الغواص
07-03-07, 03:03
إن الإنسان هو الوحيد من يداعب فكره الخيال ، وهو الوحيد من يسبغ على ذاته التمني ، فلم نسمع أو نقرأ عن مخلوق من مخلوقات
الله التي تدب معنا على هذه البسيطة أنها قد شغل فكرها
الأماني والتمني ، فهل سمعتم أو قرأتم عن قرد تمنى أن يكون غزال ، أو ثعلب تمنى أن يكون أسد ..!
لذلك فإن الأماني لا تداعب إلا مخيلة البشر ، على قول القائل : أعلل النفس بالآمال أرقبها ....... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
فالشاعر هنا وجد في الأماني الملاذ له لمستقبل أفضل
لذلك فإن من الأماني المطلوبة الطموح للأفضل، لكن ومن أجل أن تكون تلك الأماني حقائق وواقع قابلة للتحقيق فيجب أن تتبع
بالعمل الجاد المخلص فالأهداف لا يمكنك أن تصل لها
بالأماني وحدها لأن السماء لا تمطر ذهبا ً ولا فضة..!
لكتابنا الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقة صور عديدة مرشدة لنا ، فهو يقول في بعض منها
بسم الله الرحمن الرحيم ((وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى
تلك أمانيهم..)، الأمر ليس بالأمانيّ، (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، ليست الجنة بالعناوين ، ولا
بالأسماء ولا بالدعاوى ، (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوء يجزى به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا)، (ومن
يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )) . ويقول رسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه ((الكيس من دان نفسه، وعمل
لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه
هواها وتمنى على الله الأمانيّ )) .
وهذا اربط مفيد :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إن حب الخير وتمني تحقيقه للجميع يظهر لنا في عظمة هذه الصورة التي تمناها الرسول الكريم حين قال (( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ يَأْتِيَ ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شيء ٍ أُرْصِدُهُ
فِي دَيْنٍ عَلَىَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ ". ))
وهذا رابط مفيد عن التمني وعن صورة المختلفة لمن أراد الفائدة :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الأماني تختلف صورها بصور المتمني لها فالوالدين أمانيهم غير أماني أبنائهم ففي حين يتمنون أن يكبر صغيرهم معافى ً في
بدنه ، متمتعا ً بصحته ناجحا ً في دراسته ومتفوقا ً في حياته
ويسعون لكي يكونوا أفضل منهم ، فيوفرون له ما عجز آبائهم عن توفيره لهم ، في حين عند البعض الآخر لا يكون الثواب من
جنس العمل ، فأماني العاقين لوالديهم معاكسة تماما ً
لأماني والديهم فقضيّة الميراث هي الشغل الشاغل لهم ، وقد يحجرون عليهم أثناء حياتهم ويتهمونهم بالسفه والخرف ، سبحان
الله ...!
لذلك فالأماني كثيرة ومتعددة الصور وتختلف باختلاف المتمني لها فأماني الصغار تنحصر في نطاق ضيق في اللعب وامتلاك
وسائله المختلفة من أجهزة والعاب وحتى بين أطفال العالم تختلف
من بلد إلى آخر ففي حين في البلدان المعدمة يتمنى الطفل الحصول على الطعام فقط ، نجد في الدول الأخرى الأماني
تزداد وتتطور فالطفل في البلاد المتقدمة يطمح للأفضل بحيث يمتلك
احدث الأجهزة الإلكترونية للألعاب ، وأجهزة الحاسب الآلي ، والسيارات التي تتحرك على الطاقة ، وغيرها من وسائل ترفيه
لا تتوفر لغيرة حتى أن ّ تلك الوسائل تتعدد بدخل الأسرة ومكانتها
الاجتماعية فما يتوفر للعامة فإن الخاصة لها ما يتعداها وهكذا على حسب تسلسل الأسرة في السلم الهرمي المجتمعي ..!
لذلك فالأماني تبقى مع الإنسان منذ نعومة اظفارة وتظل تزداد كلما تقدم به العمر لينتهي بها المطاف عند الكبر بحيث تنحصر
في تمني واحد وهو طول العمر والصحة ، وتنتهي الأماني المادية
لأن النفس قد وصلت إلى درجة التشبع وقد تكون حصلت على ما تمنت جميعا ً وقد تكون حققت جز مما تمنت وقد لا تكون حققت
إلا النزر اليسير بحسب مكانتها الاجتماعية ودرجة تعليمها
لأن لكل مستوى تعليمي مستوى يقابله من الأماني فلا يمكن أن يتمنى العامل أن يكون مديرا ً عاما ً أو قائدا ً وهو إنسان أمي
لا يملك من العلم الشيء بل يتوشحه الجهل من أخمص قدمه إلى
أعلى رأسه ، لكن في النهاية المحتومة تبقي الأمنية الواحدة أثناء الحياة هي الصحة ...!
ترى هل ستكون أمانيكم وفق المعطيات المقبولة المنطق ، سهلة التحقيق بناءا ً على المعطيات والأسباب التي ينبغي الأخذ
بها أم أنكم ستغالون فيها وتبقى مجرد أماني وأحلام لن تتحقق
لتفاجئوا بأن القطار قد جد بالمسير ، وقطع الدرب الكبير أسرع مما توقعتم فما بقى من الأعمار أكثر مما مضى منها فجلستم
تندبون وتنوحون وتترنمون بقولكم :
ألا ليت الشباب يعود يوما ً ........ فيخبره ما فعل المشيب ...!
طبعا ً المسلم له أمنية كبيرة يسعى إليها وهي الرضا بحسن الخاتمة ويدعوا بها ربه بأن يكون ما زرع في هذه الحياة نهاية
المطاف ويتمنى الدرجات العلا عند مليك مقدر ، فاللهم إنا نسألك
حسن الخاتمة والرضا عنا يوم البعث يا رب العباد ..!
فليتك تحلوا والحياة مريرة ...... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر ..... وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين ..... وكل الذي فوق التراب تراب
الغواص
الله التي تدب معنا على هذه البسيطة أنها قد شغل فكرها
الأماني والتمني ، فهل سمعتم أو قرأتم عن قرد تمنى أن يكون غزال ، أو ثعلب تمنى أن يكون أسد ..!
لذلك فإن الأماني لا تداعب إلا مخيلة البشر ، على قول القائل : أعلل النفس بالآمال أرقبها ....... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
فالشاعر هنا وجد في الأماني الملاذ له لمستقبل أفضل
لذلك فإن من الأماني المطلوبة الطموح للأفضل، لكن ومن أجل أن تكون تلك الأماني حقائق وواقع قابلة للتحقيق فيجب أن تتبع
بالعمل الجاد المخلص فالأهداف لا يمكنك أن تصل لها
بالأماني وحدها لأن السماء لا تمطر ذهبا ً ولا فضة..!
لكتابنا الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقة صور عديدة مرشدة لنا ، فهو يقول في بعض منها
بسم الله الرحمن الرحيم ((وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى
تلك أمانيهم..)، الأمر ليس بالأمانيّ، (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، ليست الجنة بالعناوين ، ولا
بالأسماء ولا بالدعاوى ، (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوء يجزى به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا)، (ومن
يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )) . ويقول رسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه ((الكيس من دان نفسه، وعمل
لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه
هواها وتمنى على الله الأمانيّ )) .
وهذا اربط مفيد :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إن حب الخير وتمني تحقيقه للجميع يظهر لنا في عظمة هذه الصورة التي تمناها الرسول الكريم حين قال (( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ يَأْتِيَ ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شيء ٍ أُرْصِدُهُ
فِي دَيْنٍ عَلَىَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ ". ))
وهذا رابط مفيد عن التمني وعن صورة المختلفة لمن أراد الفائدة :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الأماني تختلف صورها بصور المتمني لها فالوالدين أمانيهم غير أماني أبنائهم ففي حين يتمنون أن يكبر صغيرهم معافى ً في
بدنه ، متمتعا ً بصحته ناجحا ً في دراسته ومتفوقا ً في حياته
ويسعون لكي يكونوا أفضل منهم ، فيوفرون له ما عجز آبائهم عن توفيره لهم ، في حين عند البعض الآخر لا يكون الثواب من
جنس العمل ، فأماني العاقين لوالديهم معاكسة تماما ً
لأماني والديهم فقضيّة الميراث هي الشغل الشاغل لهم ، وقد يحجرون عليهم أثناء حياتهم ويتهمونهم بالسفه والخرف ، سبحان
الله ...!
لذلك فالأماني كثيرة ومتعددة الصور وتختلف باختلاف المتمني لها فأماني الصغار تنحصر في نطاق ضيق في اللعب وامتلاك
وسائله المختلفة من أجهزة والعاب وحتى بين أطفال العالم تختلف
من بلد إلى آخر ففي حين في البلدان المعدمة يتمنى الطفل الحصول على الطعام فقط ، نجد في الدول الأخرى الأماني
تزداد وتتطور فالطفل في البلاد المتقدمة يطمح للأفضل بحيث يمتلك
احدث الأجهزة الإلكترونية للألعاب ، وأجهزة الحاسب الآلي ، والسيارات التي تتحرك على الطاقة ، وغيرها من وسائل ترفيه
لا تتوفر لغيرة حتى أن ّ تلك الوسائل تتعدد بدخل الأسرة ومكانتها
الاجتماعية فما يتوفر للعامة فإن الخاصة لها ما يتعداها وهكذا على حسب تسلسل الأسرة في السلم الهرمي المجتمعي ..!
لذلك فالأماني تبقى مع الإنسان منذ نعومة اظفارة وتظل تزداد كلما تقدم به العمر لينتهي بها المطاف عند الكبر بحيث تنحصر
في تمني واحد وهو طول العمر والصحة ، وتنتهي الأماني المادية
لأن النفس قد وصلت إلى درجة التشبع وقد تكون حصلت على ما تمنت جميعا ً وقد تكون حققت جز مما تمنت وقد لا تكون حققت
إلا النزر اليسير بحسب مكانتها الاجتماعية ودرجة تعليمها
لأن لكل مستوى تعليمي مستوى يقابله من الأماني فلا يمكن أن يتمنى العامل أن يكون مديرا ً عاما ً أو قائدا ً وهو إنسان أمي
لا يملك من العلم الشيء بل يتوشحه الجهل من أخمص قدمه إلى
أعلى رأسه ، لكن في النهاية المحتومة تبقي الأمنية الواحدة أثناء الحياة هي الصحة ...!
ترى هل ستكون أمانيكم وفق المعطيات المقبولة المنطق ، سهلة التحقيق بناءا ً على المعطيات والأسباب التي ينبغي الأخذ
بها أم أنكم ستغالون فيها وتبقى مجرد أماني وأحلام لن تتحقق
لتفاجئوا بأن القطار قد جد بالمسير ، وقطع الدرب الكبير أسرع مما توقعتم فما بقى من الأعمار أكثر مما مضى منها فجلستم
تندبون وتنوحون وتترنمون بقولكم :
ألا ليت الشباب يعود يوما ً ........ فيخبره ما فعل المشيب ...!
طبعا ً المسلم له أمنية كبيرة يسعى إليها وهي الرضا بحسن الخاتمة ويدعوا بها ربه بأن يكون ما زرع في هذه الحياة نهاية
المطاف ويتمنى الدرجات العلا عند مليك مقدر ، فاللهم إنا نسألك
حسن الخاتمة والرضا عنا يوم البعث يا رب العباد ..!
فليتك تحلوا والحياة مريرة ...... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر ..... وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين ..... وكل الذي فوق التراب تراب
الغواص