الغواص
15-02-07, 02:52
الدموع تلك القطرات التي تتساقط من المآقي نتيجة حالة نفسيّة انفعالية ترتبط بالشعور
فتنعكس على محيا الفرد سواء كان امرأة أو رجل فالترجمة لتلك الحالة النفسية من
الإنسان تعبر
عنها تلك القطرات تعبير أفضل من الكلمات .
فالإنسان تتساقط دمعته في حالات الحزن وحالات الفرح، لكن قبل الخوض في هذا
الموضوع عليكم أن تعرفوا جيدا ً أن تلك الدموع هي إبداع رباني عظيم لها دور مهم في
عملية معقدة تقوم
بدور هام في ترطيب القرنية ونظافة العين حتى أن الدمع له نسبة أملاح ثابتة في البشر
فزيادة الدمع في الإفراز أو قلة الدمع يحتاج إلى العلاج الطبي
فتبارك الله أحسن الخالقين..!
ولمن أراد الاطلاع على هذه المعلومات أفضل فعليه بهذا الرابط :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إن كانت المواقف الإنسانية لها دور في هل العبرات لكن هناك فينا من البعض من دمعته
على خده لأتفه المواقف فهو قد يسقطها وهو يتابع مسلسل تلفزيوني أو برنامج أثر فيه
أو قد يقرأ قصة
أو حكاية فتتأثر نفسه وتسقط دمعته ، أنحن ضعاف إلى هذا الحد ..؟؟
ينبغي للمرء أن يحافظ على ذاته وعلى دمعته لأنها يفسرها الآخرون بأنها الحالة
الضعيفة للفرد فالطفل لا يملك إلا البكاء أثناء العقاب كرد فعل معاكس ، فهل ردات الفعل
من الضعف إلى تلك
الدرجة عندكم وانتم كبار ..؟؟
كذلك فإن المرأة يمثل بالنسبة لها ذلك السلاح فبقدر ضعفها تكون قوتها إلا أن تلك
الدمعات لها قوّة تجعل الصعب سهل، والممنوع مسموح، والمستحيل واقع، كذلك فإن
من الحيوانات من تهل عبراته
كالتماسيح فدموعها تسقط حزنا ً ليس على شيء وإنما على تلك الفريسة التي
ستلتهمها، ويقال أن ّ الفيلة تبكي هي أيضا ً حزنا ً على فقيدها فلا تتركه حتى تتأكد من
موته، بينما الغربان
لها منزل عزاء فسبحان الله العظيم..!
هذا رابط عن الحيوانات التي جاء ذكرها في القرآن الكريم لمن أراد العلم والفائدة :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نحن لا ننكر أن الإنسان كتله من المشاعر وتؤثر فيه المواقف المختلفة ففقدان العزيز
من الأقربين (( الوالدين )) والصديق الصدوق والابن والقريب يجعله يبكي ويحزن
فلا مانع من ذلك
ومن لا تؤثر فيه نوائب الزمن وتهل عبرته فهو مسلوب الشعور ولا يجب أن يعد من البشر
لكننا مع تقنين تلك القطرات بحيث تكون في وقتها الصحيح وفي ما أمر بها
الرسول الكريم
فهو صلوات الله وسلامه عليه وصحابته الطيبين كانوا من البكائيين ، فقد كان بكائهم
رضوان الله عليهم على الله محبة فيه وخوفا ً من عذابه ، فكانت العبرات تتساقط أثناء
ترتيلهم للقرآن
حيث تقترن الرهبة بالمحبة والخوف من العاقبة والأمل في رضوان الله ، بكى رسولنا
الكريم لفقد زوجته خديجة درعه الواقي الذي نصره ، وبكى فراق ابنته وابنه إبراهيم
وذرف دموعه
عليه الصلاة والسلام لفقد الصحابة رضوان الله عليهم ، لكن ذلك البكاء ناتج من الرحمة
عليهم فسبحانه وتعالى قال له في ذلك بسم الله الرحمن الرحيم :
(( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))
في إحدى المرات طلب من ابن مسعود أن يقرأ عليه القرءان فقال عليه الصلاة والسلام
أحب أن أسمعه من غيري فلما تلا ابن مسعود رضي الله عنه ووصل عند قوله تعالى
( فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ، قال صلى الله عليه
وسلم (حسبك ..حسبك ) ، فنظر ابن مسعود فرأى عيناي رسول الله تذرفان ...خشوعا
لآيات الله .
بكى الصحابة ، فبكى ابوبكر وبكى عمر خشية من الله ،أما عثمان فكان يقف عند القبر
وتبلل دموعه لحيته ويقول إن القبر أول منازل الآخرة . يقول القائل في ذلك :
ألا يا عين ويحك أسعفيني
بطول الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي
بخيري الدهر في تلك العلالي
الشعراء لهم باع في ذرف الدموع وتختلف تلك الدموع من شاعر إلى آخر ومن موقف إلى
غيره فهاهو المتنبي يبحر بنا في هذا المجال في جانبين اثنين سأذكرهما الجانب
الأول عند فقده جدته
التي آوته أثناء طفولته حيث يقول في هذا قبل وفاتها خوفا ً عليها :
بكيتُ عليها خِيفةً في حياتها
وذاقَ كلانا ثُكلَ صاحبهِ قِدْما
وله أيضا :
أجاب دمعي وما الداعي سوى طللٍ
دعا فلبّاهُ قبلَ الركبِ والإبلِ
ظَلِلتُ بين أُصيحابي أُكفكفهُ
وظلَّ يسفحُ بين العُذرِ والعَذّلِ
وله أيضا في الغزل :
أيدري الربعُ أيَّ دمِ أراقا
وأيَّ قلوبِ هذا الركبِ شاقا
لنا ولأهله أبداً قلوبٌ
تلاقى في جسومٍ ما تلاقى
فليتَ هوى الأحبّةِ كان عدلاً
فحمّلَ كلَّ قلبٍ ما أطاقا
نظرتُ إليهمُ والعينُ شكرى
فصارتْ كلها للدمع ماقا
وقد أخذَ التمامَ البدرُ فيهمْ
وأعطاني من السُقمِ المُحاقا
ترى هل دموعكم عزيزة تعزنها وتقدرونها فتحبسونها في مآقيها ولا تسرفوا في نثرها إلا
في أضيق الحدود وفي أصعب المواقف ، فتسيل على الخدين خشوعا ً للباري
سبحانه وتعالى وحزنا ً
وكمدا ً على فقد عزيز على رأي أبي فراس الحمداني حين قال في شطر بيته : ولكن
دمعي في المحاجر غالي ، أم أنكم مِنْ مَن تغلبهم العبرة في كل الأوقات فنفوسهم
ضعيفة كضعف نفوس
الأطفال ويستغلون تلك العبرات لاستجداء الآخرين فلا يحصلون إلا على الاحتقار وعدم
التقدير ...!
أتمنى من المولى القدير أن يحفظ مآقيكم عزيزة على الغواص فلا تضعف أمام أي موقف
بل تكون تلك القطرات حال سقوطها خشية من الله وطمعا ً في رحمته ...!
الغواص
فتنعكس على محيا الفرد سواء كان امرأة أو رجل فالترجمة لتلك الحالة النفسية من
الإنسان تعبر
عنها تلك القطرات تعبير أفضل من الكلمات .
فالإنسان تتساقط دمعته في حالات الحزن وحالات الفرح، لكن قبل الخوض في هذا
الموضوع عليكم أن تعرفوا جيدا ً أن تلك الدموع هي إبداع رباني عظيم لها دور مهم في
عملية معقدة تقوم
بدور هام في ترطيب القرنية ونظافة العين حتى أن الدمع له نسبة أملاح ثابتة في البشر
فزيادة الدمع في الإفراز أو قلة الدمع يحتاج إلى العلاج الطبي
فتبارك الله أحسن الخالقين..!
ولمن أراد الاطلاع على هذه المعلومات أفضل فعليه بهذا الرابط :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إن كانت المواقف الإنسانية لها دور في هل العبرات لكن هناك فينا من البعض من دمعته
على خده لأتفه المواقف فهو قد يسقطها وهو يتابع مسلسل تلفزيوني أو برنامج أثر فيه
أو قد يقرأ قصة
أو حكاية فتتأثر نفسه وتسقط دمعته ، أنحن ضعاف إلى هذا الحد ..؟؟
ينبغي للمرء أن يحافظ على ذاته وعلى دمعته لأنها يفسرها الآخرون بأنها الحالة
الضعيفة للفرد فالطفل لا يملك إلا البكاء أثناء العقاب كرد فعل معاكس ، فهل ردات الفعل
من الضعف إلى تلك
الدرجة عندكم وانتم كبار ..؟؟
كذلك فإن المرأة يمثل بالنسبة لها ذلك السلاح فبقدر ضعفها تكون قوتها إلا أن تلك
الدمعات لها قوّة تجعل الصعب سهل، والممنوع مسموح، والمستحيل واقع، كذلك فإن
من الحيوانات من تهل عبراته
كالتماسيح فدموعها تسقط حزنا ً ليس على شيء وإنما على تلك الفريسة التي
ستلتهمها، ويقال أن ّ الفيلة تبكي هي أيضا ً حزنا ً على فقيدها فلا تتركه حتى تتأكد من
موته، بينما الغربان
لها منزل عزاء فسبحان الله العظيم..!
هذا رابط عن الحيوانات التي جاء ذكرها في القرآن الكريم لمن أراد العلم والفائدة :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نحن لا ننكر أن الإنسان كتله من المشاعر وتؤثر فيه المواقف المختلفة ففقدان العزيز
من الأقربين (( الوالدين )) والصديق الصدوق والابن والقريب يجعله يبكي ويحزن
فلا مانع من ذلك
ومن لا تؤثر فيه نوائب الزمن وتهل عبرته فهو مسلوب الشعور ولا يجب أن يعد من البشر
لكننا مع تقنين تلك القطرات بحيث تكون في وقتها الصحيح وفي ما أمر بها
الرسول الكريم
فهو صلوات الله وسلامه عليه وصحابته الطيبين كانوا من البكائيين ، فقد كان بكائهم
رضوان الله عليهم على الله محبة فيه وخوفا ً من عذابه ، فكانت العبرات تتساقط أثناء
ترتيلهم للقرآن
حيث تقترن الرهبة بالمحبة والخوف من العاقبة والأمل في رضوان الله ، بكى رسولنا
الكريم لفقد زوجته خديجة درعه الواقي الذي نصره ، وبكى فراق ابنته وابنه إبراهيم
وذرف دموعه
عليه الصلاة والسلام لفقد الصحابة رضوان الله عليهم ، لكن ذلك البكاء ناتج من الرحمة
عليهم فسبحانه وتعالى قال له في ذلك بسم الله الرحمن الرحيم :
(( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))
في إحدى المرات طلب من ابن مسعود أن يقرأ عليه القرءان فقال عليه الصلاة والسلام
أحب أن أسمعه من غيري فلما تلا ابن مسعود رضي الله عنه ووصل عند قوله تعالى
( فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ، قال صلى الله عليه
وسلم (حسبك ..حسبك ) ، فنظر ابن مسعود فرأى عيناي رسول الله تذرفان ...خشوعا
لآيات الله .
بكى الصحابة ، فبكى ابوبكر وبكى عمر خشية من الله ،أما عثمان فكان يقف عند القبر
وتبلل دموعه لحيته ويقول إن القبر أول منازل الآخرة . يقول القائل في ذلك :
ألا يا عين ويحك أسعفيني
بطول الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي
بخيري الدهر في تلك العلالي
الشعراء لهم باع في ذرف الدموع وتختلف تلك الدموع من شاعر إلى آخر ومن موقف إلى
غيره فهاهو المتنبي يبحر بنا في هذا المجال في جانبين اثنين سأذكرهما الجانب
الأول عند فقده جدته
التي آوته أثناء طفولته حيث يقول في هذا قبل وفاتها خوفا ً عليها :
بكيتُ عليها خِيفةً في حياتها
وذاقَ كلانا ثُكلَ صاحبهِ قِدْما
وله أيضا :
أجاب دمعي وما الداعي سوى طللٍ
دعا فلبّاهُ قبلَ الركبِ والإبلِ
ظَلِلتُ بين أُصيحابي أُكفكفهُ
وظلَّ يسفحُ بين العُذرِ والعَذّلِ
وله أيضا في الغزل :
أيدري الربعُ أيَّ دمِ أراقا
وأيَّ قلوبِ هذا الركبِ شاقا
لنا ولأهله أبداً قلوبٌ
تلاقى في جسومٍ ما تلاقى
فليتَ هوى الأحبّةِ كان عدلاً
فحمّلَ كلَّ قلبٍ ما أطاقا
نظرتُ إليهمُ والعينُ شكرى
فصارتْ كلها للدمع ماقا
وقد أخذَ التمامَ البدرُ فيهمْ
وأعطاني من السُقمِ المُحاقا
ترى هل دموعكم عزيزة تعزنها وتقدرونها فتحبسونها في مآقيها ولا تسرفوا في نثرها إلا
في أضيق الحدود وفي أصعب المواقف ، فتسيل على الخدين خشوعا ً للباري
سبحانه وتعالى وحزنا ً
وكمدا ً على فقد عزيز على رأي أبي فراس الحمداني حين قال في شطر بيته : ولكن
دمعي في المحاجر غالي ، أم أنكم مِنْ مَن تغلبهم العبرة في كل الأوقات فنفوسهم
ضعيفة كضعف نفوس
الأطفال ويستغلون تلك العبرات لاستجداء الآخرين فلا يحصلون إلا على الاحتقار وعدم
التقدير ...!
أتمنى من المولى القدير أن يحفظ مآقيكم عزيزة على الغواص فلا تضعف أمام أي موقف
بل تكون تلك القطرات حال سقوطها خشية من الله وطمعا ً في رحمته ...!
الغواص