عبير الجوري
17-06-07, 11:16
دراسة أدبية لنماذج من الشعر السعودي
1- (أشمس تجلت) للشيخ أحمد بن مشرف
ومن هذه القصيدة قوله:
أحَاطَتْ بِهَا الأعْداءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ أنَا فِي رُبَى نَجْدٍ وَأَنْتَ بِبَلْدةٍ
جِهَاراً ولا َيَخْشَوْن سَوْطاً لِضَارِبِ يُغِيْرونَ فِي أطْرَافِها وَسُرُوحِها
كمْ أفْسَدُوا فِي سُبْلِها بِالنهائِبِ فَكَمْ قَعَدوا لِلْمُسْلِمِيْنَ بِمَرصَدٍ
وَلا أمْنَ إلا بَعْد سَلِّ القَوَاضِبِ فَلا دِينَ إلا بِالجِهادِ قِوامُهُ
مِنَ الهَامِ فِي أطْرافِهِ وَالجَوَانِبِ وَلاَ مُلْكَ حَتَى تُخْضَبَ البِيْضُ بِالدِّمَا
وَجَر العَوَالِي فَوْقَ مَجْرى السًلاَهِبِ وَلاَ مَجْدَ إلا بِالشًجَاعَةِ وَالنَّدَى
بِنَفْسِكَ أو أبْلِغْهُ مَعْ كُلِّ رَاكِبِ فَقُلْ لإِمَامِ المُسْلِميْنَ وَسِرْ لَهُ
إِذَا لَمْ يُسَالِمْكَ الزَّمانُ فَحَارِبِ وَأنشده إِنْ أحْسَسْتَ مِنْهُ تَثَاقُلاً
وَيدْعُوْ إِلى حُسْنِ الثنَا وَالْمنَاقِبِ وَدُوْنَكَ نَظْماً يُنْهِضُ الشَّهْمَ لِلْعُلا
طَبِيبِ زَمانٍ عَارِفٍ بِالتَجَارِبِ بَدَا مِنْ أديْبٍ كَالْجُمَانِ قَريضهُ
وَغَنَّى بِه أهْل الحِجا وَالمَنَاصِبِ إِذَا قَالَ قَوْلاً أنْشَدَ الدَهْرُ نَظْمَ
2- (العز والمجد )لمحمد بن عثيمين
شُوسُ الجَبَابِر مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
عَبدُ العَزِيزِ الذي فَفتْ لِسَطْوتِهِ
السيدُ المُنجِبُ ابنُ السَّادةِ النجُبِ
لَيْثُ الليوثِ أخُو الهَيْجَاءِ مِسْعَرُها
وَهُمْ لَها عَمَدٌ مَمْدُودَةُ الطنُبِ
قَوْم هُمُو زيْنَةُ الذُنْيَا وَبَهْجَتُها
عَبدُ العَزيزِ بلا مَيْنٍ وَلاَ كَذِبِ
لَكنَّ شَمْسَ مُلْوكِ الأرْضِ قَاطِبَةً
سَمَاءُ مُرْتَكمٍ مِنْ نَقْعِ مرْتَكِبِ
قَادَ المقَانبَ يَكْسُو الجوً عِثْيَرُهَا
صَارَتْ لواحقَ أقْرابٍ من السغَبِ
حَتَى إِذَا وَرَدَتْ ماَءَ الضَرَاةِ وَقَدْ
نَمْشِي إِليْها وَلَوْ حبواً عَلى الرُّكَبِ
قَالَ النزالُ لَنَا فِي الَحْرِب شِنْشِنَة
وَسَار مِنْ جَيْشِهِ فِي عَسْكَرٍ لَجِبِ
فَسَارَ مِنْ نَفْسِهِ فَي جَحْفَلٍ حَرِدٍ
لَوْلاَ القَضَاءُ لمَا أًدرِكْنَ بالسبَب
حَتَى تسفَرَ حِيْطاناً وأبنَيةً
حمَى بِها حَوْزَةَ الإسْلاَمِ وَالحَسبِ
لَكِنَّها عَزْمةٌ منْ فَاتِكٍ بَطَلٍ
وَآخَرِيْنَ سُكَارَى بابنَةِ العِنَبِ
فَبَيَّتَ القومَ صرْعى خَمْرِ نَوْمِهِمُ
لَوْ كَاَن تَعْقِل لَمْ تُمْلَكْ من الرُّعبِ
فِيْ لَيلَةٍ شَابَ قَبْلَ الصُبْحِ مَفْرِقُها
قَبْلَ الصًبَاحِ فَألْقَتْ بَيضة الحقبِ
ألْقَحْتَها في هَزِيعِ الفَيْل فَامْتَخَضَتْ
والله قَدَرَها فَراجَة الكُرَبِ
كانوا يَعًذُونها نَحْساً مُذَمًمَةً
مِنْ كَفِّ مُحْتَسِبٍ للهِ مُرْتَقِبِ
صَبً الإلَهُ عَلَيْهِمْ سَوْطَ مُنْتَقِمٍ
وَآخِرِ اللَيْلِ فِي وَيْلٍ وَفْي حَرَبِ
فِي أوَلِ اللَيْلَِ فِي لَهْوٍ وَفي لَعِبٍ
3- (الأم مدرسة) للشيخ عبد اللّه بن خميس
تَمْنَعُ التعليمَ عن ذاتِ الخِبَا
يا نَصِيرَ العلمِ هَلْ مِنْ شِرْعَةٍ
إنْ خَبِيثاً أَنْجبَتْ أو طيِّبَا
إنها في ذَاتِها مَدْرَسة
دُمْيَةً لِلَهْوِ فينا تُجْتَبَى
فَمَعَاذَ اللهِ أنْ تَبقَى بِنَا
أَعْلَنُوا ضِدَّ النِّسَاءِ الحَربَا
وَإِذَا مَا ثَقِفَتْ فِتْيَانُنَا
وَيَعِيْشُ النشْ فِيْنَا أعزَبَا
وَانْبَرَى كُلّ يُقَاسيْ دَهْرَهُ
تَقْلِبُ البَيْتَ جَحِيماً مُلْهِبَا
كَيْفَ يَرْضَى عَالِمٌ جَاهِلةً
إِنْ ينالوا العلمَ ضَلُّوا الأدَبا
يَخْرُجُ الأطْفَالُ مِنْها صُوْرَةً
لتُحاذِي بِالرِّجَالِ المَنْكِبَا
أناَ لا أَدْعُو لأنْ نُخْرِجَها
هتكَتْ بَيْن الرِّجَال الحُجُبَا
أو تنادي بعقوق أو ترى
وَكَذَا التَّفْرِيطُ فِيما وَجَبَا
إِنَّما الإفرَاطُ فِيهَا خَطَل
شَاءَ مَنْ يَبْغِي التَعَدي أمْ أبَى
سُنًةُ الإسْلاَمِ فيها وَسَط
بَيْنَنَا فَقْدُ المرَبَي المُجْتَبَى
يَا نَصِيرَ العِلْمِ منْ أدْوَائِهِ
لَيْسَ مَنْ أمْلَى الهِجَا أو كتَبَا
لا يُرَبي النشْء إلا حَاذِق
مُلِئَتْ أرْكَانُهُ واحتَجبَا
وَبيوتُ العِلْمِ لَيْسَتْ مَتْجراً
يُقْبِلِ النَّشْء عَلَيْها رَغَبَا
شيدوْهَا لِلعُلا بَاذِخَةً
4[FONT="Andalus"]"]_ (من وحي الكعبة) للشاعر حسن عبد اللّه القرشي
أُي سِحْرٍ مُرَفْرِفٍ في ضَميرِي
أيُ فَجْرٍ مُرَقْرقٍ في شُعُورِي
ت شِفاءً لظامِئ مُسْتجيرِ
اُي هدْي تَرْعى صداه السماوا
ــلهِ دفًاقةَ الشذا والحُبُورِ
أيُّ ذِكرى شَئَتْ هنا لرسول التـ
هِيَ بُشْرَى هَزًتْ جَنَانَ العُصُورِ
إنها رَاية الإلهِ تَجَلًتْ
واِلجَاحِدين قَعْرُ سَعِيرِ
في يَدَيْهَا النعِيمُ لِلمُؤمِنِ البَرِّ
وفي القلب خشية للقدير
شاقني والسّنا يخضَل جَفنَي
مي وروْحي هَيْمانة بالعبير
وَبروحي رَوافدُ الأمل الظا
في ظلال التًهْليْل والتَّكْبيْر
شَاقنِي مَوْكِبً الجَلاَلِ تَبَذَى
هَتَفَات إلى العَليَ الكبير
برِحَابِ البَيْتِ المُقَدًسِ حَفًتْ
أرقَتْه لواقِح التفكير
كُلُهم لاجئ إليه شَرِيد
ــهِ فيجلُو غشاوةً لِلضَرِير
أيُ وَحْيٍ يفيضُ ملءَ مَرائيــ
ــن نَشِيدُ المعذبِ المقْهُورِ
سَلْوَةُ المخبتينَ رُوحُ المحببــ
عَبقريّ لِشَاعِرٍ مَسْحُورِ نَفَحَات أيّانَ منها خَيَال
1- (أشمس تجلت) للشيخ أحمد بن مشرف
ومن هذه القصيدة قوله:
أحَاطَتْ بِهَا الأعْداءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ أنَا فِي رُبَى نَجْدٍ وَأَنْتَ بِبَلْدةٍ
جِهَاراً ولا َيَخْشَوْن سَوْطاً لِضَارِبِ يُغِيْرونَ فِي أطْرَافِها وَسُرُوحِها
كمْ أفْسَدُوا فِي سُبْلِها بِالنهائِبِ فَكَمْ قَعَدوا لِلْمُسْلِمِيْنَ بِمَرصَدٍ
وَلا أمْنَ إلا بَعْد سَلِّ القَوَاضِبِ فَلا دِينَ إلا بِالجِهادِ قِوامُهُ
مِنَ الهَامِ فِي أطْرافِهِ وَالجَوَانِبِ وَلاَ مُلْكَ حَتَى تُخْضَبَ البِيْضُ بِالدِّمَا
وَجَر العَوَالِي فَوْقَ مَجْرى السًلاَهِبِ وَلاَ مَجْدَ إلا بِالشًجَاعَةِ وَالنَّدَى
بِنَفْسِكَ أو أبْلِغْهُ مَعْ كُلِّ رَاكِبِ فَقُلْ لإِمَامِ المُسْلِميْنَ وَسِرْ لَهُ
إِذَا لَمْ يُسَالِمْكَ الزَّمانُ فَحَارِبِ وَأنشده إِنْ أحْسَسْتَ مِنْهُ تَثَاقُلاً
وَيدْعُوْ إِلى حُسْنِ الثنَا وَالْمنَاقِبِ وَدُوْنَكَ نَظْماً يُنْهِضُ الشَّهْمَ لِلْعُلا
طَبِيبِ زَمانٍ عَارِفٍ بِالتَجَارِبِ بَدَا مِنْ أديْبٍ كَالْجُمَانِ قَريضهُ
وَغَنَّى بِه أهْل الحِجا وَالمَنَاصِبِ إِذَا قَالَ قَوْلاً أنْشَدَ الدَهْرُ نَظْمَ
2- (العز والمجد )لمحمد بن عثيمين
شُوسُ الجَبَابِر مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
عَبدُ العَزِيزِ الذي فَفتْ لِسَطْوتِهِ
السيدُ المُنجِبُ ابنُ السَّادةِ النجُبِ
لَيْثُ الليوثِ أخُو الهَيْجَاءِ مِسْعَرُها
وَهُمْ لَها عَمَدٌ مَمْدُودَةُ الطنُبِ
قَوْم هُمُو زيْنَةُ الذُنْيَا وَبَهْجَتُها
عَبدُ العَزيزِ بلا مَيْنٍ وَلاَ كَذِبِ
لَكنَّ شَمْسَ مُلْوكِ الأرْضِ قَاطِبَةً
سَمَاءُ مُرْتَكمٍ مِنْ نَقْعِ مرْتَكِبِ
قَادَ المقَانبَ يَكْسُو الجوً عِثْيَرُهَا
صَارَتْ لواحقَ أقْرابٍ من السغَبِ
حَتَى إِذَا وَرَدَتْ ماَءَ الضَرَاةِ وَقَدْ
نَمْشِي إِليْها وَلَوْ حبواً عَلى الرُّكَبِ
قَالَ النزالُ لَنَا فِي الَحْرِب شِنْشِنَة
وَسَار مِنْ جَيْشِهِ فِي عَسْكَرٍ لَجِبِ
فَسَارَ مِنْ نَفْسِهِ فَي جَحْفَلٍ حَرِدٍ
لَوْلاَ القَضَاءُ لمَا أًدرِكْنَ بالسبَب
حَتَى تسفَرَ حِيْطاناً وأبنَيةً
حمَى بِها حَوْزَةَ الإسْلاَمِ وَالحَسبِ
لَكِنَّها عَزْمةٌ منْ فَاتِكٍ بَطَلٍ
وَآخَرِيْنَ سُكَارَى بابنَةِ العِنَبِ
فَبَيَّتَ القومَ صرْعى خَمْرِ نَوْمِهِمُ
لَوْ كَاَن تَعْقِل لَمْ تُمْلَكْ من الرُّعبِ
فِيْ لَيلَةٍ شَابَ قَبْلَ الصُبْحِ مَفْرِقُها
قَبْلَ الصًبَاحِ فَألْقَتْ بَيضة الحقبِ
ألْقَحْتَها في هَزِيعِ الفَيْل فَامْتَخَضَتْ
والله قَدَرَها فَراجَة الكُرَبِ
كانوا يَعًذُونها نَحْساً مُذَمًمَةً
مِنْ كَفِّ مُحْتَسِبٍ للهِ مُرْتَقِبِ
صَبً الإلَهُ عَلَيْهِمْ سَوْطَ مُنْتَقِمٍ
وَآخِرِ اللَيْلِ فِي وَيْلٍ وَفْي حَرَبِ
فِي أوَلِ اللَيْلَِ فِي لَهْوٍ وَفي لَعِبٍ
3- (الأم مدرسة) للشيخ عبد اللّه بن خميس
تَمْنَعُ التعليمَ عن ذاتِ الخِبَا
يا نَصِيرَ العلمِ هَلْ مِنْ شِرْعَةٍ
إنْ خَبِيثاً أَنْجبَتْ أو طيِّبَا
إنها في ذَاتِها مَدْرَسة
دُمْيَةً لِلَهْوِ فينا تُجْتَبَى
فَمَعَاذَ اللهِ أنْ تَبقَى بِنَا
أَعْلَنُوا ضِدَّ النِّسَاءِ الحَربَا
وَإِذَا مَا ثَقِفَتْ فِتْيَانُنَا
وَيَعِيْشُ النشْ فِيْنَا أعزَبَا
وَانْبَرَى كُلّ يُقَاسيْ دَهْرَهُ
تَقْلِبُ البَيْتَ جَحِيماً مُلْهِبَا
كَيْفَ يَرْضَى عَالِمٌ جَاهِلةً
إِنْ ينالوا العلمَ ضَلُّوا الأدَبا
يَخْرُجُ الأطْفَالُ مِنْها صُوْرَةً
لتُحاذِي بِالرِّجَالِ المَنْكِبَا
أناَ لا أَدْعُو لأنْ نُخْرِجَها
هتكَتْ بَيْن الرِّجَال الحُجُبَا
أو تنادي بعقوق أو ترى
وَكَذَا التَّفْرِيطُ فِيما وَجَبَا
إِنَّما الإفرَاطُ فِيهَا خَطَل
شَاءَ مَنْ يَبْغِي التَعَدي أمْ أبَى
سُنًةُ الإسْلاَمِ فيها وَسَط
بَيْنَنَا فَقْدُ المرَبَي المُجْتَبَى
يَا نَصِيرَ العِلْمِ منْ أدْوَائِهِ
لَيْسَ مَنْ أمْلَى الهِجَا أو كتَبَا
لا يُرَبي النشْء إلا حَاذِق
مُلِئَتْ أرْكَانُهُ واحتَجبَا
وَبيوتُ العِلْمِ لَيْسَتْ مَتْجراً
يُقْبِلِ النَّشْء عَلَيْها رَغَبَا
شيدوْهَا لِلعُلا بَاذِخَةً
4[FONT="Andalus"]"]_ (من وحي الكعبة) للشاعر حسن عبد اللّه القرشي
أُي سِحْرٍ مُرَفْرِفٍ في ضَميرِي
أيُ فَجْرٍ مُرَقْرقٍ في شُعُورِي
ت شِفاءً لظامِئ مُسْتجيرِ
اُي هدْي تَرْعى صداه السماوا
ــلهِ دفًاقةَ الشذا والحُبُورِ
أيُّ ذِكرى شَئَتْ هنا لرسول التـ
هِيَ بُشْرَى هَزًتْ جَنَانَ العُصُورِ
إنها رَاية الإلهِ تَجَلًتْ
واِلجَاحِدين قَعْرُ سَعِيرِ
في يَدَيْهَا النعِيمُ لِلمُؤمِنِ البَرِّ
وفي القلب خشية للقدير
شاقني والسّنا يخضَل جَفنَي
مي وروْحي هَيْمانة بالعبير
وَبروحي رَوافدُ الأمل الظا
في ظلال التًهْليْل والتَّكْبيْر
شَاقنِي مَوْكِبً الجَلاَلِ تَبَذَى
هَتَفَات إلى العَليَ الكبير
برِحَابِ البَيْتِ المُقَدًسِ حَفًتْ
أرقَتْه لواقِح التفكير
كُلُهم لاجئ إليه شَرِيد
ــهِ فيجلُو غشاوةً لِلضَرِير
أيُ وَحْيٍ يفيضُ ملءَ مَرائيــ
ــن نَشِيدُ المعذبِ المقْهُورِ
سَلْوَةُ المخبتينَ رُوحُ المحببــ
عَبقريّ لِشَاعِرٍ مَسْحُورِ نَفَحَات أيّانَ منها خَيَال