دروب السهر
06-06-04, 04:24
قال الأصمعي : دعاني بعض العرب إلى قرى الطعام فخرجتُ معه إلى البـرِّيـِّة فأتوا بباطيةٍ بأذنين وعليها السمن غارق
فجلسنا للأكل وإذا بأعرابي ينهب الأرض نهباً , وجاء وجلس من غير نداء , وجعل يأكل والسمنُ يسيل على كُراعه .
فقلت : لأضحكنَّ الحاضرين عليه , فقلت :
كأنك أثـْلةٌ في أرض هشِّ............ أتاها وابلٌ من بعد رشِّ
فالتفت إليَّ بعينٍ مفتوحة وقال :
كأنك بعرةٌ في خلف تيسٍ ............... مُدلاّةٌ وذاك التيس يمشي
فقلت له : هل تعرف شيئاً من الشعر أو ترويه ؟
فقال : كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه ؟
فقلت : عندي قافية تحتاج إلى غطاء .
فقال : هاتِ ما عندك .
فغطستُ في بحور الشعر فما وجدت قافيةً أصعب من الواو المجزومة . فقلتُ :
قومٌ بنجدٍ عهدناهمُ.......... سقاهم الله من النوّْ
وقلتُ : أتدري النوّْ ماذا ؟ فقال :
نوٌّ تلألأ في دُجا ليلةٍ ...........وحالكةٍ مظلمةٍ لوْ
فقلت له : لو ماذا ؟ فقال :
لو سار فيها فارسٌ لانثنى..............على بساط الأرض منطوْ
فقلت : منطو ماذا ؟ فقال :
منطويَ الكشح هضيم الحشا .............. كالباز ينقضُّ من الجوْ
فقلت له : الجو ماذا ؟ فقال :
جو السما والريحُ تعلو به........... إشـْتمَّ ريح الأرض فاعلوّْ
فقلت له : فاعلوّْ ماذا ؟ فقال :
فاعْلوَّ لما عِيل من صبره .............فصار نجوى القوم ينعَـوْ
فقلت : ينعو ماذا ؟ فقال :
ينعوْ رجالاً للفنا شُرِّعَتْ ............. كُفيتَ ما لاقوا وما يلقوْا
قال الأصمعي : فعلمتُ أنه لا شيء بعد الفناء , ولكن أردت أن أثقل عليه , فقلت : ويلقوا ماذا ؟ فقال :
إن كنت ما تفهم ما قلتُه ............. فأنت عندي رجلٌ بـَوْ
فقلت له : البوّْ ماذا ؟ فقال :
البوُّ سلخٌ قد حُشِي جلده............... يا ألف عرنانٍ تقوم أوْ
فقلت : أوْ ماذا ؟ فقال :
أو أضرب الرأس بصوّانةٍ .............. تقول في ضربتها قـَوْ
فخفتُ أن أقول له قو ماذا ؟ فيضربني ويكمّل البيت . فسكتُّ وأنا أرى أن الحاضرين قد
ضحكوا عليّ أنا وليس هو .
والقصة لها تكملة وهي ممتعة .. في نظري ..
إذا اردتم إكمالها فسوف أفعل ....
وإذا لم تريدوا ...... فسوف أكملها إن شاء الله ...
فجلسنا للأكل وإذا بأعرابي ينهب الأرض نهباً , وجاء وجلس من غير نداء , وجعل يأكل والسمنُ يسيل على كُراعه .
فقلت : لأضحكنَّ الحاضرين عليه , فقلت :
كأنك أثـْلةٌ في أرض هشِّ............ أتاها وابلٌ من بعد رشِّ
فالتفت إليَّ بعينٍ مفتوحة وقال :
كأنك بعرةٌ في خلف تيسٍ ............... مُدلاّةٌ وذاك التيس يمشي
فقلت له : هل تعرف شيئاً من الشعر أو ترويه ؟
فقال : كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه ؟
فقلت : عندي قافية تحتاج إلى غطاء .
فقال : هاتِ ما عندك .
فغطستُ في بحور الشعر فما وجدت قافيةً أصعب من الواو المجزومة . فقلتُ :
قومٌ بنجدٍ عهدناهمُ.......... سقاهم الله من النوّْ
وقلتُ : أتدري النوّْ ماذا ؟ فقال :
نوٌّ تلألأ في دُجا ليلةٍ ...........وحالكةٍ مظلمةٍ لوْ
فقلت له : لو ماذا ؟ فقال :
لو سار فيها فارسٌ لانثنى..............على بساط الأرض منطوْ
فقلت : منطو ماذا ؟ فقال :
منطويَ الكشح هضيم الحشا .............. كالباز ينقضُّ من الجوْ
فقلت له : الجو ماذا ؟ فقال :
جو السما والريحُ تعلو به........... إشـْتمَّ ريح الأرض فاعلوّْ
فقلت له : فاعلوّْ ماذا ؟ فقال :
فاعْلوَّ لما عِيل من صبره .............فصار نجوى القوم ينعَـوْ
فقلت : ينعو ماذا ؟ فقال :
ينعوْ رجالاً للفنا شُرِّعَتْ ............. كُفيتَ ما لاقوا وما يلقوْا
قال الأصمعي : فعلمتُ أنه لا شيء بعد الفناء , ولكن أردت أن أثقل عليه , فقلت : ويلقوا ماذا ؟ فقال :
إن كنت ما تفهم ما قلتُه ............. فأنت عندي رجلٌ بـَوْ
فقلت له : البوّْ ماذا ؟ فقال :
البوُّ سلخٌ قد حُشِي جلده............... يا ألف عرنانٍ تقوم أوْ
فقلت : أوْ ماذا ؟ فقال :
أو أضرب الرأس بصوّانةٍ .............. تقول في ضربتها قـَوْ
فخفتُ أن أقول له قو ماذا ؟ فيضربني ويكمّل البيت . فسكتُّ وأنا أرى أن الحاضرين قد
ضحكوا عليّ أنا وليس هو .
والقصة لها تكملة وهي ممتعة .. في نظري ..
إذا اردتم إكمالها فسوف أفعل ....
وإذا لم تريدوا ...... فسوف أكملها إن شاء الله ...