أبو مصعب
11-03-08, 07:45
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد أن عرفنا صفات المستشار ، نتحدث اليوم سويا عن ماذا يجب عليه؟ما يجب على المستشار
1- الصدق في الرأي ومحض النصح والتجرد: إن على المستشار أن يكون صادقا في مشورته، مخلصا في نصيحته، متجردا عن الهوى والأغراض الصارفة عن قول الحق.
* ومن الصدق في الرأي أن يقول له ما يعتقد أنه الحق، ولا يجامله في ذلك، فإن بعض المستشارين يقول للمستشير ما يحب لا ما يجب، وبخاصة إذا كان ذا منصب أو مكانة، وهذا من الخيانة والغش" غش في الرأي"، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من غشنا فليس منا " .
2- التأني وعدم التسرع: مما يجب على المستشار ألا يتعجل الرأي، وعليه بالتأمل، وطول التفكير، وتقليب الأمور على جميع وجوهها، حتى يتضح له الحق، ويتبين الصواب. إن العجلة من الشيطان، وما ندم من تأنى وصبر:
اصبر قليلا وكن بالله معتصما
لا تعجلن فإن العجز بالعجل
والتـأني مسألة نسبية، تختلف من أمر لآخر، فبعض الأمور تحتاج إلى الأيام والليالي، وأخرى يكفيها ساعات، وقد تكون أقل من ذلك. والمهم هو أن يبتعد عن العجلة القادحة، وألا ينطق برأيه إلا بعد تقليب الأمور على جميع الوجوه والاحتمالات، وما أحسن ما قال الشاعر
ومن الرجـال إذا اسـتوت أخـلاقهـم
حـتى يحــل بكــل واد قلبــه
من يستشـار إذا استشـير فيطـرق
فـيرى ويعـرف ما يقـول فينطـق
3- تصور الأمر على حقيقته: وهذا يستلزم مناقشة المستشير واستيضاحه، وعدم الاكتفاء بما يقول، إلا إذا بين لك أنه لم يخف شيئا، أو علمت ذلك بالقرائن والشواهد.
* ومن هنا فإن على المستشار أن ينتبه لهذه المسألة، وأن يستوضح الأمر، ويعرف القضية من جميع جوانبها وملابساتها، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والرأي حكم قاطع له ما بعده. ولقد رأينا بعض الآراء تنسب لبعض الأفراد مما تكون محل استغراب وتعجب!! فإذا سئل عن هذا الرأي بين لك أنه لم يصور له الأمر كما ظهر، وإنما أعطي جزءا من الموضوع فأبدى رأيه فيه، ثم اتضح أن القضية خلاف ذلك.
4- الأمانة والكتمان: ذكرت أن من صفات المستشار الكتمان والأمانة، وهذا الأمر ذكرته هناك من أجل مراعاته من قبل المستشير، وهنا أذكر هذا الأمر لأهميته، ومن أجل مراعاته من قبل المستشار، فالمستشار مؤتمن، كما ورد في الحديث الذي رواه أهل السنن
* وكما أنه يجب على المستشير أن يكتم رأي من استشار إلا إذا أذن له، فكذلك يجب على المستشار أن يكتم الأمر المتشاور فيه إلا إذا أذن له المستشير:
والسر فاكتمه ولا تنطق به
فهو الأسير لديـك إذ لا ينشب
والأمانة أعم من الكتمان، فكل ما يتعلق بها يجب مراعاته والأخذ به؛ لأن المستشار مؤتمن..
5- الاستشارة: ومما تجدر الإشارة إليه، أن على المستشار إذا استشير في أمر ذي أهمية، ولم يتضح له الأمر فيه، وكان يعرف من الرجال من له قدرة على إبداء الرأي في هذا الأمر المهم، وقد لا يتمكن المستشير من الوصول إليهم، فإنه يحسن أن يستأذن صاحب الأمر في استشارة من يراه من هؤلاء، فإذا أذن له استشار من يتوسم فيه القدرة على تقدير الأمر، وإبداء الرأي فيه
والله أعلى وأعلم
بعد أن عرفنا صفات المستشار ، نتحدث اليوم سويا عن ماذا يجب عليه؟ما يجب على المستشار
1- الصدق في الرأي ومحض النصح والتجرد: إن على المستشار أن يكون صادقا في مشورته، مخلصا في نصيحته، متجردا عن الهوى والأغراض الصارفة عن قول الحق.
* ومن الصدق في الرأي أن يقول له ما يعتقد أنه الحق، ولا يجامله في ذلك، فإن بعض المستشارين يقول للمستشير ما يحب لا ما يجب، وبخاصة إذا كان ذا منصب أو مكانة، وهذا من الخيانة والغش" غش في الرأي"، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من غشنا فليس منا " .
2- التأني وعدم التسرع: مما يجب على المستشار ألا يتعجل الرأي، وعليه بالتأمل، وطول التفكير، وتقليب الأمور على جميع وجوهها، حتى يتضح له الحق، ويتبين الصواب. إن العجلة من الشيطان، وما ندم من تأنى وصبر:
اصبر قليلا وكن بالله معتصما
لا تعجلن فإن العجز بالعجل
والتـأني مسألة نسبية، تختلف من أمر لآخر، فبعض الأمور تحتاج إلى الأيام والليالي، وأخرى يكفيها ساعات، وقد تكون أقل من ذلك. والمهم هو أن يبتعد عن العجلة القادحة، وألا ينطق برأيه إلا بعد تقليب الأمور على جميع الوجوه والاحتمالات، وما أحسن ما قال الشاعر
ومن الرجـال إذا اسـتوت أخـلاقهـم
حـتى يحــل بكــل واد قلبــه
من يستشـار إذا استشـير فيطـرق
فـيرى ويعـرف ما يقـول فينطـق
3- تصور الأمر على حقيقته: وهذا يستلزم مناقشة المستشير واستيضاحه، وعدم الاكتفاء بما يقول، إلا إذا بين لك أنه لم يخف شيئا، أو علمت ذلك بالقرائن والشواهد.
* ومن هنا فإن على المستشار أن ينتبه لهذه المسألة، وأن يستوضح الأمر، ويعرف القضية من جميع جوانبها وملابساتها، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والرأي حكم قاطع له ما بعده. ولقد رأينا بعض الآراء تنسب لبعض الأفراد مما تكون محل استغراب وتعجب!! فإذا سئل عن هذا الرأي بين لك أنه لم يصور له الأمر كما ظهر، وإنما أعطي جزءا من الموضوع فأبدى رأيه فيه، ثم اتضح أن القضية خلاف ذلك.
4- الأمانة والكتمان: ذكرت أن من صفات المستشار الكتمان والأمانة، وهذا الأمر ذكرته هناك من أجل مراعاته من قبل المستشير، وهنا أذكر هذا الأمر لأهميته، ومن أجل مراعاته من قبل المستشار، فالمستشار مؤتمن، كما ورد في الحديث الذي رواه أهل السنن
* وكما أنه يجب على المستشير أن يكتم رأي من استشار إلا إذا أذن له، فكذلك يجب على المستشار أن يكتم الأمر المتشاور فيه إلا إذا أذن له المستشير:
والسر فاكتمه ولا تنطق به
فهو الأسير لديـك إذ لا ينشب
والأمانة أعم من الكتمان، فكل ما يتعلق بها يجب مراعاته والأخذ به؛ لأن المستشار مؤتمن..
5- الاستشارة: ومما تجدر الإشارة إليه، أن على المستشار إذا استشير في أمر ذي أهمية، ولم يتضح له الأمر فيه، وكان يعرف من الرجال من له قدرة على إبداء الرأي في هذا الأمر المهم، وقد لا يتمكن المستشير من الوصول إليهم، فإنه يحسن أن يستأذن صاحب الأمر في استشارة من يراه من هؤلاء، فإذا أذن له استشار من يتوسم فيه القدرة على تقدير الأمر، وإبداء الرأي فيه
والله أعلى وأعلم