أبو مصعب
18-03-08, 07:52
مسائل في الاستشارة
المسألة الأولى :
هل الشورى ملزمة أم معلمة؟
اختلف العلماء في هل الشورى ملزمة أم معلمة ، فمنهم من استدل بقوله تعالى : {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران ، وأن النبي استشار أصحابه كما مر بنا ، ومرة أخذ بأقوالهم ومرة لم يأخذ وكذلك الصحابة من بعده ، وقال ابن الجوزي :( اختلف العلماء رضي الله عنهم لأي معنى أمر الله نبيه ، بمشاورة أصحابه رضي الله عنهم ، مع كمال رأيه وتدبيره ، فقيل : ليستن به من بعده ) قاله الحسن وسفيان بن عيينة ، ومن أجمل من قال فيه الشيخ ناصر العمر بقوله:
اختلف العلماء في هذه المسألة قديما وحديثا، وقد احتج كل فريق ببعض الأدلة العامة.
* وهي من مسائل الاجتهاد التي لم يرد فيها نص قاطع، ولم يجمع المسلمون على قول فيها، فهي مما يسوغ الاختلاف فيه، وقد يتفق قوم على أنها معلمة، وآخرون على أنها ملزمة، وقد يختلف الحكم من حال إلى حال، ومن بلد إلى بلد، ومن عصر إلى عصر، تبعا لاختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان، ومراعاة للمصالح والمفاسد، وفق الضوابط الشرعية التي حررها العلماء وحدودها.
المسألة الثانية :
استشارة المرأة
المرأة لها مكانتها في الإسلام، ولها منـزلتها التي شرعها الله لها.
* واستشارة المرأة منهج شرعي في حدود اختصاصها وقدرتها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستشير أزواجه، فقد استشار خديجة في مكة، وكانت نعم المعين له، وهي التي دلته بل وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل
* واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش في قضية الإفك حيث سألها عن عائشة فلم تقل إلا خيرا
* واستشار أم سلمة في الحديبية عندما أمر الصحابة بالإحلال فلم يفعلوا، فأشارت عليه بأن يخرج ولا يكلم أحدا، وينحر ثم يحلق فسيفعلون، وهكذا كان، حيث كان رأيها السديد مخرجا من مشكلة أهمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
* وعمر- رضي الله عنه- استشار حفصة، وأخذ برأيها في قضية صبر المرأة عن زوجها
* وأشارت عليه في قضية الاستخلا ف، وسمع منها
* ورأي المرأة أحيانا قد يكون خيرا من رأي بعض الرجال، ومن أقوى الأدلة على ذلك رأي ملكة سبأ- بلقيس-، قال الحسن- يرحمه الله-: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا كانت هي أحزم رأيا منهم، وأعلم بأمر سليمان، وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه، وما سخر له من الجن والإنس والطير
* ولذا يحسن استشارة المرأة في حدود اختصاصها، وبخاصة فيما يتعلق بشئون المرأة، في الدعوة وغيرها، وهذا لا يمنع من استشارتها في بعض المسائل العامة استشارة فردية، وفق الضوابط الشرعية، ودون توسع في ذلك، وفي حدود الحاجة إليها.
المسألة الأولى :
هل الشورى ملزمة أم معلمة؟
اختلف العلماء في هل الشورى ملزمة أم معلمة ، فمنهم من استدل بقوله تعالى : {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران ، وأن النبي استشار أصحابه كما مر بنا ، ومرة أخذ بأقوالهم ومرة لم يأخذ وكذلك الصحابة من بعده ، وقال ابن الجوزي :( اختلف العلماء رضي الله عنهم لأي معنى أمر الله نبيه ، بمشاورة أصحابه رضي الله عنهم ، مع كمال رأيه وتدبيره ، فقيل : ليستن به من بعده ) قاله الحسن وسفيان بن عيينة ، ومن أجمل من قال فيه الشيخ ناصر العمر بقوله:
اختلف العلماء في هذه المسألة قديما وحديثا، وقد احتج كل فريق ببعض الأدلة العامة.
* وهي من مسائل الاجتهاد التي لم يرد فيها نص قاطع، ولم يجمع المسلمون على قول فيها، فهي مما يسوغ الاختلاف فيه، وقد يتفق قوم على أنها معلمة، وآخرون على أنها ملزمة، وقد يختلف الحكم من حال إلى حال، ومن بلد إلى بلد، ومن عصر إلى عصر، تبعا لاختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان، ومراعاة للمصالح والمفاسد، وفق الضوابط الشرعية التي حررها العلماء وحدودها.
المسألة الثانية :
استشارة المرأة
المرأة لها مكانتها في الإسلام، ولها منـزلتها التي شرعها الله لها.
* واستشارة المرأة منهج شرعي في حدود اختصاصها وقدرتها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستشير أزواجه، فقد استشار خديجة في مكة، وكانت نعم المعين له، وهي التي دلته بل وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل
* واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش في قضية الإفك حيث سألها عن عائشة فلم تقل إلا خيرا
* واستشار أم سلمة في الحديبية عندما أمر الصحابة بالإحلال فلم يفعلوا، فأشارت عليه بأن يخرج ولا يكلم أحدا، وينحر ثم يحلق فسيفعلون، وهكذا كان، حيث كان رأيها السديد مخرجا من مشكلة أهمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
* وعمر- رضي الله عنه- استشار حفصة، وأخذ برأيها في قضية صبر المرأة عن زوجها
* وأشارت عليه في قضية الاستخلا ف، وسمع منها
* ورأي المرأة أحيانا قد يكون خيرا من رأي بعض الرجال، ومن أقوى الأدلة على ذلك رأي ملكة سبأ- بلقيس-، قال الحسن- يرحمه الله-: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا كانت هي أحزم رأيا منهم، وأعلم بأمر سليمان، وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه، وما سخر له من الجن والإنس والطير
* ولذا يحسن استشارة المرأة في حدود اختصاصها، وبخاصة فيما يتعلق بشئون المرأة، في الدعوة وغيرها، وهذا لا يمنع من استشارتها في بعض المسائل العامة استشارة فردية، وفق الضوابط الشرعية، ودون توسع في ذلك، وفي حدود الحاجة إليها.