا أن اسم هذا تمثيل وأنه فقط لبضع لحظات وقت الوقوف خلف الشاشات .. وأنها أجساد تُشترى وصورُ تُنتقى ببضع ريالات ! .. فربما أعوزهم لذلك الفقر والحاجة أو فساد الدين والمعتقد ..
اسمعي إن كنتِ تعقلين : كتبت إحدى الكاتبات في صحيفة الأيام تقول تحت عنوان " جواري الفيديو كليب " فقالت : قرأت تحقيقا مصوراً حول سوق لفتيات فيديو كليب كان تحقيقا مخزيا بمعنى الكلمة كان عبارة عن سوق للرقيق سوق نخاسة يسوقه البعض تحت اسم الفن والاعلام إلى أن قالت : فذكروا أن هناك أسعاراً متنوعة للفتيات وهناك قوائم مصنفة للفتيات وكتالوجات جاهزة للعرض فالسمراء لها سعر والشقراء لها سعر ........ الخ )
أرأيتِ أخيتي إنه سوق لبيع الجواري إنه امتهان واحتقار لكرامة المرأة والأمثلة كثيرة والوقت يضيق ولا أحب أن أؤذي مشاعركِ بكثرة الغثاء
فتنبهي أيتها الغالية ... أفيقي أيتها العاقلة ..... شتان والله بين الواقع والخيال وبين الوهن والحقيقة ..
هل سألتِ نفسك بصدق : هل تلك النسوة اللاتي يعرضن أنفسهن بالليل والنهار على صفحات المجلات والشاشات والانترنت وهن يظهرن الأفخاذ والنحور ويبتسمن وكأنهن أسعد الخلق هل هن في حياتهن بسعادة حقيقية ؟!! ولا يعرفن المشاكل والهموم والأحزان ؟!!
هيهات هيهات .. هيهات لو فطنتِ للحقيقة ..
هي صورة لمجلـةٍ هـي لعبـة *** لعبت بها كف القصـيّ المذنـبِ
هي لوحة قد علقت فـي حائـطِ *** هي سلعة بيعـت لكـل مخـربِ
هـي شهـوة وقتيـة لمسافـرِ *** هي آلـة مصنوعـة لمهـرّبِ
هي رغبة فـي ليلـة مأفونـةٍ *** تُرمى وراء الباب بعـد تحبـبِ
هي دمية لمسابقـات جمالهـن *** جُلبت ولو عصت الهوى لم تُجلبِ
يا ربت البيـت الكريـم لواؤهـا *** بالطهر مرفوع عظيم الموكـبِ
البيت مملكة الفتـاة وحصنهـا *** تحميه من لص العفاف الأجنـبِ
لا تركني لقرار مؤتمـرِ الهـوى *** فسجيّـة الـداعِ سجيـة ثعلـبِ
لا تخدعنـكِ لفظـة معسـولـة *** مُزجت معانيها بسـم العقـربِ
ما بالكِ أخيتي بعد هذا تخدعين بمعسول الكلام ؟! .. حبيبة الفؤاد .. أن علاقتك مع هذا الشاب وغيره من الرجال الأجانب وأنه طالما أنك تفتحين قلبك لهذا الشاب وغيره وتتكلمين معه أن ذلك جرم عظيم و معصية كبيرة تعصين بها ربك عز وجل ( يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ، يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولاً )
وبالمقابل ثقي غاليتي ومن قلب ناصح لكِ أن التعارف وإقامة العلاقات خلال الإنترنت ما هو إلا كلام معسول وكلمات حب كاذبة التي تخدع بها الفتاة دون أن تشعر ، يحاول كل منكما أن يبرز أحلى ما عنده ويخفي عيوبه قصدًا أو بدون قصد .. وهناك من الفتيات الكثر الذي وقعن في هذا الوحل فندمن أشد الندم ، فإن الحياة كلها تجارب والسعيد من اتعظ من غيره
وكذلك واضح أن ذلك الشاب بعيد كل البعد عن الدين وما يضمن لكِ أنه يمارس مع عشرات الفتيات ما مارسه معك !! ..
ولا تظني صدقه في إقامة صداقة معك ! ، لقد تبين من هذا الرجل وأمثاله كثير – لا كثـّرهم الله – ماذا يبغون من الفتاة .. إنهم
يريدون ويريدون فقط إفراغ شهواتهم الحامية وعواطفهم المتأججة .. ثم يرحلون ويتركون لتلك الزهرة تحمّـل ما جنته على نفسها من
تدنيس للعرض و جرح في السمعة .. وكل ذلك بمعنى ( الصداقة! ) ..
إني لأعلم – حبيبتي – فتيات كثيرات ، أقمن علاقة محرمة مع رجل توقعن أولئك المسكينات أن ذلك الرجل ما هو إلا صادق المشاعر..
رقيق الإحساس .. مرهف الشعور !! .. ومازلن على توقعهن ، ومازال هو باستدراجهن شيئاً فشيئاً .. حتى كشّر الذئب عن أنيابه وأظهر ما خبّأ في صدره منذ زمن .. فسلب منها عرضها وأفرغ فيها حاجته ثم رحل سالماً مطمئناً !.. ليكرر هذه المسرحية وتلك الكلمات المعسولة التي حفظها عن ظهر قلب على ضحية أخرى .. وكل ذلك باسم ( الصداقة ! )..
كم سمعنا وقرأنا وشاهدنا من فتيات يصرخن ويندمن – ولا ينفعهن الندم – على تلك ( الصداقة!! ) المزيفة ..
تلك ( الصداقة ) المزيفة .. التي أخذت أغلى ما يملكن ورحلت !!
تلك ( الصداقة ) الخادعة .. التي ما لبثت أن تجلّت على حقيقتها .. وظهر مكنونها الدنيء !!
تلك ( الصداقة ) الخبيثة .. التي قامت على فراغ في الروح، ونشأت على معصية الخالق، وانتهت على شهوة جسدية !!
فهل نأخذ – عزيزتي – العبرة من غيرنا .. قبل أن نكون نحن عبرة للآخرين ..!
وقد تعجبين بشاب في غرفة الشات أو عن طريق المحادثة وما شابه ذلك وتتصورين أن هذا الإعجاب أو هذه الطريقة في التعارف تقوم عليها البيوت وما هو حقيقة إلا دمار وخداع وكذب .. فلا تجرك الأوهام إلى منزل سعيد يحفه الهناء والسرور وعائلة سترى الحياة والنور فيه، وقد أسس هذا المنزل على علاقة بالشات بين فتاة وشاب!! وقد أقر كبار الروائيين والممثلين في الغرب أنهم يهيمون غراماً بفتاة، وما إن يرتبطون بها حتى يدعوها وينتقلون لفتاة أخرى!! وهكذا دواليك ، إنها مهزلة حقيقة ظل يلعبها أولئك الشباب بفتياتنا الرائعات وهن بنقاء سريرة وصفاء عاطفة ينقدن نحوهم باستسلام.. فانتبهي أخيه لذلك ولا يجرك خيالك إلى أخطاء وأخطار ، وما تكسبين منها إلا العار والشنار..
أرأيتِ عزيزتي رجلاً .. يرغب أن يتزوج امرأة وقد علم أنها تكلم غيره ؟! ... إن هذا لهو حال الرجال في كل زمن وفي كل حال ..
يحرصون على التي تحافظ على نفسها ويزهدون بمن تبذل نفسها ، فهو يقول : إذا تكلمت معي اليوم فمن يضمن ألا تتحدث مع غيري غداً ! ..
وأطلب منكِ أن تسألي نفسك: ما الهدف من هذه العلاقة ؟ ماذا يريدون مني ؟ ما مقامي عندهم ؟
هل أنا زوجة المستقبل .. أم مجرد لعبة للتسلية ولإفراغ الشهوات !
فهل ترضين أن يتلاعب بك هؤلاء الذئاب وتكوني كلعبة رخيصة بين أيديهم يلقونها متى ما ملوا منها ..
إن العلاقة الشريفة هي التي ترتاح فيها النفوس ، وتأنس عندها الصدور .. أما غيرها فمجرد عاطفة متأججة سرعان ما تتلاشى ويبقى الذل والعار والذنب لا يمحوه الزمن .. فإنه سوف يترك أثراً في الوجه وفي القلب وفي سائر أمورنا الدنيوية ..
وهل نبغي أن تنشرح صدورنا وتقر عيوننا في هذه الحياة ونحن ملطخون بأدران الذنوب وبوحل المعاصي ..؟!
تذكري عاقبة الغفلة والذنوب والبعد عن الله فإن لها شؤماً قد يكون مدمرا لحياة الفرد وآخرته
قال ابن عباس:
( إن للحسنة ضياء في الوجه ونوراً في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الناس
وإن للسيئة سواد في الوجه وظلمة في القلب ووهناً في البدن ونقصاً في الرزق وبغضاً في قلوب الناس )
وما هؤلاء الرجال إلا أشباحاً نراهم كلامًا على النت أو أثناء المحادثة .. أما الطباع والأخلاق لا يُعرفان إلا بالاحتكاك والمواقف والمعاملة .. لا تعرفين ذلك الشخص لا شكلاً ولا خلقًا ولا ديناً ليس لديك
دراية كافية عنه لا ترين عيوبه لأنك متأثرة بتعلقك به..
يلـقاك يحـلف أنـه بك واثق *** فإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغ عنك كما يروغ الثعلب