أبو مصعب
02-03-08, 06:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بالخيرات
اليوم نستكمل درسنا بالأمس بعد أن تحدثنا عن الشورى في القرآن.
الشورى عند النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده:
1- مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لخديجة -رضي الله عنها- منذ بعثته حتى وفاتها( 1)
2 - استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه في مكة، ومن أبرز الوقائع في ذلك حادثة الهجرة، واتخاذ الترتيبات لذلك ( 2).
3-مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في غزوة بدر
(أ) استشارته لأصحابه قبل اتخاذ قرار المواجهة مع قريش، فعندما أتاه الخبر عن مسير قريش ليمنعوا عيرهم استشار الناس بعد أن أخبرهم بقدوم قريش، فقام عدد من الصحابة من المهاجرين كأبي بكر والمقداد بن عمرو، وأشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمضي لما أراه الله، فهم موافقون لأي قرار يتخذه، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد رأي الأنصار -تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في بيعة العقبة-. فقال: " أشيروا علي أيها الناس " فقام سعد بن معاذ، وتكلم عن الأنصار، وكان مما قال: " فامض لما أردت فنحن معك " فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بعد أن سمع من المهاجرين والأنصار، ولم يخالف في ذلك أحد منهم.
(ب) عندما نـزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، وقبل الوصول إلى الماء جاء الحباب بن المنذر، وأشار على رسول الله أن يغير المكان إلى مكان أفضل منه من الناحية الحربية، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَبِل مشورته ( 3).
(ج) وقمة الاستشارة في هذه الغزوة استشارته في أسرى بدر( 4)
4- استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته قبل غزوة أحد، هل يقاتلون من داخل المدينة، أم يخرجون إلى خارجها( 5).
5- استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد في قصة الإفك، وبخاصة ما يتعلق بعائشة -رضي الله عنهم أجمعين--. وهي قضية شخصية أسرية( 6).
والسيرة مليئة بمشاوراته عليه الصلاة والسلام
الشورى في حياة الصحابة :
1-اجتمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في سقيفة بني ساعدة، وتشاوروا فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد مداولة مشهورة اتفق رأيهم على تولية أبي بكر رضي الله عنه فبايعوه على ذلك(7 ).
2- لما أراد أبو بكر غزو الروم دعا عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبا عبيدة بن الجراح، وعددا من المهاجرين والأنصار، وأخبرهم عما أراد، وبين لهم وجهة نظره في ذلك، ثم قال: وهذا رأيي الذي رأيته، فليشر عليّ أمرؤ برأيه.
فأشار عمر برأيه، وكان مما قال في ختام كلامه: "سرّب إليهم الخيل في أثر الخيل، وابعث الرجال بعد الرجال، والجنود تتبعها الجنود، فإن الله ناصر دينه ومعز الإسلام بأهله".
ثم تكلم عبد الرحمن بن عوف، وكان مما قال: "ما أرى أن نقتحم عليهم اقتحاما، ولكن نبعث الخيول فتغير في قواصي أرضهم، ثم ترجع إليك، وهكذا".
* ثم قال أبو بكر: ما ترون.
فقال عثمان بن عفان: "إني أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين، شفيق عليهم، فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم صلاحا فاعزم على إمضائه، فإنك غير ظنين".
فقام أغلب من في المجلس، وأيدوا ما قاله عثمان في تفويض الأمر إليه (8 ).
3-أبو بكر وحروب الردة ( 9).
4-قبل وفاته جعل الخلافة في بقية العشرة وأمرهم أن يتشاوروا من يولوا ( 10).
وحياة السلف حافلة بالاستشارة في جميع أمورهم
إلى اللقاء في الدرس القادم بإذن الله
ولا تنسوا رعاكم الله موضوع البحث بالأمس
1-فقه السيرة ص91 و 128.
2-فقه السيرة ص170 و172.
3- خرج الألباني هذا الحديث، وأشار إلى رواياته وأسانيده، وبين درجة كل منها، والخلاصة صحة أصل الاستشارة -وهو ما يهمنا هنا- ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى فقه السيرة للغزالي بتخريج الألباني ص239.
4- صحيح مسلم 5 / 156 وتفسير ابن كثير 2 / 325 وفقه السيرة ص254.
5-ورد هذا الحديث بطرق وروايات متعددة، وقد حققها الألباني وحكم بصحة الحديث، ومن أراد تفصيل ذلك فليرجع إلى فقه السيرة للغزالي، بتخريج الألباني ص169.
6- تفسير ابن كثير 3 / 269، وهذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وغيرهما وانظر: فقه السيرة ص316.
7- الرحيق المختوم ، صفي الرحمن المباركفوري
8- حياة الصحابة 1 / 651، وملامح الشورى، ص265.
9- كتاب "أبو بكر الصديق" لمحمد رضا ص75 وما بعدها، وملامح الشورى.
10-ملامح الشورى ص347 وأخبار عمر ص433.
أسعد الله أوقاتكم بالخيرات
اليوم نستكمل درسنا بالأمس بعد أن تحدثنا عن الشورى في القرآن.
الشورى عند النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده:
1- مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لخديجة -رضي الله عنها- منذ بعثته حتى وفاتها( 1)
2 - استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه في مكة، ومن أبرز الوقائع في ذلك حادثة الهجرة، واتخاذ الترتيبات لذلك ( 2).
3-مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في غزوة بدر
(أ) استشارته لأصحابه قبل اتخاذ قرار المواجهة مع قريش، فعندما أتاه الخبر عن مسير قريش ليمنعوا عيرهم استشار الناس بعد أن أخبرهم بقدوم قريش، فقام عدد من الصحابة من المهاجرين كأبي بكر والمقداد بن عمرو، وأشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمضي لما أراه الله، فهم موافقون لأي قرار يتخذه، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد رأي الأنصار -تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في بيعة العقبة-. فقال: " أشيروا علي أيها الناس " فقام سعد بن معاذ، وتكلم عن الأنصار، وكان مما قال: " فامض لما أردت فنحن معك " فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بعد أن سمع من المهاجرين والأنصار، ولم يخالف في ذلك أحد منهم.
(ب) عندما نـزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، وقبل الوصول إلى الماء جاء الحباب بن المنذر، وأشار على رسول الله أن يغير المكان إلى مكان أفضل منه من الناحية الحربية، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَبِل مشورته ( 3).
(ج) وقمة الاستشارة في هذه الغزوة استشارته في أسرى بدر( 4)
4- استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته قبل غزوة أحد، هل يقاتلون من داخل المدينة، أم يخرجون إلى خارجها( 5).
5- استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد في قصة الإفك، وبخاصة ما يتعلق بعائشة -رضي الله عنهم أجمعين--. وهي قضية شخصية أسرية( 6).
والسيرة مليئة بمشاوراته عليه الصلاة والسلام
الشورى في حياة الصحابة :
1-اجتمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في سقيفة بني ساعدة، وتشاوروا فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد مداولة مشهورة اتفق رأيهم على تولية أبي بكر رضي الله عنه فبايعوه على ذلك(7 ).
2- لما أراد أبو بكر غزو الروم دعا عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبا عبيدة بن الجراح، وعددا من المهاجرين والأنصار، وأخبرهم عما أراد، وبين لهم وجهة نظره في ذلك، ثم قال: وهذا رأيي الذي رأيته، فليشر عليّ أمرؤ برأيه.
فأشار عمر برأيه، وكان مما قال في ختام كلامه: "سرّب إليهم الخيل في أثر الخيل، وابعث الرجال بعد الرجال، والجنود تتبعها الجنود، فإن الله ناصر دينه ومعز الإسلام بأهله".
ثم تكلم عبد الرحمن بن عوف، وكان مما قال: "ما أرى أن نقتحم عليهم اقتحاما، ولكن نبعث الخيول فتغير في قواصي أرضهم، ثم ترجع إليك، وهكذا".
* ثم قال أبو بكر: ما ترون.
فقال عثمان بن عفان: "إني أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين، شفيق عليهم، فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم صلاحا فاعزم على إمضائه، فإنك غير ظنين".
فقام أغلب من في المجلس، وأيدوا ما قاله عثمان في تفويض الأمر إليه (8 ).
3-أبو بكر وحروب الردة ( 9).
4-قبل وفاته جعل الخلافة في بقية العشرة وأمرهم أن يتشاوروا من يولوا ( 10).
وحياة السلف حافلة بالاستشارة في جميع أمورهم
إلى اللقاء في الدرس القادم بإذن الله
ولا تنسوا رعاكم الله موضوع البحث بالأمس
1-فقه السيرة ص91 و 128.
2-فقه السيرة ص170 و172.
3- خرج الألباني هذا الحديث، وأشار إلى رواياته وأسانيده، وبين درجة كل منها، والخلاصة صحة أصل الاستشارة -وهو ما يهمنا هنا- ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى فقه السيرة للغزالي بتخريج الألباني ص239.
4- صحيح مسلم 5 / 156 وتفسير ابن كثير 2 / 325 وفقه السيرة ص254.
5-ورد هذا الحديث بطرق وروايات متعددة، وقد حققها الألباني وحكم بصحة الحديث، ومن أراد تفصيل ذلك فليرجع إلى فقه السيرة للغزالي، بتخريج الألباني ص169.
6- تفسير ابن كثير 3 / 269، وهذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وغيرهما وانظر: فقه السيرة ص316.
7- الرحيق المختوم ، صفي الرحمن المباركفوري
8- حياة الصحابة 1 / 651، وملامح الشورى، ص265.
9- كتاب "أبو بكر الصديق" لمحمد رضا ص75 وما بعدها، وملامح الشورى.
10-ملامح الشورى ص347 وأخبار عمر ص433.