الفدرالـــي
10-11-07, 10:07
الموضوع الرابع
من أين يأتي النجاح والسعادة
انظر حولك. هل أكثر الأشخاص نجاحا ممن تعرفهم من الناس هم اكثرهم حظا في العقل والتفكير, وهل هم أكثر الأشخاص مهارة؟ وهل اسعد الناس الذين يحظون بأكثر متع الدنيا ومباهجها يفوقون في الذكاء من تعرفهم من الناس؟ انك لو توقفت وفكرت لمدة دقيقة فلن يخرج قولك عن أن أكثر الناجحين من الناس وأكثرهم استمتاعا بالحياة هم أولئك الذين يتمتعون بطريقة تمكنهم من التواصل مع الآخرين.
مشاكل شخصيتك هي التي تشكل مشاكلك مع الآخرين
هناك الملايين من الناس الآن ممن يتمتعون بالحياء والخجل والرهبة والقلق في المواقف الاجتماعية, كما أنهم يشعرون بالدونية, ولا يدركون ابد أن مشكلتهم الحقيقية إنما هي مشكلة علاقات إنسانية, بل ولا يخطر ببالهم أبدا أن فشلهم كشخصيات, إنما هو فشلهم الحقيقي في كيفية التعامل بنجاح مع الآخرين.
على أن هنالك العديدين, على الأقل كما يظهر على السطح ممن يبدون على العكس تماما من النوع الخجول المنسحب. أنهم يبدون واثقين من أنفسهم, أنهم من النوع (المترأس) الذي يسيطر على أي لقاء اجتماعي يتواجدون فيه سواء كان مكانه المنزل أو المكتب أو النادي.
إلا أنهم مع ذلك يدركون ان ثمة شيئا ما ينقصهم ويفتقدونه, ويتساءلون عن السبب وراء عدم تقبل وتقدير رؤسائهم في العمل وحتى عائلاتهم لهم. ويتعجبون لماذا لا يتعاون الآخرون بصورة أكثر طواعية معهم, وانه من الضروري عليهم الاستمرار في دفعهم إلى ذلك.. أكثر من ذلك أنهم يدركون, في اللحظات التي تتسم بصراحة اكبر مع أنفسهم, أن أولئك الناس ممن يتطلعون إليهم بأكبر حماس كي يؤثروا فيهم ويلفتوا نظرهم إليهم لا يمنحونهم ذلك التقبل والقبول الذين يتوقون إلى الحصول عليه منهم. وهم قد يحاولون فرض التعاون معهم, أو يحاولون فرض الولاء والصداقة أو يحاولون دفع الناس إلى العمل والإنتاج لهم, إلا أن الشيء الوحيد الذي لايستطيعون فرضه هو نفس ذلك الشيء الذي يتوقون إليه بشدة. أنهم لايستطيعون أن يدفعوا الآخرين لكي يحبوهم, ولن يحصلوا أبدا على ما يهدفون إليه ويبغونه, ذلك لأنهم لم يتقنوا فن التعامل مع الآخرين.
تقول (بونارو اوفرستريت) في كتابها: (((فهم الخوف فينا وفي الآخرين)) إن مشاكل انعدام الوصل العاطفي لها جذورها الدائمة في علاقتنا مع الآخرين .
((فالإنسان منا يعتريه الخوف عندما تنزلق سيارته على الطريق السريع المغطى بالجليد, إلا أن هذا الخوف لايتم على تشويه شخصيته, كما أن المرء يستشعر الألم عندما تهوي المطرقة وتسقط فوق قدمه, إلا أن مثل هذا الألم لا يغذي لديه أي نوع من العداء, ولكن الخسارة الوحيدة التي لا يستطيع أن يتسامح بشأنها والتي لا تمكنه من أن يبقى في صحة طيبة عاطفيا, هي فقدانه للمودة التي تقوم بينه وبين إخوانه في الإنسانية))).
انتهى...
المواضيع القادمة إنشاء الله:
1- في عصر الذرة لن تجدي الأساليب العتيقة البالية.
2- لم يعد لعالم الانعزاليين وجود.
3- تفوق الهندسة الإنسانية في أهميتها المعرفة الفنية.
اسأل الله تعالى أن يكتب لنا ولكم الأجر والفائدة والمثوبة
وان يغفر لنا ولكم
انه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير
وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد.
من أين يأتي النجاح والسعادة
انظر حولك. هل أكثر الأشخاص نجاحا ممن تعرفهم من الناس هم اكثرهم حظا في العقل والتفكير, وهل هم أكثر الأشخاص مهارة؟ وهل اسعد الناس الذين يحظون بأكثر متع الدنيا ومباهجها يفوقون في الذكاء من تعرفهم من الناس؟ انك لو توقفت وفكرت لمدة دقيقة فلن يخرج قولك عن أن أكثر الناجحين من الناس وأكثرهم استمتاعا بالحياة هم أولئك الذين يتمتعون بطريقة تمكنهم من التواصل مع الآخرين.
مشاكل شخصيتك هي التي تشكل مشاكلك مع الآخرين
هناك الملايين من الناس الآن ممن يتمتعون بالحياء والخجل والرهبة والقلق في المواقف الاجتماعية, كما أنهم يشعرون بالدونية, ولا يدركون ابد أن مشكلتهم الحقيقية إنما هي مشكلة علاقات إنسانية, بل ولا يخطر ببالهم أبدا أن فشلهم كشخصيات, إنما هو فشلهم الحقيقي في كيفية التعامل بنجاح مع الآخرين.
على أن هنالك العديدين, على الأقل كما يظهر على السطح ممن يبدون على العكس تماما من النوع الخجول المنسحب. أنهم يبدون واثقين من أنفسهم, أنهم من النوع (المترأس) الذي يسيطر على أي لقاء اجتماعي يتواجدون فيه سواء كان مكانه المنزل أو المكتب أو النادي.
إلا أنهم مع ذلك يدركون ان ثمة شيئا ما ينقصهم ويفتقدونه, ويتساءلون عن السبب وراء عدم تقبل وتقدير رؤسائهم في العمل وحتى عائلاتهم لهم. ويتعجبون لماذا لا يتعاون الآخرون بصورة أكثر طواعية معهم, وانه من الضروري عليهم الاستمرار في دفعهم إلى ذلك.. أكثر من ذلك أنهم يدركون, في اللحظات التي تتسم بصراحة اكبر مع أنفسهم, أن أولئك الناس ممن يتطلعون إليهم بأكبر حماس كي يؤثروا فيهم ويلفتوا نظرهم إليهم لا يمنحونهم ذلك التقبل والقبول الذين يتوقون إلى الحصول عليه منهم. وهم قد يحاولون فرض التعاون معهم, أو يحاولون فرض الولاء والصداقة أو يحاولون دفع الناس إلى العمل والإنتاج لهم, إلا أن الشيء الوحيد الذي لايستطيعون فرضه هو نفس ذلك الشيء الذي يتوقون إليه بشدة. أنهم لايستطيعون أن يدفعوا الآخرين لكي يحبوهم, ولن يحصلوا أبدا على ما يهدفون إليه ويبغونه, ذلك لأنهم لم يتقنوا فن التعامل مع الآخرين.
تقول (بونارو اوفرستريت) في كتابها: (((فهم الخوف فينا وفي الآخرين)) إن مشاكل انعدام الوصل العاطفي لها جذورها الدائمة في علاقتنا مع الآخرين .
((فالإنسان منا يعتريه الخوف عندما تنزلق سيارته على الطريق السريع المغطى بالجليد, إلا أن هذا الخوف لايتم على تشويه شخصيته, كما أن المرء يستشعر الألم عندما تهوي المطرقة وتسقط فوق قدمه, إلا أن مثل هذا الألم لا يغذي لديه أي نوع من العداء, ولكن الخسارة الوحيدة التي لا يستطيع أن يتسامح بشأنها والتي لا تمكنه من أن يبقى في صحة طيبة عاطفيا, هي فقدانه للمودة التي تقوم بينه وبين إخوانه في الإنسانية))).
انتهى...
المواضيع القادمة إنشاء الله:
1- في عصر الذرة لن تجدي الأساليب العتيقة البالية.
2- لم يعد لعالم الانعزاليين وجود.
3- تفوق الهندسة الإنسانية في أهميتها المعرفة الفنية.
اسأل الله تعالى أن يكتب لنا ولكم الأجر والفائدة والمثوبة
وان يغفر لنا ولكم
انه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير
وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد.